حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 09:34
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
غيّبت تركيا أحمد الشرع ضمن مخطّطٍ استخباراتي نُفّذ داخل القصر، انتهى بحادثة إطلاق نار، ليُزَجّ به لاحقًا في أحد مشافي إسطنبول، بالتوازي مع وضعه تحت الإقامة الجبرية. وفي التوقيت ذاته، أصدرت أنقرة أوامرها للفصائل الإرهابية التابعة لها ببدء الهجوم على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وقد استغلّت هذه الفصائل غياب أحمد الشرع عن المشهد، عن قصدٍ وتخطيطٍ مسبق، لخرق اتفاق العاشر من آذار، وشرعت في استهداف المدنيين العُزّل، متذرّعةً بوجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تلك الأحياء ذات الغالبية الكردية.
إنّ هذه الذرائع لا تعدو كونها غطاءً سياسيًا وأمنيًا لارتكاب جرائم ممنهجة بحقّ السكان، في انتهاكٍ صارخٍ للاتفاقات الموقّعة، ولأبسط قواعد القانون الإنساني الدولي، وسط صمتٍ دولي يرقى إلى مستوى التواطؤ.
وفي هذا السياق، جاء ما سُمّي بالانفتاح السياسي على إسرائيل في باريس على حساب إراقة الدم الكردي في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، في مشهدٍ يكشف بوضوح منطق المقايضات الإقليمية التي تُدار فوق أنقاض المدن وعلى حساب المدنيين.
تنازلاتٌ في ملفات سيادية كبرى، وفي مقدّمتها ملف الجولان، تقابلها عمليات قصف واستهداف للأحياء الكردية، في محاولة لإرضاء شارعٍ مُعبّأ داخل سوريا، ولتلبية حسابات السلطة في أنقرة، ولا سيّما أجندات أردوغان وهاكان فيدان.
إنّ ما تُسمّى بالحكومة المؤقتة لا تعمل وفق إرادة وطنية مستقلة، بل تتحرّك وتقتل وترهب الشعب السوري وفق ما تمليه عليها أجندات إقليمية ودولية، لتتحوّل من سلطة انتقالية مُفترضة إلى أداة تنفيذ في صراعات لا علاقة لها بمصالح السوريين، ولا بحقوقهم، ولا بدمائهم.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟