أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حجي قادو - تشريح الفشل السياسي الكوردي: الأسباب والتحديات














المزيد.....

تشريح الفشل السياسي الكوردي: الأسباب والتحديات


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 01:04
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


في تقديري، لا يمكن فهم حالة الإخفاق التي تعاني منها الأحزاب الكوردية في أداء واجبها القومي والوطني خلال هذه المرحلة التاريخية الحساسة، من دون التوقف عند جملة من الأسباب والعوامل التي أسهمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إضعاف دورها وإهدار فرص كان يمكن أن تشكل منعطفاً مهماً في مسار القضية الكوردية.
أولاً: إن وضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب أصبح سمةً بارزة في العديد من الأحزاب الكوردية، بل امتد أثره إلى بعض مؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي انعكس سلباً على كفاءة الأداء وآليات اتخاذ القرار.
ثانياً: ما زالت العقلية الآغاواتية والعشائرية تفرض حضورها على التوجهات السياسية لمعظم الأحزاب، من دون استثناء تقريباً، وهو ما أعاق ترسيخ العمل المؤسساتي والديمقراطي القائم على الكفاءة والبرامج.
ثالثاً: لعبت العاطفة دوراً كبيراً في تعطيل القرارات الحزبية الجادة، خصوصاً في القضايا المصيرية والاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الشعب الكوردي، إذ غلبت الحسابات الانفعالية على الرؤية السياسية الرصينة.
رابعاً: أسهمت الأنانية والشخصنة والمحسوبية في إضعاف أداء الكوادر الحزبية، وتحويل جزء من العمل السياسي إلى ساحة لتصفية الحسابات وتحقيق المصالح الضيقة، بعيداً عن خدمة المصلحة العامة. وقد أدى ذلك إلى اتساع الفجوة بين الأحزاب والشارع الكوردي، وإلى ضياع فرص تاريخية كانت متاحة خلال هذه المرحلة.
خامساً: إن إصرار بعض القيادات الحزبية على منطق المحاصصة والمناطقية عمّق الانقسامات داخل الشارع الكوردي، بل امتد أثره إلى الأحزاب المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي، محدثاً شرخاً إضافياً في الصف الداخلي.
سادساً: يفتقر الكورد إلى ممثل سياسي شرعي ومتفق عليه، أو إلى متحدث رسمي قادر على التعبير عن تطلعاتهم والدفاع عن قضيتهم في المحافل الإقليمية والدولية بصوت موحد وموقف واضح.
سابعاً: لعب المال السياسي دوراً خطيراً في تقييد استقلالية القرار الحزبي، وجعل بعض القيادات أسيرة لمصادر التمويل والارتهانات الخارجية، الأمر الذي أبعدها عن جوهر القضية الكوردية، ودفعها إلى الاختباء خلف المبررات بدلاً من تحمل المسؤولية الوطنية.
ثامناً: إن استمرار ارتباط بعض القيادات بالأجهزة الأمنية، إلى جانب ظاهرة الانشقاقات المتكررة والتكاثر المستمر للأحزاب، أدى إلى إنهاك الحياة السياسية الكوردية، وتعطيل عمل الأحزاب، مهما كان حجمها أو امتدادها الشعبي وعمقها التاريخي.
تاسعاً: تفاقمت أزمة انعدام الثقة بين الشارع الكوردي والأحزاب السياسية من جهة، وبين القيادات الحزبية نفسها من جهة أخرى، ما جعل أي مشروع وحدوي أو مبادرة مشتركة عرضة للفشل والتعثر.
إن مراجعة هذه الأسباب بجرأة ومسؤولية لا تهدف إلى جلد الذات أو تبادل الاتهامات، بل إلى استخلاص الدروس وإعادة بناء العمل السياسي الكوردي على أسس وطنية ومؤسساتية أكثر نضجاً وشفافية. فالقضية الكوردية أكبر من الأحزاب والأشخاص، وأي نهضة حقيقية تبدأ بالاعتراف بالأخطاء، وإعلاء المصلحة القومية فوق الحسابات الحزبية الضيقة.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من خذل مَن؟ الأكراد وواشنطن بين تحالف الضرورة وحسابات المصال ...
- لواء قامشلو إلى دمشق... تدريب عسكري أم بوابة لسيناريوهات مجه ...
- بين هواجس الأمن ونزعات النفوذ
- قراءة نقدية في التاريخ العربي: بين أسطورة الجاهلية وواقع الف ...
- ديار ديرسم... اسمٌ أكبر من أن يُحمَل عبثًا
- تسعة بنود بلا كورد: ماذا تخفي كواليس السلام التركي؟
- دعوة إلى تأسيس مرجعية كوردية مستقلة
- البيشمركة ليست سلاحًا... بل ذاكرة شعب وضمانة وجود كوردستان
- التقديس الأعمى للأشخاص… يفتح الطريق إلى هلاك الشعوب
- مساعدات بارزاني إلى الرقة ودير الزور… رسالة أخلاقية في زمن ا ...
- بين السلام والإنكار: ماذا تريد تركيا من الكورد؟
- الرقةُ ودير الزور… ذاكرةُ الغدرِ ولعنةُ الأبرياء
- بين تكبيرات العيد وضياع البوصلة الكوردي
- العيد في زمن المذابح السياسية
- روج آفا… الحلم الذي أُجهِض بتفاهمات الغرف المغلقة
- الشارع الكوردي لا يريد بيانات… بل أفعالًا
- مجلس الشعب السوري… بين شرعية التمثيل ودواليب الحظ
- من برلمان البعث إلى سلطة الأمر الواقع: أين الشراكة الكوردية؟ ...
- بين صناديق الاقتراع ودواليب الحظ: أزمة التمثيل في كوباني
- الكورد أمام أخطر مرحلة تاريخية منذ تقسيم كردستان بموجب اتفاق ...


المزيد.....




- الصراع الطبقي اليوم: التشظي وأزمة الشكل السياسي
- فئة عمال المقالع بالمغرب: ظروف عمل قاتلة وحوادث شغل كثيرة… م ...
- لماذا برلمان مكون من عشرات منيب والعسري والعزيز خطوة إلى الأ ...
- من الانتخابات إلى إعادة بناء القوة الاجتماعية: في أفق اليسار ...
- مكسيكو: افتتاح كأس العالم 2026 وسط موجة رفض وتقاطع الحركات ا ...
- لماذا اعتبار الحاضنة الشعبية مدخلا رئيسيا لتقييم “المقاومة ا ...
- الحق النقابي في المغرب في عهد الحماية (1912-1956)
- آلاف المتظاهرين في شوارع بلفاست لمناهضة العنصرية بعد أعمال ش ...
- السويد: مسيرة في هلسنبوري تضامنا مع غزة
- السجان الذي نشأ على كره مانديلا انتهى مقربا منه.. كيف حدث ذل ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حجي قادو - تشريح الفشل السياسي الكوردي: الأسباب والتحديات