أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حجي قادو - الكورد ضحايا الكراهية والتكفير… والعالم يكتفي بالمشاهدة ، عندما تتحول الانفاق إلى مقابر في روج آڤا .














المزيد.....

الكورد ضحايا الكراهية والتكفير… والعالم يكتفي بالمشاهدة ، عندما تتحول الانفاق إلى مقابر في روج آڤا .


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 23:01
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


الكورد ضحايا الكراهية والتكفير… والعالم يكتفي بالمشاهدة ، عندما تتحول الانفاق إلى مقابر في روج آڤا .

يُذبح الكورد بصمت، ويُبادون بصمت، وكأن المأساة تجري بعيداً عن ضمير العالم واهتمامه. فالمشهد يتكرر بأشكال مختلفة، لكنه يحمل الجوهر ذاته: استهداف شعبٍ كاملٍ لأنّه يطالب بحقه في الوجود والكرامة.
إن ما يتعرض له الكورد اليوم يذكّر بمآسي الأنفال وقتل بغازات الكيماوية ولكن بصيغٍ وأساليب جديدة. فهناك روايات تتحدث عن سوق الأسرى والمعتقلين إلى الأنفاق أو الأماكن المغلقة، ثم طمر منافذ التهوية وفتحات التنفس بالجرافات، لتتحول تلك الأنفاق إلى مقابر جماعية بعيدة عن أعين الكاميرات وعدسات الإعلام. ويُقال إن هذا يجري في ظل توجيهات غير معلنة من أعلى هرم السلطة، تقوم على قاعدة صادمة مفادها: "اقتلوا، ولكن لا تُصوِّروا".
لقد تعلّم منفذو هذه الجرائم، على ما يبدو، من تجارب سابقة في إخفاء آثار المجازر، التي طالت في مراحل مختلفة مكونات أخرى من المجتمع، فصار الحرص على إخفاء الجريمة جزءاً من الجريمة نفسها.
وما يزيد من فداحة المأساة أن مصير مئات الشبان ما يزال مجهولاً حتى اليوم، في خضم حرب عبثية لا ترحم، حربٍ تجردت من أبسط القيم الإنسانية والأخلاقية. فعند ذكر الكورد، يُطلق البعض العنان لخطاب الكراهية والتكفير، ويُستدعى العنف وكأنّه أمرٌ مبرر، فيُحرق الأخضر واليابس بذريعة باطلة تدّعي أن الكورد "كفّار" لا يجوز التعايش معهم.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أي دين هذا الذي يُستخدم ذريعةً لرفض الآخر وإلغائه؟ وأي عقيدة تلك التي تختزل الدين في آيات القتال وحدها، وتتجاهل قيم الرحمة والعدل والتعايش التي جاءت بها الرسالات السماوية؟
إن اختزال الدين في العنف، وتوظيفه للتحريض على القتل والنهب والسبي، ليس سوى تشويهٍ للدين نفسه، وإساءةٍ لقيم الإنسانية التي يفترض أن تجمع البشر لا أن تفرقهم.
أمام هذه المآسي، يبرز صمت المجتمع الدولي صمتاً ثقيلاً يثير الأسئلة والمرارة.
فأين الولايات المتحدة؟
وأين الدول الكبرى؟
وأين المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان؟ وأين الأمم المتحدة من كل ما يجري؟
إن الشعوب التي عانت عبر التاريخ من الظلم والاحتلال والإبادة لا ينبغي أن تقبل بتكرار المأساة بحق شعوب أخرى. فالتاريخ حافل بحضارات وشعوب عريقة من البابليين والكلدانيين والآشوريين والسريان، إلى الميديين والميتانيين والفينيقيين والفراعنة والأقباط والأمازيغ والأفارقة — وكلها تركت بصمتها في مسيرة الإنسانية.
إن الكورد، مثل غيرهم من الشعوب، يستحقون العيش بكرامة وأمان، بعيداً عن خطاب الكراهية والإقصاء. فالقضية في جوهرها ليست صراع دين أو هوية، بل صراع بين من يؤمن بالإنسان وحقه في الحياة، ومن يحاول إنكار هذا الحق.
والتاريخ، مهما طال الزمن، لا ينسى المظالم، كما أن الشعوب التي تنشد الحرية لا يمكن أن تُدفن إلى الأبد تحت ركام الصمت.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان سوريا بين حقائق التاريخ وتعقيدات السياسة
- بين شعار الأخوّة وواقع الإنكار: أين مكان الكرد في الدستور ال ...
- الكرد بين حلم الدولة وتجربة الأمة الديمقراطية
- نداء إنساني عاجل إلى المجتمع الدولي: أنقذوا كوباني
- روج آفا تحت الخطر: نداء إلى ضمير العالم
- بين محاربة داعش وتحرير سجونه: تناقضات التحالف وصمت واشنطن
- بين المرسوم والحق الدستوري: الكُرد خارج معادلة الاعتراف الحق ...
- غرب الفرات وعفرين: أوراق تفاوض لا يجوز التفريط بها
- السيادة الغائبة: حين يُدار الخطاب السوري من خارج الحدود
- الإعلام العربي بين الانحياز والتضليل الأخلاقي
- ازدواجية التمثيل ومعضلة الشرعية في سورية الجديدة
- بين الخطاب المعسول والواقع الميداني: أين حقوق الكُرد في سوري ...
- فرحة بني أمية بعد اتفاق باريس… وتقسيم سورية كأمر واقع
- ماذا جرى في باريس في لقاء جمع السلطة السورية المؤقتة مع اسرا ...
- خطاب الأخوّة المزيّف وواقع الجرائم الميدانية في سوريا
- حلب خالية من قسد»… ولكن سورية محتلة من الخارج ؟
- ازدواجية الخطاب والانفتاح الانتقائي: قراءة في سلوك السلطة ال ...
- حيّا الشيخ مقصود والأشرفية: انتهاكات موثَّقة وتساؤلات مشروعة ...
- انحياز الإعلام العربي وصمت الضمير
- حلب بين مطرقة المشاريع الإقليمية ووهم السيادة السورية


المزيد.....




- -ترامب رفض طلبًا إيرانيًا لإعادة فتح قناة دبلوماسية-.. مصدرا ...
- طالبان تتهم باكستان بقتل 200 شخص في قصف مستشفى لعلاج مدمني م ...
- إصابة أو مقتل نتنياهو.. ما صحة الخبر؟!
- أفغانستان تتحدث عن مئات القتلى والجرحى في غارة باكستانية على ...
- توبيخ للناتو وتأجيل لزيارة الصين ووعيد بحسم الحرب.. أبرز تصر ...
- حزب الله العراقي ينعى مسؤوله الأمني وموجة استهدافات متبادلة ...
- “معركة” المواقع.. آخر “المعارك” قبيل المؤتمر
- العراق.. سقوط -مقذوف- فوق فندق في العاصمة بغداد
- الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية ...
- إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي الإماراتي كإجراء احترازي


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حجي قادو - الكورد ضحايا الكراهية والتكفير… والعالم يكتفي بالمشاهدة ، عندما تتحول الانفاق إلى مقابر في روج آڤا .