حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 19:02
المحور:
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
لا تبالغوا في الفرح، فحتى في حال خروج عناصر قوى الأمن الداخلي (الآسايش) الكردية، فإنّ مدينة حلب لن تكون الرابح من هذا المشهد. فتركيا تنظر إلى حلب باعتبارها أولوية استراتيجية، وتتعامل معها بوصفها امتدادًا جغرافيًا وتاريخيًا لمشروعها، وتصفها في خطابها غير المعلن بأنها “ولاية عثمانية” ينبغي استعادتها سياسيًا أو أمنيًا ،وضمن مخطط اطماعها التوسعية.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل حقيقة وجود تنافس إقليمي محتدم بين تركيا وإسرائيل على الجغرافيا السورية، حيث تُدار البلاد كساحة نفوذ وتقاسم مصالح، لا كوطنٍ ذي سيادة. وما يجري على الأرض يؤكّد أنّ كثيرين يُدفعون إلى الموت دفاعًا عن مشاريع خارجية، لا من أجل وحدة سورية ولا من أجل كرامة شعبها.
إنّ أخطر ما في هذا المسار هو تحويل السوريين إلى أدوات في صراعات إقليمية، تُستنزف دماؤهم بينما تُعاد رسم الخرائط فوق أجسادهم، في غياب أي مشروع وطني جامع يحمي البلاد من التفكك والارتهان.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟