أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رانية مرجية - الحافلة التي لا تصل قصيدة ساخرة














المزيد.....

الحافلة التي لا تصل قصيدة ساخرة


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 02:43
المحور: كتابات ساخرة
    


في إسرائيلَ،
السياسةُ ليستْ مهنةً،
بلْ جهازَ إنذارٍ
لا ينام.

بلادٌ
تستيقظُ كلَّ صباحٍ
على احتمالِ حرب،
ثمَّ تخرجُ مساءً
لشراءِ النبيذِ والخبزِ العضويّ،
كأنَّ القيامةَ
موعدٌ يمكنُ تأجيلُه
ببطاقةِ ائتمان.

هناكَ،
الخوفُ
هو الحزبُ الأكبر.

أمّا الكنيستُ،
فليسَ سوى مسرحٍ دائريّ:
مهرّجونَ بربطاتِ عنق،
وجنرالاتٌ متقاعدونَ
يشرحونَ الدمَ
بمؤشراتِ البورصة.

نتنياهو
يجلسُ في منتصفِ المشهد
كناجٍ وحيد
من حريقٍ قديم،
يعرفُ أنَّ نصفَ البلادِ
يريدُ إسقاطَه،
بينما يخشى النصفُ الآخر
الفراغَ أكثرَ منه.

كلُّ انتخاباتٍ هناك
ليستْ اقتراعاً،
بلْ إعادةَ توزيعٍ للذعر:
اليمينُ
يَعِدُ الناسَ
بجدارٍ أعلى،
واليسارُ
يَعِدُهم
بنسخةٍ أكثرَ تهذيباً
من الخسارة.

أمّا الأحزابُ العربية،
فتدخلُ الكنيستَ
مثلَ عمّالِ نظافةٍ
في حفلةِ أثرياء:
ضروريّونَ عندَ الفوضى،
ومحرَجونَ في الصورةِ التذكارية.

مرّةً
يصبحونَ خطراً وجودياً،
ومرّةً
“شركاءَ مسؤولين”،
بحسبِ المقعدِ الناقص
في جيبِ الائتلاف.

حتى انقساماتُهم
تبدو كأنّها
عدوى من البلاد:
قوائمُ تتشظّى،
وخطبٌ عن الوحدة
تنتهيُ ببيانِ انفصال.

وفي الخارج،
يمشي المواطنُ العربيّ
حاملاً هويّتَهُ
كما يحملُ شخصٌ
رسالةَ استدعاءِ دائمة،
يتلفّتُ بحذر،
كي لا يوقظَ الشبهةَ
النائمةَ
في رأسِ شرطيّ.

وفي تل أبيب،
ترقصُ الحاناتُ
على إيقاعِ نشراتِ القصف،
بينما القدسُ
مدينةٌ مقدّسةٌ
إلى درجةِ
أنَّ الجميعَ مستعدّونَ للموتِ فيها،
ولا أحدَ مستعدٌّ
للعيشِ مع الآخر.

الإعلامُ هناك
صفّارةُ إنذارٍ
تضعُ مساحيقَ تجميل؛
كلما احترقَ بيتٌ
ارتفعتْ نسبةُ المشاهدة.

يا لهذهِ البلادِ
التي تعرفُ كيفَ تحوّلُ
الهزيمةَ إلى مؤتمرٍ صحافي،
والقتيلَ إلى رقم،
والرقمَ إلى مادةٍ انتخابية.

بلادٌ
تبدّلُ حكوماتِها
كما يبدّلُ الجنودُ مواقعَهم،
لكنّها،
منذُ عقود،
تعجزُ عن تبديلِ قلبِها.

وفي النهاية،
يتقاتلُ الجميعُ على المقود،
بينما الحافلةُ نفسُها
مصنوعةٌ
لكي تبقى
تدورُ في الحلقةِ ذاتها،
إلى أنْ يتعبَ الركّابُ
من السؤالِ
عن الطريق.

— رانية مرجية



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين البيت والعمل والمقبرة… أتعلم كيف أمشي خفيفة
- المجلس الثوري بين التمثيل والإقصاء: قراءة في نتائج مؤتمر فتح
- سناء لهّب… حين يتحوّل المسرح إلى ضميرٍ يمشي بين الناس
- الزهور لا تُكتب على القبور
- الطريق الثامنة
- ديانا… المرأة التي هزمت الغياب
- عندما يسقط القناع من أفواههم
- الأذان ليس تهمة
- معركة الكراسي… حيث لا أحد يغادر فعليًا
- ا لنافذة التي تعلّمت الصمت
- حين يصبح الانقسام طريقة حياة…
- 📝قراءة في نص: -لم تخبر أحدًا... لكنها أنقذت الجميع- ...
- لم تخبر أحدًا… لكنها أنقذت الجميع
- حين يُطفأ البيت من الداخل
- من الرملة إلى رام الله… لقاءٌ مع المعنى في زمن الخسارات
- حين يمرّ الغياب بهدوء
- «أجنحة النور والأمل»… حين يتحوّل المرض إلى معنى قابل للحياة ...
- من بار إيلان إلى غزة ولبنان: كيف أصبحت الحرب عقيدة الليكود؟
- حين يُغلق القلب نفسه
- سامية حكيم… المرأة التي كانت تُشبه البيت


المزيد.....




- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رانية مرجية - الحافلة التي لا تصل قصيدة ساخرة