حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 07:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في ضوء التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكشفها عن المستور، والتي أوحى فيها بأن واشنطن وأنقرة كانتا صاحبتَي الدور الحاسم في إيصال أبو محمد الجولاني إلى دمشق ووضعه في موقع السلطة، يبرز سؤال سياسي مشروع: من الذي أسقط النظام السوري السابق؟ ومن الذي يملك حق تقرير مستقبل سوريا؟
لقد ساد بعد فرار بشار الاسد، شعارٌ يتردد كثيراً في الخطاب السياسي مفاده أن «من يحرر يقرر». وإذا ما أخذنا هذا الشعار بمعناه الحرفي، فإن الوقائع التي تُطرح اليوم تستوجب إعادة النظر في كثير من المسلّمات التي جرى الترويج لها. فبحسب الرواية التي تعكسها تصريحات ترامب، فإن الدور الأكثر تأثيراً في إسقاط النظام السابق وصياغة المرحلة الجديدة لم يكن نتاج جهود القوى المحلية وحدها، بل جاء أيضاً نتيجة تدخلات وحسابات إقليمية وتوافقات دولية لعبت فيها كل من الولايات المتحدة وتركيا دوراً محورياً.
ومن هذا المنطلق، فإن من يرفع شعار «من يحرر يقرر» يجد نفسه أمام استحقاق منطقي يتمثل في الإجابة عن سؤال جوهري: إذا كانت القوى الدولية والإقليمية هي التي أسهمت بصورة حاسمة في تغيير موازين القوى وإسقاط النظام، أليس لها حق في توجيه سلطة دمشق كيفما أرادت، وفق هذا المنطق ذاته، ويكون لها الدور الأكبر في رسم ملامح المرحلة المقبلة؟ أم أن تقرير مصير سوريا يجب أن يبقى حقاً حصرياً للسوريين أنفسهم، بعيداً عن منطق الغلبة العسكرية وشعارات المنتصرين؟
إن هذه التساؤلات لا تهدف إلى منح الشرعية لطرف على حساب آخر، بقدر ما تسعى إلى اختبار مدى اتساق الخطابات السياسية مع الوقائع التي تُطرح اليوم على الساحة السورية.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟