حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 20:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من برلمان البعث إلى سلطة الأمر الواقع: أين الشراكة الكوردية؟
هل هكذا تُبنى سوريا الجديدة بأربعة مقاعد للكورد؟
في عهد النظام البعثي، كان عدد مقاعد البرلمان السوري يبلغ 250 مقعداً، وكانت الغالبية الساحقة منها تُمنح لأحزاب “الجبهة الوطنية التقدمية” بقيادة حزب البعث، فيما كان الجزء المتبقي يُدار عبر شخصيات محسوبة على السلطة، ضمن قوائم مُعدّة مسبقاً، تُحسم نتائجها قبل فرز الأصوات، وسط اتهامات واسعة بالرشاوى والتدخلات الأمنية. كان الفائز يحتفل بـ«انتصاره»، بينما بقي المواطن البسيط مجرد أداة لإضفاء شرعية شكلية على عملية انتخابية تفتقر إلى الحد الأدنى من التنافس الديمقراطي الحقيقي.
أما اليوم، وفي ظلّ السلطة المؤقتة، فقد انخفض عدد المقاعد إلى 210 مقاعد، إلا أن جوهر الأزمة ما يزال قائماً بصيغ مختلفة؛ إذ يُعيَّن ثلث المقاعد من قبل الرئيس المؤقت، ويُمنح الثلث الآخر للجنة المشكلة من قبله، فيما يبدو الثلث الأخير أقرب إلى معادلة الحظوظ والتوازنات الضيقة، لا إلى معايير التمثيل الشعبي العادل والكفاءة السياسية.
وهنا يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه بقوة:
لماذا جرى حصر تمثيل الكورد بأربعة مقاعد فقط، رغم أن نسبتهم تتجاوز 30% من إجمالي سكان سوريا؟
إنّ التمثيل الحقيقي لا يُقاس بعدد المقاعد الشكلية، بل يبدأ بالاعتراف بالشراكة الوطنية الحقيقية للكورد في بناء سوريا الجديدة، بعيداً عن إعادة إنتاج سياسات التهميش والإقصاء التي عانى منها الشعب الكوردي لعقود طويلة. فالدولة الديمقراطية لا تُبنى بعقلية الاحتواء، بل على أساس العدالة السياسية، والتوازن الوطني، والاعتراف الصريح بحقوق جميع المكونات كشركاء متساوين في الوطن والمصير.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟