أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - كي لا نورث الخراب














المزيد.....

كي لا نورث الخراب


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


كلما تكلّمنا
كما لو أن القلب
ما زال يصلح
ليكون شاهدًا على صاحبه،

نظر إلينا أحدهم
بشيءٍ من الشفقة،
وقال:

أنتم…
لا تعرفون العالم.

ولا أدري
كيف صار العالم
حجّةً كافية
لكي يتخلّى الإنسان
عن نفسه.

نحن نعرفه.

نعرف
أن بعض المصافحات
لا تبحث عن يد،
بل عن نبضٍ
يمكن السيطرة عليه.

ونعرف
أن الوعود
لا تموت دائمًا لأنها كاذبة،
بل لأن أصحابها
يتعبون من حملها.

ونعرف
أن أكثر الخيبات
لا تأتي من الغرباء،
بل من الذين
حفظوا ملامحنا
كما تُحفظ الصلاة،
ثم نسونا
عند أول اختبار.

لقد رأينا
ما يكفي
لنصبح أكثر قسوة.

لكننا لم نفعل.

ليس عجزًا.

بل لأن القسوة
لا تشفي أحدًا،
إنها فقط
تضمن أن يتضاعف الجرح.

كان يمكننا
أن نغلق أبواب القلب،
وأن نسمّي ذلك حكمة.

أن نُحسن الشك،
وأن نسمّيه خبرة.

أن نعتذر
عن كل بياضٍ فينا،
كي نبدو أكثر إقناعًا
في هذا العصر.

لكننا لم نجد
سببًا واحدًا
يجعلنا نضيف
إلى هذا العالم
نسخةً أخرى
من خوفه.

العفوية
ليست أن تقول
كل ما في قلبك.

العفوية
أن يبقى في قلبك
مكانٌ
لم تستأجره الريبة.

والإيمان
ليس أن تنكر العاصفة.

الإيمان
أن تعرف
أن الأشجار
لا تختار الريح،
ومع ذلك
تُخرج أوراقها
كلَّ ربيع.

لهذا
لا ندافع عن صدقنا.

فالأنهار
لا تشرح
لماذا تمضي.

والقمح
لا يعتذر
لأن السنابل
أكثرُ بياضًا
من أيادي الحاصدين.

إذا كان فينا نقص،
فهو أننا
ما زلنا نصدّق
أن الإنسان
وُجد ليكون
أكثر من خوفه.

وإذا كانت هذه سذاجة،
فلن نبرأ منها.

لأننا لا نخشى
أن يخدعنا العالم
مرةً أخرى.

ما نخشاه حقًا…

أن نستيقظ يومًا،
فنجد أننا،
من فرط ما تعلّمنا النجاة،

لم نعد نعرف
كيف نكون بشرًا.@נבחר



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوفيّة عصريّة تدمج بين الأرضيّ والسماويّ! قراءة في ديوان -من ...
- ✨قراءة أدبية في رواية -حاملة الصوت- ‏ 🌟 للكات ...
- باب الأسرار
- حين يفقد المجتمع ثقته
- المجد حين يرتدي قناع الخراب قراءة تأويلية في قصيدة «بئس مجد» ...
- حين تُستهدف المدرسة… تُستهدف هوية القدس
- على مائدة الكلمة إذا كان الله معنا… فلماذا تهب العاصفة؟ قراء ...
- الخانة الأولى
- وجوهٌ من دخان
- الاستيطان الناعم… احتلال يكتب المستقبل قبل أن يصل
- على مائدة الكلمة لماذا تأخر يسوع؟ حين يبدو صمت الله قاسيًا… ...
- حين ترى السماء ما تعجز الخرائط عن رؤيته قراءة تأويلية في قصة ...
- غزة… حين تصبح النجاة خبرًا
- حين يكون السلوك لغة لا عقوبة إدارة السلوك الإيجابي مع أطفال ...
- الأرضُ التي تعرفُ اسمي -
- على مائدة الكلمة لماذا غسل يسوع أقدام تلاميذه؟ العظمة التي ا ...
- الوساطة والحوار: إعادة اكتشاف الإنسان في زمن الانقسام
- الوطن ليس مكانًا… بل ما يبقى منك حين يتغير المكان
- على مائدة الكلمة لماذا توقف يسوع من أجل امرأة مجهولة؟ حين تك ...
- الغرفة التي لا تُؤجَّر


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - كي لا نورث الخراب