حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 13:23
المحور:
الصحافة والاعلام
هل هناك انحطاط مهني أشدّ من الإعلام الرخيص؟
وهل ثمة إجرام معنوي يفوق ما يمارسه جزء كبير من الإعلام العربي اليوم؟
هل هناك تضليل ممنهج، وكذب مفضوح، وانعدام للضمير، أكثر مما نراه على شاشاته ومنصّاته؟
إنّ المتابع لا يحتاج إلى كثير عناء ليدرك حجم التهافت الأخلاقي والمهني الذي بات يطغى على أداء هذا الإعلام، ولا سيما حين يتحوّل بعض المذيعين إلى أدوات تحريض رخيصة، تفتقر إلى الحد الأدنى من النزاهة، وتغذّي خطاب الكراهية والحقد والحسد بدل الحقيقة.
لو كان لدى هذه المنابر ذرة أخلاق مهنية، لوجّهت عدساتها وأبواقها نحو الجولان المحتل وجنوب دمشق.
ولو امتلكت ذرة شرف، لما انساقت خلف حملات التحريض الممنهجة ضد المناطق الكردية، ولا شاركت في شيطنة شعبٍ بأكمله خدمةً لأجندات سياسية معروفة.
ولو توفّرت لها ذرة شجاعة، لسلّطت الضوء على الاحتلال التركي الذي بسط نفوذه على مساحات واسعة من الأراضي السورية، من مناطق نبع السلام ودرع الفرات وغصن الزيتون، وصولًا إلى حلب وإدلب.
لكنّ ما نشهده هو العكس تمامًا: تعبئة إعلامية منظمة، وتجييش دعائي مكشوف، وتوجيه متعمّد لكل الأبواق نحو الكُرد، وكأنّهم العدو الأسهل، أو الحلقة الأضعف، أو الهدف المباح في سوق النفاق السياسي.
إنّ إعلامًا كهذا لا يصنع وعيًا، ولا يخدم قضية وطنية، بل يكرّس الانقسام، ويبرّر الاحتلال، ويغطي على الجرائم الحقيقية، ويقف شاهد زور في واحدة من أكثر مراحل التاريخ السوري ظلمةً وتعقيدًا.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟