حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 02:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا شك أن المظاهرة التي شهدتها مدينة كوباني، للمطالبة بالإبقاء على اسم كوباني في السجلات الرسمية للدولة السورية بدلًا من اسم عين العرب، تُعدّ موقفًا وطنيًا يستحق التقدير والاحترام، ويعبّر عن تمسّك أبناء المدينة بهويتهم التاريخية والثقافية. ومن هذا المنطلق، فإن جميع المشاركين فيها يستحقون الشكر والثناء على دفاعهم عن اسم مدينتهم.
غير أن سؤالًا مشروعًا يفرض نفسه:
لماذا تُصرّ الأحزاب السياسية على إقحام رموزها وأعلامها في كل فعالية شعبية؟ وما الغاية من تحويل أي حراك جماهيري إلى ساحة لإظهار الانتماءات الحزبية؟
فإذا كانت هذه المظاهرة قد نُظّمت دفاعًا عن تثبيت اسم كوباني في السجلات الرسمية، فإن القضية تتعلق بجميع أبناء المدينة، بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية، وليست قضية تخص حزبًا بعينه.
لذلك، يبرز التساؤل: ما الداعي إلى رفع أعلام أو صور شخصيات حزبية، سواء كانت لسروك أو لملا مصطفى البارزاني، في فعالية ذات مطلب شعبي جامع؟
أما إذا كانت المظاهرة ذات طابع حزبي وخُصِّصت لتنظيم معين، فمن الطبيعي أن يرفع المشاركون فيها ما يشاؤون من أعلام ورموز تعبر عن هويتهم السياسية. لكن عندما يكون الحراك شعبيًا عامًا، فإن من الأولى أن تكون رايته واحدة، وشعاره واحدًا، وأن يبقى الهدف الجامع فوق أي اعتبار حزبي.
إن القضايا الوطنية الكبرى تزداد قوةً كلما ابتعدت عن مظاهر التنافس الحزبي، واتحدت حولها إرادة المجتمع بأكمله، لأن الدفاع عن هوية كوباني هو مسؤولية جميع أبنائها، وليس مسؤولية حزب دون آخر.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟