رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 20:48
المحور:
الادب والفن
لم يبكِ
لأن لعازر مات.
فالموتُ
لم يكن يومًا
أقوى من صوته.
بكى…
لأن الموت
دخل
إلى بيت الإنسان.
وكان القبرُ
صامتًا.
والحجرُ
واقفًا
على بابه
كأنه يحرس
النهاية.
ولم يكن يعلم…
أن الحجر
ليس أثقلَ
من كلمة.
وقف الكلمة.
ولم يقل شيئًا.
كان الصمتُ
ينظر إلى الصمت.
والأختان
تعلّقان قلبهما
بين الرجاء
والغياب.
ثم…
بكى.
وفي تلك الدمعة،
ارتبك الموت.
لا لأن السماء
أرسلت نارًا.
ولا لأن الأرض
تزلزلت.
بل لأن المحبة
وقفت
أمام القبر.
ولأول مرة،
رأى الموتُ
وجهًا
لا يخشاه.
وقال:
«ارفعوا الحجر.»
فلم يكن
الحجرُ وحده
هو الذي تحرّك.
تحرّك
كلُّ ما تثقّل
في قلب الإنسان.
ثم نادى:
«لعازر…»
ولم يكن
ينادي رجلًا.
كان ينادي
الاسم
الذي كاد الموت
أن ينساه.
فخرج.
لا لأن القبر
فتح بابه.
بل لأن الحياة
عرفت
صاحبها.
ومنذ ذلك اليوم،
لم تعد الحجارة
تطمئنُّ
إلى ثقلها.
ولم تعد القبور
تثق
بصمتها.
وصارت الدموع
تعرف
أنها تستطيع
أن تمشي
إلى القيامة.
لذلك…
كلما بكى إنسانٌ
بإيمان،
تذكّر القبرُ
ذلك الصوت.
وكلما ثقل حجرٌ
على قلبٍ،
ارتجف
لأنه يعرف…
أن الكلمة
لم ينتهِ
من النداء.
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟