أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - مجلس الشعب السوري... بين شرعية التعيين ...... وغياب التمثيل














المزيد.....

مجلس الشعب السوري... بين شرعية التعيين ...... وغياب التمثيل


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 08:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مرور عام وسبعة أشهر على سقوط النظام السابق، تبدو ملامح المشهد السياسي السوري أكثر وضوحًا، ولا سيما فيما يتعلق بتشكيل مجلس الشعب الجديد.
ومن وجهة نظر كثير من المنتقدين، لا يُنظر إلى هذا المجلس بوصفه برلمانًا منتخبًا يعكس الإرادة الشعبية، بل باعتباره مجلسًا شُكِّل بالتعيين، من دون أن يُمنح السوريون حق اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرة ومباشرة. ويرى هؤلاء أن عملية تشكيله جاءت في سياق ترتيبات سياسية وإقليمية، ويشيرون إلى وجود دور تركي وقطري في دعم السلطة الانتقالية، بينما تولّى أحمد الشرع تنفيذ هذه الترتيبات، الأمر الذي أفضى، بحسب هذا الرأي، إلى اختيار أعضاء المجلس على أساس القرب السياسي والولاء للسلطة القائمة في دمشق.
وانطلاقًا من هذا التقييم، يعتقد منتقدو المجلس أن دوره لن يقتصر على كونه مؤسسة تشريعية، بل سيتحول إلى أداة لمنح الشرعية السياسية والقانونية لقرارات السلطة التنفيذية، من دون أن يمارس رقابة حقيقية عليها أو يعكس التنوع السياسي والقومي والديني الذي تتميز به سوريا.
كما يرى هؤلاء أن المجلس، بصيغته الحالية، قد يُستخدم لتمرير تشريعات ومشاريع دستورية وقانونية لا تستجيب لمطالب جميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الشعب الكردي، إلى جانب مكونات قومية ودينية أخرى، وهو ما يثير مخاوف من عدم تكريس مبدأ الشراكة الوطنية المتساوية في بناء الدولة الجديدة.
وفي ضوء ذلك، يبرز تساؤل جوهري حول مدى استقلالية مجلس الشعب، وقدرته على أداء دوره بوصفه سلطة تشريعية ورقابية مستقلة، أم أنه سيكتفي بإضفاء الشرعية على السياسات والقرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية، في ظل غياب انتخابات تمنح المواطنين حق اختيار ممثليهم بصورة مباشرة.
إن أي مؤسسة تشريعية تستمد مشروعيتها، في المقام الأول، من الإرادة الشعبية الحرة، ومن انتخابات نزيهة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع القوى السياسية، لأن ذلك هو الأساس الذي يمنحها القدرة على تمثيل المواطنين، وممارسة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، بوصفه أحد أهم ركائز أي نظام ديمقراطي.
وفي نهاية المطاف، فإن شرعية أي برلمان لا تُقاس بعدد أعضائه أو حجم صلاحياته، بل بمدى تعبيره عن إرادة الشعب، وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، وقدرته على حماية الحقوق والحريات، وصون مبدأ المواطنة المتساوية دون تمييز.
إذا غابت الإرادة الشعبية الحقيقية، فلا حاجة للشعب إلى مجالس شكلية تُكرِّس سلطة الفرد، وكأن الدولة تُدار بعقلية ربّ الأسرة الذي يحتكر القرار ويتحكم بكل شيء من دون رقابة أو مساءلة. فالمواطن لا ينتظر مجلسًا يمنح الشرعية للسلطة بقدر ما ينتظر أمنًا واستقرارًا، وتحسينًا لمستواه المعيشي والخدمي، وعدالةً تُحاسب مرتكبي الجرائم، وتفتح ملفات الفساد وفق مبدأ: "من أين لك هذا؟"، على غرار حملات مكافحة الفساد التي شهدها العراق. فالدولة القوية تُبنى بسيادة القانون، وخضوع الجميع للمساءلة، لا بمجالس تُغيب الإرادة الشعبية وتكتفي بتزكية القرارات.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الثورة والتحوّل السياسي ... اين عبدالحكيم بشار
- الكورد بين مفهوم الأقلية والحقوق التاريخية
- من مؤتمر 26 نيسان إلى طريقٍ مسدود... من يتحمل مسؤولية الإخفا ...
- حين تُرفع الحصانة... يبدأ سقوط الفساد
- حين يلدغ بعض الساسة اليد التي صنعت حضورهم قراءة في مواقف بعض ...
- سوريا بعد عام ونصف بين العدالة الانتقائية وأزمة بناء الدولة ...
- من الفيدرالية إلى المطالب المعيشية... كيف تراجع سقف المطالب ...
- بعد الاعتراف بالشهادات الكردية... أين يقف طلاب الصفوف الأولى ...
- من شعار إلى آخر... هل يتعلم الكورد من إخفاقات التجربة السياس ...
- ازدواجية التعاطف الكوردي، ومعايير المواقف ،لماذا يعلو الصوت ...
- بين تصريح ترامب وشعار «من يحرر يقرر»
- التحرك الدولي للكورد سوريا... فرصة للتصحيح أم تكرار للتجارب ...
- حين تتغيّر سوريا... لماذا يبقى المجلس الوطني الكوردي أسير ال ...
- ليس اتفاقاً تاريخياً بين أمريكا وإيران... بل هدنة لإعادة ترت ...
- تشريح الفشل السياسي الكوردي: الأسباب والتحديات
- من خذل مَن؟ الأكراد وواشنطن بين تحالف الضرورة وحسابات المصال ...
- لواء قامشلو إلى دمشق... تدريب عسكري أم بوابة لسيناريوهات مجه ...
- بين هواجس الأمن ونزعات النفوذ
- قراءة نقدية في التاريخ العربي: بين أسطورة الجاهلية وواقع الف ...
- ديار ديرسم... اسمٌ أكبر من أن يُحمَل عبثًا


المزيد.....




- فرنسا وبريطانيا تُصدران بياناً بشأن -نشر قوات عسكرية في مضيق ...
- أول تعليق لإسرائيل على تقرير عن -تحذير أمريكي لإيران من محاو ...
- بوتين يشيد بالسيطرة على مدينة إستراتيجية وزيلينسكي يتوعد بأس ...
- بموافقة عُمانية.. تحرك بريطاني فرنسي لتأمين الملاحة في مضيق ...
- هل يضطر بوتين إلى التفكير في تصعيد خطير مع الناتو؟
- فنزويلا تغرق في الكارثة.. 2645 قتيلا وآلاف المفقودين
- روسيا تعلن السيطرة على معقل استراتيجي في دونباس
- أميركا تطفئ شمعتها الـ250.. وترامب يحتفل بين وجوه الرؤساء
- تحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية في مضيق هرمز
- -التحالف-: الحوثيون يصرفون الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - مجلس الشعب السوري... بين شرعية التعيين ...... وغياب التمثيل