حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 08:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تُقدَّر نسبة الكورد في سوريا بما لا يقل عن 30% من إجمالي السكان، ومع ذلك لم تتجاوز حصتهم في البرلمان السوري عشرة مقاعد فقط. وحتى بعد التضحيات الجسيمة التي قدّمها الشعب الكوردي، والتي تجاوزت عشرين ألف شهيد، لم ينعكس ذلك على شكل تمثيل سياسي حقيقي، لا من حيث عدد المقاعد البرلمانية، ولا من حيث تولّي حقائب وزارية سيادية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
إنّ هذا الواقع لا يمكن اعتباره مشاركةً كرديةً فعليةً في السلطة بدمشق، بل يعكس استمرار سياسة إضعاف الحركة الكوردية وتفكيك حضورها السياسي عبر إجراءات شكلية وروتينية، من دون أي ضمانات دستورية تصون حقوق الشعب الكوردي وهويته القومية. كما يكشف عن استخفافٍ بمعاناة شعبٍ يعيش على أرضه التاريخية، وعانى الويلات على يد الأنظمة السورية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة.
وفي كل مرحلة، تلجأ السلطات إلى التنصّل من الاستحقاقات الوطنية والقومية للشعب الكوردي عبر شعارات فضفاضة ورنّانة، تختزل القضية بعبارات من قبيل: “لا توجد في سوريا أقليات قومية”، أو الاكتفاء بشعار “المواطنة المتساوية” من دون الاعتراف الدستوري الصريح بالحقوق القومية للكورد.
إنّ الحقوق لا تُمنح على سبيل الصدقة أو المجاملة السياسية، بل تُنتزع عبر العدالة والاعتراف الدستوري الحقيقي، القائم على الشراكة الوطنية المتوازنة، واحترام إرادة جميع مكوّنات الشعب السوري، وليس عبر تجاهلها أو تذويبها تحت عناوين عامة لا تعالج جوهر القضية.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟