أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - الكرد بين حلم الدولة وتجربة الأمة الديمقراطية














المزيد.....

الكرد بين حلم الدولة وتجربة الأمة الديمقراطية


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 19:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بدايات تأسيس حزب العمال الكردستاني، رُفع شعارٌ كبيرٌ تمثّل في تحرير كردستان وتوحيد أجزائها، وهو شعارٌ كان بحجم حلم كل كردي يتطلع إلى الحرية والاستقلال. غير أنّ عقوداً طويلة من الكفاح المسلح مع تركيا، في سبيل انتزاع أبسط الحقوق القومية لشعب باكور كردستان، أفضت إلى تحولات فكرية وسياسية داخل الحزب. فمع مرور الزمن، جرى التراجع عن ذلك المشروع الكبير، ليحلّ مكانه خطابٌ جديد أكثر تواضعاً، تمثّل في طرح نظريات سياسية بديلة مثل مفهوم الأمة الديمقراطية و«أخوّة الشعوب».
غير أنّ هذه التحولات الفكرية، في نظر كثيرين، لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. فحين يكون الطرف المقابل ما يزال يرفض الاعتراف بوجود الشعب الكردي أصلاً وينكر حقوقه القومية، فإنّ طرح نظريات فلسفية ذات طابع مثالي أو طوباوي لا يبدو كافياً لتحقيق تطلعات شعبٍ يسعى إلى الاعتراف والحقوق السياسية.
لقد طُرحت هذه الأفكار بوصفها مشروعاً بديلاً للنزعات القومية التقليدية، وكأنها رؤية فلسفية شاملة لإدارة التعددية في المنطقة. إلا أن التجربة العملية، سواء في باكور كردستان داخل تركيا، أو لاحقاً في روج آفا ضمن شمال سوريا، أثارت تساؤلاتٍ واسعة حول مدى قدرتها على معالجة المسألة الكردية بصورة واقعية ومستدامة.
فالتاريخ القريب والبعيد يشير إلى أن التعايش بين الشعوب، والتعاون بين المكونات المختلفة، ليس فكرة جديدة في حدّ ذاته؛ إذ عرفته المجتمعات الإنسانية عبر قرون طويلة. غير أنّ هذا التعايش لم يكن دائماً كافياً لضمان الحقوق القومية للشعوب التي تعرّضت للإنكار أو التهميش. وعندما يرفض بعض الأطراف الاعتراف بوجود الشعب الكردي كشعبٍ أصيل في المنطقة، فإنّ الخطاب المثالي حول الأخوّة والتعايش يفقد كثيراً من قدرته على إحداث تغيير سياسي فعلي.
والشعب الكردي، بوصفه أحد أقدم شعوب المنطقة، يمتلك جذوراً تاريخية عميقة تمتد إلى حضاراتٍ عريقة مثل الحضارتين الميدية والميتانية. كما حافظ عبر العصور على لغته وثقافته وتراثه الاجتماعي، رغم ما مرّ به من تحولات سياسية وصراعات إقليمية. وتظل الجغرافيا الكردية الممتدة من الأناضول إلى جبال طوروس وزاغروس وآرارات، مروراً بميزوبوتاميا، شاهداً على حضور هذا الشعب التاريخي في المنطقة.
انطلاقاً من ذلك، يرى كثير من المثقفين والسياسيين الكرد أن القضية الكردية تحتاج إلى مقاربة سياسية واقعية تستند إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإلى الاعتراف بوجودها القومي وحقوقها المشروعة. فكما أن لكل شعبٍ في العالم دولته ومؤسساته السيادية التي تعبر عن إرادته، فإنّ تطلعات الكرد لا تختلف في جوهرها عن تطلعات غيرهم من الشعوب التي سعت إلى الحرية والسيادة على أرضها التاريخية.
ومن هنا، يظل النقاش مفتوحاً داخل الأوساط الكردية حول المسار الأنسب لتحقيق هذه الأهداف: هل يكون ذلك من خلال مشاريع فوق-قومية مثل «الأمة الديمقراطية»، أم عبر مشروع قومي تقليدي يقوم على بناء دولة مستقلة ذات سيادة تعبّر عن الإرادة السياسية للشعب الكردي؟



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء إنساني عاجل إلى المجتمع الدولي: أنقذوا كوباني
- روج آفا تحت الخطر: نداء إلى ضمير العالم
- بين محاربة داعش وتحرير سجونه: تناقضات التحالف وصمت واشنطن
- بين المرسوم والحق الدستوري: الكُرد خارج معادلة الاعتراف الحق ...
- غرب الفرات وعفرين: أوراق تفاوض لا يجوز التفريط بها
- السيادة الغائبة: حين يُدار الخطاب السوري من خارج الحدود
- الإعلام العربي بين الانحياز والتضليل الأخلاقي
- ازدواجية التمثيل ومعضلة الشرعية في سورية الجديدة
- بين الخطاب المعسول والواقع الميداني: أين حقوق الكُرد في سوري ...
- فرحة بني أمية بعد اتفاق باريس… وتقسيم سورية كأمر واقع
- ماذا جرى في باريس في لقاء جمع السلطة السورية المؤقتة مع اسرا ...
- خطاب الأخوّة المزيّف وواقع الجرائم الميدانية في سوريا
- حلب خالية من قسد»… ولكن سورية محتلة من الخارج ؟
- ازدواجية الخطاب والانفتاح الانتقائي: قراءة في سلوك السلطة ال ...
- حيّا الشيخ مقصود والأشرفية: انتهاكات موثَّقة وتساؤلات مشروعة ...
- انحياز الإعلام العربي وصمت الضمير
- حلب بين مطرقة المشاريع الإقليمية ووهم السيادة السورية
- صفقات فوق الطاولة ودماء تحتها: قراءة في مشهد السويداء والشيخ ...
- إشكالية التمثيل الكردي في مرحلة ما بعد النظام
- العملة السورية الجديدة: إشكاليات السيادة والاقتصاد


المزيد.....




- ترامب يزعم أن دولًا أخرى سترسل سفنًا حربية لإعادة فتح مضيق ه ...
- ترامب يعلن عن -تحالف عسكري- جديد لفتح مضيق هرمز بالقوة.. وتص ...
- الحرب تتجاوز حسابات واشنطن.. التصعيد مع إيران يصل إلى مستوى ...
- جزيرة خرج... الجوهرة النفطية الإيرانية في قلب الحرب بالشرق ا ...
- ما دلالات نشر السفينة الهجومية -يو إس إس تريبولي- في الشرق ا ...
- الجيش السوري يتسلم قاعدة رميلان بالحسكة
- الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانية إنشاء غرفة أخبار من صحفي واحد ...
- 10 أسئلة لفهم تشكيل لبنان وفدا للتفاوض مع إسرائيل
- درّة التاج الإيراني.. قصف خارك يشعل المنصات ويثير تساؤلات حو ...
- -من يضع اللثام على أبو عبيدة؟-.. قصة الشهيد الذي أخفى ملامح ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - الكرد بين حلم الدولة وتجربة الأمة الديمقراطية