أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - ازدواجية المعايير في التعامل مع التهديدات الأمنية لدى الحكومة السورية المؤقتة














المزيد.....

ازدواجية المعايير في التعامل مع التهديدات الأمنية لدى الحكومة السورية المؤقتة


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 07:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كانت الحكومة السورية المؤقتة تعتبر هذه المجموعات العشائرية خارجة عن القانون، فلماذا لم تتحرك منذ البداية لمنع تفاقم الأزمة قبل أن تتحول إلى تهديد حقيقي للأمن والاستقرار؟
ولماذا انتظرت حتى بات الخطر يهدد منطقة الجزيرة السورية بأكملها؟
أليست الحكومة مسؤولة عن فرض سيادة القانون على كامل الأراضي السورية؟
وكيف يمكن التغاضي عن تجمعات مسلحة تتحرك بصورة علنية تحت مسمى "العشائر"، وتطلق تصريحات تتحدث عن التوجه نحو محافظة الحسكة، مستخدمة خطابًا تحريضيًا يصور الكرد على أنهم جميعًا "قسد" أو "قنديليون"، في تكرار لخطابات التخوين والتعميم التي سبق أن استُخدمت بحق مكونات سورية أخرى، وكانت ذريعة لارتكاب انتهاكات خطيرة تحت مسميات مختلفة، من بينها شعار "ملاحقة الفلول"؟
إن أي تحرك مسلح خارج إطار مؤسسات الدولة يجب أن يُعد خروجًا على القانون، وأن يُواجَه بالإجراءات القانونية اللازمة بصرف النظر عن هوية القائمين به أو الجهة التي يستهدفونها . فالدولة التي تعجز عن احتكار السلاح تفقد إحدى أهم ركائز سيادتها وهيبتها.
إن الصمت الرسمي تجاه هذه التحركات يثير كثيرًا من علامات الاستفهام، ويعزز الانطباع بوجود ازدواجية في تطبيق القانون، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمناطق الكردية أو الدرزية أو العلوية. فسيادة القانون لا تُجزَّأ، ولا يجوز أن تخضع لمعايير سياسية أو حسابات ظرفية أو إقليمية وهنا أشير إلى دور تركيا في هذه الاحتجاجات في زعزعة الاستقرار، لأن العدالة الانتقائية ليست عدالة، بل مدخل لتوسيع دائرة الصراع وتعميق الانقسام الوطني.
وإذا كانت هذه المجموعات تزعم أنها تتحرك دفاعًا عن السيادة السورية، فإن الأولى بها أن توجه جهودها نحو الأراضي السورية الخارجة عن سيادة الدولة، وفي مقدمتها الجولان المحتل، ولواء إسكندرون الذي ضمته تركيا منذ عقود، إضافة إلى المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المدعومة من تركيا، مثل عفرين، ورأس العين (سري كانيه)، وتل أبيض (كري سبي)، وجرابلس، وغيرها من المناطق التي ما تزال خارج سلطة الدولة السورية.
كما أن من يرفع شعار الدفاع عن سوريا لا ينبغي أن يتجاهل المآسي التي عاشها السوريون طوال سنوات الحرب، ولا الأدوار التي أسهمت في تعميق المأساة. فكثير من أبناء العشائر أنفسهم كانوا ضحايا للقتل والنزوح والتهجير، وما تزال آلاف العائلات السورية تقيم في مخيمات النزوح شمال البلاد، بانتظار حل عادل يضمن عودتها الآمنة والكريمة إلى ديارها.
إن الحفاظ على وحدة سوريا لا يتحقق بفتح جبهات داخلية جديدة، ولا بإحياء خطابات التحريض والكراهية بين مكونات الشعب السوري، وإنما ببناء دولة قانون ومؤسسات، تُطبق القانون على الجميع دون استثناء، وتحصر السلاح بيد الدولة وحدها، وتضمن المساواة بين المواطنين، بعيدًا عن التمييز والانتقائية. وحدها هذه المبادئ كفيلة بحماية السلم الأهلي، وصون وحدة البلاد، ومنع انزلاق سوريا إلى دوامات جديدة من العنف والانقسام.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في بيان وفد إمرالي
- رسالة من كوردي بسيط إلى رؤساء الدول الأربع: الكورد... قضية ل ...
- برلمان بلا شعب... ودولة بلا تعددية
- ردًّا على إعلامي مبتدئ ومتهور يطلق التهديدات من تحت قبة البر ...
- هل أصبحت الأحزاب الكردية جزءًا من الأزمة وعبئًا على القضية ا ...
- قراءة واقعية للمشهد السياسي الكردي في روج آڤاي كردستان
- عقلية الوصاية... أزمة القيادة الكردية في مواجهة وعي المجتمع
- المكوّن الكردي بين التهميش والتمثيل الشكلي في البرلمان السور ...
- مظاهرة كوباني... مطلبٌ شعبي أم مناسبةٌ للتنافس الحزبي؟
- أصل مدينة كوباني: قراءة تاريخية في النشأة والتسمية
- بين التقارب مع أنقرة... ومستقبل إقليم كردستان
- لا يغرّنكم ضجيج التحالفات الهشة في إقليم كردستان العراق
- مجلس الشعب السوري... بين شرعية التعيين ...... وغياب التمثيل
- بين الثورة والتحوّل السياسي ... اين عبدالحكيم بشار
- الكورد بين مفهوم الأقلية والحقوق التاريخية
- من مؤتمر 26 نيسان إلى طريقٍ مسدود... من يتحمل مسؤولية الإخفا ...
- حين تُرفع الحصانة... يبدأ سقوط الفساد
- حين يلدغ بعض الساسة اليد التي صنعت حضورهم قراءة في مواقف بعض ...
- سوريا بعد عام ونصف بين العدالة الانتقائية وأزمة بناء الدولة ...
- من الفيدرالية إلى المطالب المعيشية... كيف تراجع سقف المطالب ...


المزيد.....




- تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض علي ...
- إزالة أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في حرب إيران من موقع البن ...
- لماذا أستيقظ باستمرار في الساعة الثالثة صباحاً؟
- واشنطن تواصل ضرباتها على إيران وطهران توسع هجماتها في الخليج ...
- تحذير أممي: ثلثا سكان غزة قد يواجهون جوعا شديدا بنهاية العام ...
- نقله رئيس وزراء العراق.. إيران ترفض مقترحا أمريكيا لوقف إطلا ...
- كيف قلب ترامب الاتفاق النووي السعودي رأسًا على عقب بعد أقل م ...
- واشنطن تبدأ الليلة الثالثة عشرة من ضرباتها على إيران، وسماع ...
- واشنطن تفرض رسوما جمركية بنسبة 12.5% على الواردات الروسية بد ...
- ‏إعلام إيراني: تقارير أولية عن سقوط طائرة في جزيرة قشم (فيدي ...


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - ازدواجية المعايير في التعامل مع التهديدات الأمنية لدى الحكومة السورية المؤقتة