حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 18:45
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قراءة واقعية للمشهد السياسي الكردي في روج آڤاي كردستان
إذا صحّت التقارير المتداولة التي تفيد بأن تركيا اتخذت موقفًا حازمًا تجاه الولايات المتحدة برفض تسليح القوات الكردية، وربطت تعاونها في أي مواجهة إقليمية بهذا الملف، فإن ذلك يستدعي من الشعب الكردي والقوى السياسية الكردية قراءة المشهد بواقعية، واستخلاص العبر من تجارب السنوات الماضية.
ولعلّ من الضروري العودة إلى ما جرى في عفرين، ورأس العين (سري كانيه)، وتل أبيض (كري سبي)، وما واجهته قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في مطلع عام الجاري من تحديات سياسية وعسكرية. فهذه المحطات تؤكد أن التعويل المطلق على القوى الخارجية، أو الركون إلى الوعود السياسية، لا يكفي لضمان الحقوق القومية أو تحقيق تطلعات الكرد في روج آفا كردستان.
فالسياسة تُبنى على المصالح، والتحالفات تتغيّر بتغيّر الظروف. وليس فيها صديق دائم أو عدو دائم، بل مصالح دائمة. ومن هنا، ينبغي أن تكون البوصلة السياسية الكردية منطلقة أولًا من المصلحة القومية الكردية، وأن تُبنى القرارات على رؤية استراتيجية مستقلة، لا على حسابات حزبية ضيقة أو مصالح شخصية.
إن ما شهدته القضية الكردية خلال السنوات الماضية يجب ألا يُقرأ بوصفه سلسلة من الإخفاقات فحسب، بل بوصفه تجربة سياسية غنية بالدروس. ومن الواجب تحويل هذه التجارب إلى فرصة لتعزيز الوحدة الكردية، وبناء موقف سياسي أكثر تماسكًا واستقلالية، يستند إلى وضوح الرؤية، ووحدة القرار، والثبات على المبادئ القومية، بعيدًا عن الشعارات الفضفاضة والخطابات التي لم تجلب، في كثير من الأحيان، سوى مزيد من الأزمات والتحديات.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا سياسيًا واقعيًا، وإرادةً كرديةً موحّدة، تجعل المصلحة القومية فوق كل اعتبار، لأن وحدة الصف واستقلال القرار هما الضمانة الأساسية للدفاع عن الحقوق المشروعة، وصون ما تحقق من مكتسبات.
ملاحظة :
ابتعدوا عن كل قرار معلب مستورد من خارج الحدود حتى لو كان من كورد غير روج آڤاي كردستان .
علينا اعتماد على أنفسنا لأننا ادرى بمصلحتنا بعيداً عن تدخلات خارجية بشأننا .
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟