أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الاستنزاف المركب…حين يتصدع الداخل الإسرائيلي وتمتد ارتدادات الصراع إلى الولايات المتحدة ..🇺🇸















المزيد.....

الاستنزاف المركب…حين يتصدع الداخل الإسرائيلي وتمتد ارتدادات الصراع إلى الولايات المتحدة ..🇺🇸


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 23:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ ليست الحروب الطويلة مجرد مواجهة عسكرية بين جيوش تتبادل النيران، بل هي، في حقيقتها ، معركة استنزاف شاملة تُعيد تشكيل الدول من الداخل قبل أن تُغيّر خرائط الميدان ، فكلما امتد أمد الصراع ، أخذت الجبهات الداخلية تكشف عن مواطن ضعفها ، وتحولت الأزمات التىّ كانت تُدار خلف الأبواب المغلقة إلى وقائع يصعب احتواؤها أو إخفاؤها ، ومن هذه الزاوية ، تبدو إسرائيل اليوم أمام اختبار يتجاوز حدود المواجهة العسكرية ، ليطال بنيتها الاجتماعية ، وتوازنها السياسي ، وتماسك مؤسساتها ، في وقتٍ لم تعد فيه ارتدادات الصراع محصورة داخل حدودها ، بل أخذت تتسع لتبلغ المشهد السياسي الأمريكي نفسه ، فإن حالة الاستنزاف داخل الكيان الإسرائيلي لا يمكن قياسها عن بُعد ، ولا يمكن الإحاطة بها عبر التكهنات أو التحليلات التقديرية والوصفية وحدها ، لأن ما يجري في الداخل تجاوز حدود المؤشرات العسكرية ليصبح أزمة بنيوية تضرب المجتمع والدولة معاً ، فالداخل الإسرائيلي يغلي ، والحياة بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الإسرائيليين أصبحت أقرب إلى حالة من الضيق المستمر ، ولا سيما في أوساط العلمانيين الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين نفوذ التيارات الدينية المتشددة من جهة ، وحرب الاستنزاف المتواصلة منذ ال7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب عملية «طوفان الأقصى»، من جهة أخرى ، وقد سبق أن أشرنا إلى مظاهر التخبط التىّ تعصف بجيش الاحتلال ، وربما شكّل تشديد الحصار على قطاع غزة، أو نجاح إسرائيل في تنفيذ عمليات اغتيال داخل الساحة اللبنانية ، محاولةً لمنح المؤسسة العسكرية متنفساً معنوياً بعد سلسلة من الضغوط والإخفاقات ، غير أن تلك التطورات لم تستطع حجب حقيقة ما يجري داخل الجيش ، إذ عندما يصل الأمر إلى أن يتخلى أكثر من مائة جندي ، يتقدمهم قائدهم ، عن أسلحتهم ومعداتهم ويغادروا إحدى القواعد العسكرية بصورة جماعية ، فإن الحدث ، وإن لم يكن انقلاباً عسكرياً ، يكشف عن عمق الأزمة التىّ تضرب المؤسسة العسكرية ، ويعكس مستوى غير مسبوق من التصدع داخل صفوفها ، ولم يكن ذلك المشهد مجرد حادثة انضباط عسكري عابرة ، بل بدا أشبه بزلزال أصاب هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ، وامتدت ارتداداته إلى المجتمع الإسرائيلي بأسره ، ولعل المشهد الأكثر دلالة يتمثل في اتساع ظاهرة رفض بعض المستوطنين أداء الخدمة العسكرية ، في الوقت الذي يواصل فيه بعضهم ممارسة الاعتداءات بحق الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم في الضفة الغربية والقدس ، وهو تناقض يكشف حجم الاضطراب الذي أصاب البنية الداخلية للمجتمع الإسرائيلي .

وتزداد خطورة هذه الواقعة إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الجنود الذين تمردوا لا ينتمون إلى وحدة اعتيادية ، بل يخدمون في إحدى كتائب لواء جفعاتي ، أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي ، التىّ تضم عناصر خضعت لتأهيل جسدي وعقلي وعلمي ومعنوي رفيع المستوى ، وبصرف النظر عن طبيعة الخلاف الذي فجّر حالة الغضب بينهم وبين قائد اللواء الجديد ، فإن ما حدث لا يبدو سوى القشة التىّ قصمت ظهر البعير بعد ثلاث سنوات متواصلة من الحروب والاستنزاف ، وإذا كان من الطبيعي أن تلجأ المؤسسة العسكرية إلى فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتسببين وتأديب الآخرين ، فإن السؤال الذي يفرض نفسه يتجاوز حدود الواقعة ذاتها : فإذا كان أكثر من مائة جندي ، خاضوا ثلاث سنوات من الحروب المتواصلة وما زالوا في الخدمة ، قد تعرضوا للعقوبات بسبب موقف احتجاجي ذي طابع رمزي لا انقلابي ، فكيف يمكن تفسير اتساع ظاهرة رفض الالتحاق بجيش الاحتلال ، والتىّ بلغت ، بحسب التقديرات التىّ يستند إليها هذا المقال ، نحو 13% من المجتمع الإسرائيلي لأسباب يصفها كثيرون بأنها ذات أبعاد عقائدية؟ إن هذه المؤشرات ، إذا ما قُرئت في سياقها العام ، توحي بأن التصدعات لم تعد مقتصرة على المؤسسة العسكرية ، بل أخذت تمتد إلى المجتمع الإسرائيلي نفسه ، وإذا كان هذا هو المشهد داخل إسرائيل ، فإن امتدادات الصراع لم تعد تقف عند حدودها الجغرافية ، ففي الوقت الذي يواصل فيه المستوطنون في الضفة الغربية والقدس تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين ، تتشكل ، في المقابل ، ملامح خطاب سياسي متشدد داخل بعض الولايات الأمريكية ، ولا سيما في ولاية تكساس ، حيث باتت أوساط نافذة داخل الحزب الجمهوري تستهدف بصورة متزايدة أنشطة الجمعيات الإسلامية ، فقد جرى تعطيل مشروع سكني اقترحه مركز شرق بلانو الإسلامي ، بعد أن صُوِّر على أنه نموذج لما أُطلق عليه «مدن الشريعة»، كما استُبعدت المدارس الإسلامية من برنامج القسائم التعليمية الجديد ، في الوقت الذي أصبح فيه شعار «وقف أسلمة تكساس» جزءاً من خطاب سياسي يتبناه بعض قادة الحزب الجمهوري ، انطلاقاً من اعتقاد لديهم بأن الهوية المسيحية التقليدية تشهد تراجعاً مع ازدياد اعتناق بعض الأمريكيين الإسلام ، وهو ما يدفع ، من وجهة نظرهم ، إلى تشديد القيود والإجراءات المفروضة على الجمعيات الإسلامية الأمريكية .

فإن هذا الموقف يتناقض مع السياق التاريخي للمجتمع الأمريكي ، إذ إن الولايات المتحدة لم تُبدِ اعتراضاً عندما جرى تغيير ديانة أعداد كبيرة من الأفارقة الذين نُقلوا قسراً إلى الأراضي الأمريكية خلال حقبة العبودية ، ثم عاد بعضهم لاحقاً إلى اعتناق الإسلام ، في حين تبدو الحساسية السياسية اليوم أكثر وضوحاً تجاه اعتناق مواطنين بيض للإسلام ، وارى أن هذا التحول يعكس انتقال القلق ، كما هو الحال في نظر بعض الأوساط السياسية ، من اعتبار الإسلام تحدياً خارجياً إلى التعامل معه بوصفه تحدياً داخلياً ، وهو ما يفسر تصاعد القيود والإجراءات المفروضة على المؤسسات والجمعيات الإسلامية ، ومن هذا المنطلق ، يبقى هناك تساؤلاً سياسياً مفاده: إذا كانت مؤسسات وجماعات الضغط المؤيدة للحركة الصهيونية ، بحسب تقدير الموقف العام في الولايات المتحدة ، تمتلك نفوذاً واسعاً داخل المنظومة المالية الأمريكية ، وأسواق المال ، والشركات الكبرى ، ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ، فضلاً عن تأثيرها في توجهات الإدارات الأمريكية وقرارات البيت الأبيض ، فلماذا لا تبدأ بعض القوى السياسية الأمريكية بمراجعة هذا النفوذ ، بدلاً من توجيه اهتمامها بصورة رئيسة إلى الجمعيات الإسلامية؟ ونذهب إلى ابعد من ذلك ونقول ، فإن تلك الجماعات ، من وجهة ناظري ، ما إن تنتهي من دعم حرب خارجية تستنزف الخزانة الأمريكية ، حتى تدفع باتجاه الانخراط في حرب أخرى ، في الوقت الذي ما تزال فيه قضايا العنصرية ، واحتكار الثروة ، وتركيز النفوذ السياسي والاقتصادي ، تلقي بظلالها على المجتمع الأمريكي ، ومن أكثر المفارقات التىّ تستوقف المراقب ، إقدام بعض أعضاء الحزب الجمهوري على نشر منشورات تتهم الجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة بالتحريض على قتل الأطفال ، في حين يؤكد أن السجلات لم تشهد قضايا تثبت هذه الاتهامات ، وفي المقابل ، يشير إلى أن إسرائيل ، الحليف الرئيس للولايات المتحدة ، قتلت في قطاع غزة، خلال عامين ، أكثر من 50 ألف طفل ، كما يستحضر ما ورد في تقارير دولية عن وفاة مئات الآلاف من الأطفال العراقيين نتيجة الحصار وسوء التغذية خلال تسعينيات القرن الماضي ، في مفارقة يراها المرء تستحق التوقف والمراجعة .

وعلى الصعيد الاقتصادي ، تشير التقارير إلى أن المسلمين يمثلون نحو 1% من سكان الولايات المتحدة ، وأن حجم أعمالهم يُقدَّر بنحو 60 مليار دولار ، فيما تبلغ مساهمتهم الاقتصادية ، أي الإنفاق ، بحسب تقديرات صندوق الفدرالي ، نحو 200 مليار دولار ، وفي المقابل ، ما يلفت الانتباه إلى أن نسبة اليهود في الولايات المتحدة تُقدَّر بنحو 2.4% من السكان ، بينما تمثل ثرواتهم ما يقارب 45% من إجمالي ثروات المليارديرات الأمريكيين ، ومن هنا يوجّه تساؤلاً إلى نائب الرئيس جي دي فانس عمّا إذا كان يدرك أن المواطنين الأمريكيين من أصول يهودية يتقاضون ، بحسب الإحصاءات ، 72% منهم رواتب تفوق متوسط رواتب البيض وسائر المواطنين الأمريكيين .

وخلاصة القول ، إن الحروب لا تُقاس بنتائجها العسكرية وحدها ، وإنما بما تُحدثه من تحولات عميقة داخل المجتمعات والدول ، والاستنزاف ، حين يطول ، لا يرهق الجيوش الصغيرة فحسب ، بل يطال بنية الدولة ، ويُعيد تشكيل المزاج الاجتماعي ، ويكشف هشاشة التوازنات السياسية التىّ كانت تبدو راسخة ، ومن هذه الزاوية ، فإن ما تشهده إسرائيل اليوم ، وما يواكبه من تحولات في الخطاب السياسي الأمريكي ، لا يمكن قراءته بوصفه أحداثاً منفصلة ، بل باعتباره حلقات متصلة في مشهد إقليمي ودولي يتغير بوتيرة متسارعة ، وحين تصبح الجبهة الداخلية هي الساحة الأكثر عرضة للاستنزاف ، فإن الزمن يغدو عاملاً حاسماً في رسم مآلات الصراع ، لأن الدول لا تضعف فقط عندما تخسر معركة ، وإنما عندما يتحول الاستنزاف إلى حالة دائمة تنخر مؤسساتها ومجتمعها من الداخل …والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاعل الحقيقي - النقد بين أخلاق الحقيقة وسيكولوجيا الحسد ...
- بين الحبة المنسية والسياسة المنهكة…هل بدأ الجمهوريون🇺 ...
- الرأسمالية وإرادة الإنسان…عندما تتحول الوسيلة إلى غايةӿ ...
- زيلينسكي ونتنياهو… عندما يصبح توسيع الحرب وسيلةً للنجاة …
- اعترافات الغزالي… عندما أنقذ الاكتئاب العقل من الشهرة …
- أحمد الياباني 🇯🇵 🇵🇸 … حين يع ...
- من ابن الجوزي إلى تشيبولا 🇮🇹…سيرة الغباء الت ...
- بين القانون والحرب📕: عندما تتغير قواعد الاشتباك وتُع ...
- التعليم لا يبدأ من المدرسة🏫… كيف تصنع العائلة الفارق ...
- بين فساد الداخل وتحولات النظام الدولي: العراق 🇮 ...
- آسيا… الأم التىّ علمتني أن أكتب - في الذكرى السنوية لرحيل وا ...
- الفيفا… إمبراطورية فوق القانون-حين تتحول كرة القدم ⚽ إ ...
- العائلة… النموذج الأول☝للعقد الاجتماعي …
- إسرائيل🇮🇱وتركيا 🇹🇷: من الشرا ...
- الشعر الجاهلي بين النقد العلمي والتشكيك الأيديولوجي: هل أُري ...
- سياسات الرواية الاستخبارية وتآكل المصداقية الدولية🇺& ...
- حين يسبق التأويل النص -تبدأ الحكاية…
- هل أصبح ليندسي غراهام هدفًا🎯في الحرب الخفية؟ عندما ت ...
- تاتيانا الكولومبية 🇨🇴 لم تُولد امرأةً قوية - ...
- بين الحرب والبحث العلمي: إيران 🇮🇷وإسرائيل في ...


المزيد.....




- هجوم صاروخي روسي كثيف يكشف عن النقص الحاد بدفاع أوكرانيا الج ...
- تأهب إيراني.. ترامب يهدد بضربات كبيرة
- قبل أيام من تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد.. انفجار شاحنة مفخ ...
- تركيا والعراق تمددان اتفاقاً يضمن تدفق النفط لعام إضافي على ...
- بعد تهديد ترامب.. إيران تحذر دول المنطقة من مغبة التعاون مع ...
- -واشنطن بوست-: نتنياهو يستخدم الفيتو ضد نقل -القبة الحديدية- ...
- -نيويورك تايمز-: إدارة ترامب تستدعي صحفيا للكشف عن مصادره بش ...
- لقطة داخل غرفة نوم عبد الحليم حافظ تقود إلى قرار غير مسبوق ف ...
- كيف تحاول وكالة المخابرات المركزية الأمريكية -CIA- والموساد ...
- خبراء أمميون يؤكدون أن طائرات من طراز -بوينغ- نقلت أسلحة لقو ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الاستنزاف المركب…حين يتصدع الداخل الإسرائيلي وتمتد ارتدادات الصراع إلى الولايات المتحدة ..🇺🇸