أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - هذه قراءة نقدية وانطباعية في النص الإنساني المؤثر للكاتبة رانية مرجية، ومحاولة لمقاربة هذا الوجع المنسكب على أرصفة -اللد-: في فقه الوجع الإنساني: قراءة في نص الكاتبة رانية مرجية بقلم: د.عادل جوده.من العراق














المزيد.....

هذه قراءة نقدية وانطباعية في النص الإنساني المؤثر للكاتبة رانية مرجية، ومحاولة لمقاربة هذا الوجع المنسكب على أرصفة -اللد-: في فقه الوجع الإنساني: قراءة في نص الكاتبة رانية مرجية بقلم: د.عادل جوده.من العراق


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


.

في هذا النص، لا تكتب رانية مرجية مجرد مقال عابر أو تقرير صحفي عن مشهدٍ مألوف في المدن المنهكة؛ بل تصوغ وثيقة إدانة بصرية وإنسانية بوجه عالمٍ محكوم بالآلية والسرعة والبلادة الحِسية.
النص ينتمي إلى أدب الواقعية المؤلمة، حيث يتحول الحَدث اليومي الصغير إلى مرآة تكشف عورات المجتمع وبنيته الأخلاقية.

1 - بلاغة الاختزال وعفوية الصدمة

تنطلق الكاتبة من الخصوصية "ليالي اللد" لتصل إلى الكونية المتمثلة في "هشاشة الإنسان". المشهد في جوهره دراما إنسانية مكثفة؛ فتاة في مقتبل العمر (22 عاماً) تختزل صراعاً وجودياً مريراً بين واقع يطردها، وعالم داخلي يلتهمها.
العبقرية الوجدانية في النص تتجلى في قنص الكاتبة للعبارة المفتاحية: "أريد أمي...".
هذه الكلمة لم تكن مجرد نداء، بل هي:
ارتداد غريزي: عودة حتمية للطفولة كآلية دفاع أخيرة ضد التفتت الداخلي.
تجريد للمفهوم: فالأم هنا ليست شخصاً أو علاقة بيولوجية، بل هي "الوطن البديل" والملجأ الأزلي من فوضى المصير.

2- تفكيك النظرة المجتمعية (المرض والإدمان)

تضعنا الكاتبة أمام مرآة قاسية لتفكيك الأحكام الجاهزة. فالإدمان في النص ليس خياراً عبثياً أو رغبة في السقوط، بل هو "هدنة قصيرة من الخوف" ومحاولة يائسة لتخدير الأصوات الصاخبة في رأس أنهكه المرض النفسي.
هنا ينتقل النص من التوصيف الفردي إلى النقد الاجتماعي؛ فالمرض النفسي في مجتمعاتنا ما زال يُعامل كـ "وصمة" تُقصي صاحبها إلى الهامش (الشارع)، بدلاً من أن يكون وجعاً يستدعي الاحتواء والرعاية.

3- جمالية الأسلوب (السهل الممتنع)

جاءت لغة النص دافئة، خالية من التقعير اللغوي والمحسنات البديعية المتكلفة، وهو ما جعلها تنفذ إلى شغاف القلب مباشرة. عبارات مثل:
"بعض البشر لا يهربون نحو الإدمان حباً في السقوط، بل لأنهم تعبوا من محاولة النجاة."
هي عبارات مشحونة بالطاقة التعبيرية التي تختزل مجلدات من علم النفس الاجتماعي في سطر واحد. الكاتبة لم تدعّ الحياد، بل انحازت بكليتها للإنسان، جاعلة من حرفها عيناً ترصد ومشرطاً يحلل.

خاتمة

إن نص "حين يصبح الشارع أرحم من العالم" صرخة في وادي الصمت، وتذكير بليغ بأن المأساة الأعمق ليست في الموت المفاجئ، بل في "الموت التدريجي المنسي" على مرأى ومسمع من الجميع. نص يفيض بنبل المقصد وعمق الرؤية الإنسانية.
تحياتي واحترامي 🌹🌹🌹



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصبح الشارع أرحم من العالم
- نبيل طنوس… حين تتعلّم اللغة أن تُنقذ الإنسان من وحدته
- ميخائيل فانوس و”مسرح الحياة”… هناك تعلّمت أن الإنسان يمكن أن ...
- الصوت العربي في الكنيست: أقلية تعرف كل شيء… إلا حجم قوتها
- الحافلة التي لا تصل قصيدة ساخرة
- بين البيت والعمل والمقبرة… أتعلم كيف أمشي خفيفة
- المجلس الثوري بين التمثيل والإقصاء: قراءة في نتائج مؤتمر فتح
- سناء لهّب… حين يتحوّل المسرح إلى ضميرٍ يمشي بين الناس
- الزهور لا تُكتب على القبور
- الطريق الثامنة
- ديانا… المرأة التي هزمت الغياب
- عندما يسقط القناع من أفواههم
- الأذان ليس تهمة
- معركة الكراسي… حيث لا أحد يغادر فعليًا
- ا لنافذة التي تعلّمت الصمت
- حين يصبح الانقسام طريقة حياة…
- 📝قراءة في نص: -لم تخبر أحدًا... لكنها أنقذت الجميع- ...
- لم تخبر أحدًا… لكنها أنقذت الجميع
- حين يُطفأ البيت من الداخل
- من الرملة إلى رام الله… لقاءٌ مع المعنى في زمن الخسارات


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - هذه قراءة نقدية وانطباعية في النص الإنساني المؤثر للكاتبة رانية مرجية، ومحاولة لمقاربة هذا الوجع المنسكب على أرصفة -اللد-: في فقه الوجع الإنساني: قراءة في نص الكاتبة رانية مرجية بقلم: د.عادل جوده.من العراق