حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 00:46
المحور:
القضية الكردية
لا يمكن للعقلاء من أبناء الشعب الكردي القبول بمحاولات بعض الجهات الحاقدة الترويج لفكرة أن علم كردستان، الذي تتوسطه الشمس، يعبّر عن إقليم كردستان وحده. إن مثل هذه الطروحات تعكس حالة من الارتباك والفشل السياسي لدى بعض الأطراف، التي تسعى إلى التغطية على عجزها عن تحقيق أهدافها، فتذهب إلى استهداف الرموز الجامعة للشعب الكردي تحت عناوين مضللة. كما لا يمكن فصل هذه المحاولات عن أدوار بعض أجهزة الاستخبارات الإقليمية، أو مواقف دولٍ تنظر بعين الريبة إلى كل ما يمتّ بصلة إلى الهوية الكردية، وتسعى إلى طمس رموزها التاريخية.
إن علم كردستان ليس وليد مرحلة سياسية ضيقة أو كيان إداري محدد، بل هو رمز تاريخي سابق لقيام جمهورية مهاباد، وقبل تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في كلٍّ من إيران والعراق. لقد تبلور هذا العلم بوصفه تعبيرًا عن هوية شعبٍ وتاريخه ونضاله، وامتدت جذوره إلى بدايات القرن العشرين، ليصبح مع مرور الزمن أحد أبرز الرموز الجامعة للكرد في مختلف أجزائهم.
وعليه، فإن كل محاولات تفريغ هذا العلم من دلالاته النبيلة، أو حصره في إطار جغرافي أو سياسي ضيق، لا تعدو كونها محاولات قاصرة تفتقر إلى الوعي التاريخي، وتعكس ضيق أفق لدى من يروّج لها. إن هذا العلم سيبقى رمزًا جامعًا لوحدة الشعور والانتماء الكردي، مهما تعددت الاجتهادات السياسية أو تباينت المواقف.
إن الحفاظ على الرموز الوطنية واحترامها يشكّل جزءًا أساسيًا من صون الهوية الجماعية، ومن الضروري أن يكون النقاش حولها قائمًا على الوعي والمسؤولية، بعيدًا عن التخوين أو الإقصاء، وبما يعزز وحدة الصف الكردي ويصون تاريخه المشترك.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟