رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 12:01
المحور:
الادب والفن
لا نرى الناسَ كما هم،
بل كما يمرّون عبرنا.
نحمل إليهم ما لم نُنهيه فينا:
خوفًا قديمًا يتخفّى في حدس،
وخيبةً لم تجد اسمها الأخير.
لذلك يبدو الصمتُ غموضًا،
ويبدو الحذرُ برودًا،
ويبدو الضوءُ في بعض الوجوه
سببًا كافيًا للشك.
نظنّ أننا نُحسن قراءة الآخرين،
بينما كنا نقرأ أنفسنا
على ملامحهم.
كلُّ وجهٍ يمرّ
كان مرآةً محتملة،
لكننا لم نرَ المرآة،
بل ما عكسه اضطرابنا فيها.
ولهذا يتكرر العالم في أعيننا:
الأسماء تتبدّل،
لكن الأحكام لا تتبدّل.
حتى يأتي وقتٌ خافت،
نتأخر فيه عن يقيننا قليلًا،
ونسمح للسؤال أن يسبق الحكم.
لا: من هذا؟
بل: ماذا حرّك فيّ هذا الوجه؟
هناك فقط،
تبدأ الرؤية بالهدوء.
وتنكشف المسافة
بين ما هو في الخارج،
وما كنا نظنه حقيقة.
فنكتشف أن بعض ما نسبناه للناس
لم يكن سوى صدى.
صدى خوفٍ لم يُفهم،
وصدى ذاكرةٍ لم تكتمل،
وصدى داخلٍ
كان يبحث عن اسمه في الآخرين.
وحين تصفو المرايا،
لا يتغيّر العالم كثيرًا،
لكننا نراه أخفّ مما ظننّا،
وأقرب إلى إنسانيته،
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟