أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - وجوهٌ من دخان














المزيد.....

وجوهٌ من دخان


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 20:45
المحور: الادب والفن
    


إلهي…

تعبتُ من الوجوه التي تُتقن الابتسام أكثر مما تُتقن المحبة،
ومن الأيدي التي تمتدُّ للمصافحة، بينما تُخفي في أكمامها سمَّ الوشاية.

دخلتُ دروبَ الصدق كما يدخل العائدُ بيتَه،
مطمئنًّا إلى الضوء.
غير أنني، كلما اقتربتُ من الناس،
ازداد بريقُ الأقنعة،
وازدادتِ القلوبُ عتمة.

كانوا يفتحون لي الأبواب،
ويُحسنون ترتيب الكلمات،
ثم ما إن أغيب،
حتى يصير اسمي همسًا على الشفاه،
وتغدو الثقةُ سكينًا في خاصرة الذاكرة.

وشى بي مَن ظننتُه يومًا ملاذًا،
فعرفتُ أن الطعنة لا تأتي من يدٍ غريبة،
بل من يدٍ تحفظ نبضَ القلب،
وتعرفُ أين تُخفي نصلها.

ومنذ ذلك اليوم،
صرتُ أُصغي إلى الصمت أكثر من الكلام؛
فالكلماتُ تُجيد التنكّر،
أما الصمتُ فلا يعرف الأقنعة.

رأيتُ من يرفعُ السلامَ رايةً،
وفي ظلِّها يقفُ الإقصاء.
ورأيتُ من يتحدّث عن العدالة،
بينما يتركُ الظلمَ يعبرُ من الباب نفسه.

يا رب…

كيف يبقى القلبُ أبيضَ
في زمنٍ يُكافأ فيه الزيف،
ويُساءُ الظنُّ بالصدق؟

في دمي ما يزال صليلُ الوشاة،
وفي الذاكرة أصواتٌ ارتفعت طويلًا،
ثم انطفأت
حين مرَّت الحقيقة…
بصمت.

ومع ذلك…

لن أرتدي وجهًا ليس وجهي،
ولن أستعير قلبًا لا يعرف الرحمة،
ولن أبيع يقيني
مقابل تصفيقٍ عابر.

سأمضي…

فالشجرةُ لا تُقنع أحدًا بأنها مثمرة؛
يكفيها أن تُزهر.
والشمسُ لا تُعلن كلَّ صباحٍ أنها شمس؛
يكفيها أن تُشرق.

أما الوجوهُ المصنوعةُ من دخان،
فقد تُعتم الأفقَ لحظةً،
لكنها لا تحجبُ النهار.

يكفيها…

أولُ ريح



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستيطان الناعم… احتلال يكتب المستقبل قبل أن يصل
- على مائدة الكلمة لماذا تأخر يسوع؟ حين يبدو صمت الله قاسيًا… ...
- حين ترى السماء ما تعجز الخرائط عن رؤيته قراءة تأويلية في قصة ...
- غزة… حين تصبح النجاة خبرًا
- حين يكون السلوك لغة لا عقوبة إدارة السلوك الإيجابي مع أطفال ...
- الأرضُ التي تعرفُ اسمي -
- على مائدة الكلمة لماذا غسل يسوع أقدام تلاميذه؟ العظمة التي ا ...
- الوساطة والحوار: إعادة اكتشاف الإنسان في زمن الانقسام
- الوطن ليس مكانًا… بل ما يبقى منك حين يتغير المكان
- على مائدة الكلمة لماذا توقف يسوع من أجل امرأة مجهولة؟ حين تك ...
- الغرفة التي لا تُؤجَّر
- حيفا… المدينة التي تخفي وجعين
- ليس الموت آخر ما يفعله السجن
- الحكاية حين تُربي الجمال قراءة نقدية في سلسلة «مملكة الأحلام ...
- أناشيد النور النشيد الأول حين بكى الكلمة
- حين عدتُ إلى مارون عبود… قرأتُ أمي من جديد
- حينَ صارَ الحبُّ مرئيًّا
- حين يحاكم الاحتلال التاريخ أرض الروم الأرثوذكس… من يملك حق ك ...
- الراحة بوصفها عودة الكائن إلى الله قراءة تأويلية في متى 11: ...
- القدس ليست للبيع… ولا لإعادة التعريف


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - وجوهٌ من دخان