رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 14:02
المحور:
الادب والفن
بعد عامٍ ونصف،
لم أعد أبحثُ عنكِ
في الصور.
الصورُ
تعرفُ الوجوه.
أما الغياب،
فله أمكنةٌ أخرى.
أفتحُ خزانةَ الثياب،
فتسبقُني
رائحةٌ
تعرفُ اسمكِ.
وأتذوّقُ طعامًا،
فأتوقّفُ
عند رشّةِ الملح الأخيرة،
كأن يدي
تنتظرُ يدًا
تُكملُها.
أعرفُ الآن
أن الإنسان
لا يرحلُ
دفعةً واحدة.
يتركُ صوتَه
في الممرّ.
ويتركُ أصابعَه
على مقابضِ الأبواب.
ويتركُ عاداتِه
تعيشُ
في أيدي
الذين أحبّهم.
ثم يمضي.
ويبقى البيتُ
يتلفّتُ إليه
كلما انفتحَ باب.
أحيانًا
أناديكِ
داخل قلبي.
لا لأنني
أنتظرُ جوابًا.
بل لأن اسمَكِ
ما زال
يعرفُ الطريقَ
إليَّ.
ويؤلمني
أن العالم
واصلَ حياتَه
كما لو أن شيئًا
لم ينكسر.
بينما أنا،
كلما مرَّ يومٌ،
ازددتُ
قدرةً
على تمييزِ
المكانِ
الذي تركتِه
فارغًا.
لا أراه.
لكنني
أصطدمُ به
كلَّ يوم.
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟