أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حجي قادو - ديار ديرسم... اسمٌ أكبر من أن يُحمَل عبثًا














المزيد.....

ديار ديرسم... اسمٌ أكبر من أن يُحمَل عبثًا


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 14:33
المحور: الادب والفن
    


ليست ديرسم مجرد اسم يُضاف إلى بطاقة تعريف أو يُستثمر لإضفاء هالةٍ من البطولة والالتصاق بالوجدان الكوردي؛ فديرسم ذاكرةٌ مثقلة بالدماء، ورمزٌ للصمود والكبرياء، وتاريخٌ من الثورات والتضحيات التي خطّها رجالٌ ونساءٌ رفضوا الخضوع والانكسار.
لذلك، فإن اسم "ديار ديرسم" لا يليق بمن لا يحترم رموز الكورد وراياتهم، ولا يدرك المعنى العميق لما مثّلته ديرسم في الوعي القومي الكوردي. فمن يحمل هذا الاسم، يفترض أن ينحني إجلالًا لتضحيات شعبه ويحترم علم الذي استشهد تحت ألوانها مئات الآلاف من شباب وبنات الكورد في أجزاء الأربعة من كردستان، لا أن ينحني فقط عندما تقتضي ضرورات المسرح دغدغة مشاعر الجمهور واستدرار التصفيق.
لقد شاهد الناس ذلك المشهد حين انحنى ليرفع العلم الذي كان قد وضعه أحد الشبان على كتفه أثناء غنائه باللغة الكوردية؛ لا بوصفه موقفًا نابعًا من إيمانٍ صادق بالقضية، بل كما يراه كثيرون، فعلًا استعراضيًا هدفه استمالة عواطف الكورد، وتحويل الهوية إلى وسيلةٍ لجمع المال وحصد الشهرة.
وليس هذا الموقف حادثةً معزولة؛ فله سوابق مماثلة، من بينها ما حدث في السليمانية عندما لم يُبدِ أدنى انتباه أو احترام تجاه علم كوردستان وهو ملقى على الأرض. ومن هنا، يحق للناس أن يتساءلوا: أين هو الموقف الكوردي الثابت؟ وأين هو الانحياز الصادق لرموز شعبٍ دفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن كرامته وهويته؟
الفن ليس مجرد صوتٍ جميل أو أغنياتٍ تُردَّد على المسارح؛ الفن موقف، وضمير، واحترام لذاكرة الشعوب ورموزها. أما حين يتحول إلى تجارةٍ تُستثمر فيها المشاعر الوطنية لتحقيق المكاسب الشخصية، فإنه يفقد رسالته الأخلاقية، ويتحوّل صاحبه، مهما أكثر من ترديد الأغاني الكوردية، إلى باحثٍ عن الربح والشهرة أكثر من كونه فنانًا يحمل هموم شعبه.
إن احترام الراية الكوردية ليس تفصيلًا بروتوكوليًا عابرًا، بل اختبارٌ للموقف والصدق والانتماء. ومن لا يعرف قيمة الرموز التي ارتوت بدماء الشهداء، لا يحق له أن يتدثّر بأسماءٍ كبيرة كديرسم، ولا أن يطلب من الناس أن يصدّقوا أن ما يقدّمه هو وفاءٌ للقضية، فيما يراه كثيرون مجرد أداءٍ عاطفيٍّ موسميٍّ تحرّكه حسابات المنفعة قبل أي شيء آخر.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسعة بنود بلا كورد: ماذا تخفي كواليس السلام التركي؟
- دعوة إلى تأسيس مرجعية كوردية مستقلة
- البيشمركة ليست سلاحًا... بل ذاكرة شعب وضمانة وجود كوردستان
- التقديس الأعمى للأشخاص… يفتح الطريق إلى هلاك الشعوب
- مساعدات بارزاني إلى الرقة ودير الزور… رسالة أخلاقية في زمن ا ...
- بين السلام والإنكار: ماذا تريد تركيا من الكورد؟
- الرقةُ ودير الزور… ذاكرةُ الغدرِ ولعنةُ الأبرياء
- بين تكبيرات العيد وضياع البوصلة الكوردي
- العيد في زمن المذابح السياسية
- روج آفا… الحلم الذي أُجهِض بتفاهمات الغرف المغلقة
- الشارع الكوردي لا يريد بيانات… بل أفعالًا
- مجلس الشعب السوري… بين شرعية التمثيل ودواليب الحظ
- من برلمان البعث إلى سلطة الأمر الواقع: أين الشراكة الكوردية؟ ...
- بين صناديق الاقتراع ودواليب الحظ: أزمة التمثيل في كوباني
- الكورد أمام أخطر مرحلة تاريخية منذ تقسيم كردستان بموجب اتفاق ...
- بين التهميش والإنكار: أين موقع الكورد في معادلة السلطة السور ...
- من اللامركزية إلى البحث عن المناصب: كيف تراجعت المطالب الكور ...
- حين تُنتزع الأسماء من الأرض من قبل بعض القادة الكورد : قراءة ...
- بين تهميش اللغة الكوردية ومصادرة القرار السياسي: إلى أين تتج ...
- سقوط القائد يبدأ بالتخلي عن حقوق شعبه


المزيد.....




- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...
- الأجاويد.. فنانون سودانيون يتحدون اللجوء في تشاد بالكوميديا ...
- القضاء الإيراني يؤيد حكم السجن بحق المخرج السينمائي الشهير ج ...
- مسية ثقافية لمناقشة رواية -ثلاثية غرناطة- في أثينا
- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حجي قادو - ديار ديرسم... اسمٌ أكبر من أن يُحمَل عبثًا