حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 03:36
المحور:
القضية الكردية
تتسم السياسة التركية بحساسية شديدة تجاه أي تقارب كردي إسرائيلي في روجهلات كردستان، حيث تسعى أنقرة، عبر أذرعها الخفية والمخربة، إلى إفشال أي خطوة من هذا النوع. هذا التقارب قد يمتد تأثيره السلبي ليصل إلى الداخل التركي، وهو ما تسعى تركيا لتجنبه بكل السبل.
في هذا السياق، تُسرع تركيا في تعطيل أي مسار كردي مستقبلي قد يفتح الباب لعلاقات سياسية أو أمنية مع إسرائيل، خاصة بعد الانهيار الوشيك للنظام الإيراني، وهو ما يشكل تهديداً إضافياً لأمن تركيا. تركيا استفادت من تخاذل حزب العمال الكردستاني في السنوات الأخيرة، وتحديداً من خلال عملية السلام التي طرحها، بهدف القضاء على حلم الكورد في تركيا، كما كانت تهدف إلى إلغاء حلم الكورد في سوريا في ذات الوقت. وقد تجلى ذلك في رسائل أوجلان التي وجهها إلى الداخل السوري، حيث دعا الكورد إلى إلقاء السلاح والانخراط في الدولة السورية، مما جعل المرحلة الحالية أكثر تعقيداً بالنسبة لحلم الكورد في روجهلات كردستان.
هذا التحول يجعل أنقرة أكثر حساسية تجاه أي خطوة قد تمنح الكورد في إيران حقوقاً سياسية أو دعماً خارجياً، خاصة إذا كان ذلك مشروطاً بمشاركتهم في حرب ضد إيران إلى جانب إسرائيل وأمريكا. وتعمل تركيا على استثمار ذراعها الكردي المتعاون ضمنياً مع الدولة التركية لضرب أي نوع من التقارب الذي قد يفضي إلى حصول الكورد على حقوقهم، وهو ما ينعكس سلباً على الداخل التركي.
تركيا تسعى جاهدة، وعلى مدار الساعة، لإحباط أي مشروع قومي كردي قد يستفيد من دعم إسرائيلي سياسي أو استخباراتي، كما حدث في أجزاء أخرى من كردستان في مراحل تاريخية سابقة. ومن المؤكد أن هذا الذراع الكردي المسمى "بيجامة" يعتبر من أخطر التنظيمات التي تستخدمها تركيا لتعطيل أي مشروع كردي قومي يسعى لتحقيق استقلاله أو حقوقه المشروعة.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟