أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رانية مرجية - خولة حاج دبسي… حضور إنساني صنع أثرًا يتجاوز الدور














المزيد.....

خولة حاج دبسي… حضور إنساني صنع أثرًا يتجاوز الدور


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 20:46
المحور: قضايا ثقافية
    


في مدنٍ تُرهقها التفاصيل اليومية، يظهر أحيانًا أشخاص لا يرفعون صوتهم كثيرًا، لكنهم يرفعون الآخرين بصمتهم، بحضورهم، وبقدرتهم النادرة على منح الأمان لمن حولهم. خولة حاج دبسي كانت واحدة من هؤلاء.

في مدينة الرملة، حيث يشكّل العمل الثقافي حاجة إنسانية قبل أن يكون نشاطًا اجتماعيًا، أدّت خولة دورًا محوريًا من خلال عملها مركزةً لـ“السلة الثقافية” في المركز الجماهيري العربي. وهناك، بين المدارس والمشاريع الثقافية واللقاءات اليومية مع الأجيال الشابة، لم تكن تمارس وظيفةً إدارية فحسب، بل كانت تزرع معنى أعمق يتجاوز حدود البرامج والتنظيم.

عرفها كثيرون كامرأة هادئة الحضور، لكن أثرها كان واضحًا في كل مساحة دخلتها. كانت تمتلك قدرة نادرة على تحويل المكان إلى مساحة أكثر طمأنينة، وأكثر إنسانية. لم تكن بحاجة إلى خطاب طويل كي تدعم أحدًا؛ كانت تفعل ذلك بابتسامة، بإصغاء صادق، أو حتى بصمت يمنح الآخرين شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم.

وفي مشروع “مسرح الحياة” في الرملة، برز حضورها بصورة خاصة، لا من خلال الواجهة أو الأضواء، بل من خلال العمل العميق الذي يرافق التجارب الإنسانية الحساسة. هناك، حيث تحاول النساء استعادة أصواتهن، وحيث يتحول المسرح إلى مساحة للشفاء والتعبير، كانت خولة واحدة من الأعمدة الأساسية التي حملت التجربة بمحبة ومسؤولية وإنسانية عالية.

تميّزت خولة حاج دبسي بكفاءة مهنية رافقتها دائمًا روح داعمة وقريبة من الناس. كانت تشجّع دون شروط، وتساند دون انتظار مقابل، وتمنح من حولها إحساسًا نادرًا بالقبول والاحتواء. وهذا ما جعل حضورها يتجاوز حدود الدور الوظيفي ليصبح أثرًا إنسانيًا حقيقيًا في حياة كثيرين.

وفي النهاية، لا يبقى من الإنسان سوى ما يتركه في الآخرين: كلمة رفعت معنوياتهم، موقف منحهم القوة، أو شعور بالأمان في لحظة تعب. هكذا بقي أثر خولة في كل من عرفها — حضورًا هادئًا، وإنسانية تُشبه الضوء، ودعمًا لا يُنسى.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ⸻ خولة حاج دبسي… حضور إنساني صنع أثرًا يتجاوز الدور
- تمالكوا ظلالَكم: قراءة في تفكك الوطن داخل قصيدة ريما حمزة
- المرأة الأرثوذكسية… بين أصالة الموروث وتحديات الحداثة
- ليان… حين يصبح العيش مع الاختلاف معركة من أجل الكرامة
- هذه قراءة نقدية وانطباعية في النص الإنساني المؤثر للكاتبة را ...
- حين يصبح الشارع أرحم من العالم
- نبيل طنوس… حين تتعلّم اللغة أن تُنقذ الإنسان من وحدته
- ميخائيل فانوس و”مسرح الحياة”… هناك تعلّمت أن الإنسان يمكن أن ...
- الصوت العربي في الكنيست: أقلية تعرف كل شيء… إلا حجم قوتها
- الحافلة التي لا تصل قصيدة ساخرة
- بين البيت والعمل والمقبرة… أتعلم كيف أمشي خفيفة
- المجلس الثوري بين التمثيل والإقصاء: قراءة في نتائج مؤتمر فتح
- سناء لهّب… حين يتحوّل المسرح إلى ضميرٍ يمشي بين الناس
- الزهور لا تُكتب على القبور
- الطريق الثامنة
- ديانا… المرأة التي هزمت الغياب
- عندما يسقط القناع من أفواههم
- الأذان ليس تهمة
- معركة الكراسي… حيث لا أحد يغادر فعليًا
- ا لنافذة التي تعلّمت الصمت


المزيد.....




- إطلاق صادم.. فيراري تكشف عن أول سيارة كهربائية وأسهم الشركة ...
- قائد جماعة مسلحة مناهضة لحماس في غزة لصحيفة إسرائيلية: بدأنا ...
- معظمهم في خريف العمر.. أكثر من 20 % من سكان ألمانيا يعيشون ب ...
- عاجل| بيان مشترك لنتنياهو وكاتس: الجيش هاجم في غزة محمد عودة ...
- مذيعة CNN لأحمديان: أين أحمدي نجاد وما حقيقة -خطته-؟ شاهد كي ...
- مسؤول عسكري إسرائيلي لـCNN: عمليات برية شمال -الخط الأصفر- ف ...
- مرسوم ملكي لإدارة الأوقاف يشعل مواقع التواصل في البحرين
- في مواجهة الازدحام والحر الشديد.. السعودية تستخدم الطائرات ا ...
- إسرائيل توسع عمليتها البرية إلى ما بعد -الخط الأصفر- بجنوب ل ...
- مكة المكرمة: أكثر من 1,5 مليون شخص يؤدون الركن الأعظم للحج و ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رانية مرجية - خولة حاج دبسي… حضور إنساني صنع أثرًا يتجاوز الدور