أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خالد الجبوري - حضرة -الجوكر- : مقامات التلون والبهلوان














المزيد.....

حضرة -الجوكر- : مقامات التلون والبهلوان


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 01:29
المحور: كتابات ساخرة
    


أيها القارئ الكريم، تنحَّ قليلاً عن رصانة الأفكار،
واستعد لرحلةٍ في دهاليز "المرونة المفرطة".
أعلنُ -بكل ما أوتيتُ من قدرةٍ على التلون-
تضامني المطلق مع البلبلِ في غنائه، ومع الجرذ في مخابئه،
ومع الفأر في قضمِهِ للثوابت.
نعم، أنا ذاك المبدع الذي يسبح عكس التيار،
لا لغايةٍ نبيلة، بل لأن السباحة مع التيار تتطلب جهداً،
بينما الانجرافُ معه -أو ضده- أسهلُ على مفاصلِ "المبدئية الهلامية".
أنا النجمُ الذي يدور في فلكِ الأقمارِ كافة؛
فإن أشرقت الشمسُ من الشرقِ كنتُ شرقياً،
وإن غربت في الغربِ خلعتُ ثوب المشرقِ ولبستُ عباءةَ الغروب.

جدولي اليومي في فن البقاء:**
الفطور: في الشمالِ، حيثُ البرودة تقتضي الحذر.
الغداء: في الجنوبِ، حيثُ الحرارة تستوجبُ الذوبان.
العصرونية: في الشرقِ، حيثُ "الصرنَة" والتظاهر بالحداثة.
العشاء: في الغربِ، حيثُ تُختتم الوليمةُ بوعودٍ زائفةٍ لا يهضمها العقل.
أنا من روادِ المحافلِ، سيدُ المجاملاتِ التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
صوتي؟ أوه، صوتي يغني لليلى، ويهيمُ مع سلمى، ويذوبُ في عطرِ عبير،
وينحني لمى، وأهتفُ لكلِ الأرقامِ بأنها "الأحلى والأجمل"،
حتى وإن كانت صفراً على الشمال. أمنحُ كل عنوانٍ وعداً رناناً،
يطربُ له السامعُ، وتتعجبُ منه الحقيقة.

تمهل يا صديقي!*
أتظنُ أن هذا أنا؟
لا، معاذَ حرفي أن يكون كذلك.
هذا "هو".. ذاك الكائنُ الذي يوزع ابتساماتِهِ في الحضرةِ كما يوزعُ السكاكينَ في الغياب.
هو ذاك الناطقُ باسم الحي، والزقاق، والشارع، والعالمين؛
يمدحُ الوجوهَ حتى إذا دبرت، استلَّ خنجرَ النميمة.
يعطيك وعداً، فإذا سألتَه عن الصدقِ، قال: "هو موجودٌ يقيناً،
لكنه في إجازةٍ مفتوحة"،
فما بين وعوده والصدقِ مسافاتٌ ضوئية،
وما بين كلامه والواقعِ نفاقٌ مريح.
حفظ الله "سهيلاً" و"وريقاً"، وحفظ الله الأسماءَ التي باتت في زمنِ "الجوكر" هذا
لا تعرفُ لنفسها ظلاً، ولا لوعودِ الآخرين صدى.
فيا ليتَ شعري، هل من "نجمٍ" يثبتُ في سمائه،
أم أننا محكومون بالدورانِ في فلكِ هذا البهلوان



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريبٌ يؤوب إلى مرافئ الروح: ترنيمةٌ في حُبِّ الوطن
- من منّا بلا جرح ؟
- نداءات الحرف.. في ميزان الروح والزمان
- شجونُ الأسى ومرافعةُ الرُّوح: قراءةٌ في -ظلموني الناس- لبيرم ...
- حين يقتتلُ العمالقة.. يغرقُ الصغار في تيارِ العبث
- المقامة السردينية في أحوال مدرسة للبنات
- خذلان الغيوم وأصالة الثرى
- مَقَامَةُ الحُلُولُو
- الليل: سديمُ الحكايا والبوح
- أصداء الغياب: عندما تئنُّ القبور في حِمى الأحياء
- المَقَامَةُ القَزَحِيَّة
- خيوط الوهم.. وعناكب البشر
- رقّ الحبيب: من لوعة الترقب إلى جنة الوصال : قراءة في -رق الح ...
- في مديح الأصالة.. لا الوثنية المعاصرة
- تغوّل السياسة: حين يرتدي -الأخطبوط- عباءة الوصاية
- عصر العجائب: بين طيِّ المسافات وابتذال الخصوصيات
- بين مطرقة الحرف وسندان التأويل: حين يستحيل القارئ -محللاً نف ...
- من أسْرِ الجَرَّار إلى تقنية العصر: لا يُعقَل أن نبقى في صدف ...
- سهرٌ سرمدي على عتبات الغياب: قراءة أدبية في فلسفة الانتظار
- في مِحراِب الحرفِ والدهشة


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خالد الجبوري - حضرة -الجوكر- : مقامات التلون والبهلوان