حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 18:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في كلِّ عام، تعودُ ذكرى “وحدة الصف الكوردي” إلى ألسنة الكورد، كإحدى الذكريات الأليمة التي مرّت في تاريخهم السياسي. تُرفع الشعارات وتُكتب العبارات على قوالب من الجليد، لكنّها ما تلبث أن تذوب مع حرارة الواقع وتعقيداته، لتتحوّل مع مرور الوقت إلى مجرّد ذكرى نتداولها حول مدافئ الشتاء، بوصفها واحدة من أكثر القضايا التي أثقلت الوجدان الكوردي وأرهقته.
لقد تحوّلت دعوات وحدة الصف الكوردي، أو المطالبة بعقد مؤتمر قومي كردستاني، في كثير من الأحيان، إلى محاولات للهروب من الإخفاقات السياسية المتراكمة، أكثر من كونها مشاريع حقيقية تستند إلى إرادة جادّة ورؤية واضحة. فبعض القيادات التي تتصدّر المشهد السياسي اعتادت إطلاق الشعارات الكبيرة، بينما تمارس على أرض الواقع سياسات مغايرة تمامًا لما تعلنه، الأمر الذي عمّق فجوة الثقة بينها وبين الشارع الكوردي.
إنّ وحدة الصف لا يمكن أن تتحقّق عبر الخطابات الموسمية أو البيانات العاطفية، بل تحتاج إلى مراجعة صادقة للتجارب السابقة، وإرادة سياسية مسؤولة تضع المصلحة القومية فوق الحسابات الحزبية والشخصية الضيقة.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟