حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 15:25
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
«حلب خالية من قسد»… ولكن سورية محتلة من الخارج ؟
تحت شعار «حلب خالية من قسد»، عمّت مظاهر الفرح وجوه المتطرفين والتكفيريين، في مشهد لا يعكس انتصارًا وطنيًا بقدر ما يكشف عن عمق المأزق السوري وعمق كره السلطة المؤقتة للأقليات السورية. وليس في هذا الموقف دفاعٌ عن قوات سوريا الديمقراطية، بقدر ما هو تعبيرٌ عن حزنٍ عميق على سورية التي باتت ساحة مفتوحة للاحتلالات الخارجية، وفي مقدمتها الاحتلالان التركي والإسرائيلي.
فما نحتاجه اليوم ليس مدنًا «خالية» من مكوّن سوري أو فصيل بعينه، بل سورية خالية من كل أشكال الاحتلال والتدخل الخارجي. والأمل أن يأتي يوم تُوجَّه فيه الأبواق الإعلامية العربية، والخطابات التحريضية، وحتى البنادق المأجورة، نحو الأراضي السورية المحتلة فعليًا: عفرين، تل أبيض، رأس العين، لواء إسكندرون، الجولان المحتل، القنيطرة، وصولًا إلى المحافظات الجنوبية التي يتهدّدها الخروج التدريجي من الخريطة الوطنية السورية.
إنّ معركة السوريين الحقيقية ليست مع بعضهم البعض، ولا مع قوى نشأت في سياق الصراع الداخلي، بل مع كل قوة خارجية تنتهك السيادة السورية وتقتطع من جغرافيتها. فسورية لا تحتاج إلى تصفية حسابات داخلية، بل إلى مشروع تحرّر وطني شامل.
والأجدر بمن يرفعون شعارات النصر أن يوجّهوا إعلامهم وسلاحهم نحو الخارج، لا نحو شعبٍ أنهكته الحروب ولا يزال يتوق إلى الحرية والكرامة. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بإقصاء مكوّن سوري، بل باستعادة الأراضي المحتلة من قبل دول الإقليمية والجارة ، وصون السيادة، وبناء دولة لجميع أبنائها.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟