محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 02:21
المحور:
قضايا ثقافية
البعض ينتقد الذكاء الاصطناعي ، ويلوم مصاحبة الإنترنت ؛
ذلك الأنيس ، الذي ربما أنفَع من جليسٍ ما .
أليس ذلك أشبه بطبيبٍ ينصحك بالابتعاد عن التدخين و(السيجار) في فمه ؟
يا صاحبَ المقامِ ،
إن للذكاء الاصطناعي من المميزات ما يُتيح لي ولك صياغة النقد الأدبي لنصٍ كتبته أو ستكتبه ،
كما يُتيح لنا اقتراح التعديلات اللغوية، ولنا أن نختار .
لا يُعقَل يا صاحبي أن نبقى متقوقعين في الماضي ،
كحلزوناتٍ محبوسةٍ في صدفها. نعم نستذكره ،
وعيننا على الحاضر والمستقبل .
من غير المعقول أن نبقى أسيريَ الجَرَّارِ والمِعوَل ،
و"الدَّكَّة" والمنجل ،
ومحراثِ الزمانِ المُبَجَّلِ .
فالحرث صار بتقنياتٍ أوسع .
ليس من المنطق أن نبقى نتهم الحداثة بالوَبَالِ ،
فحروب الماضي استُبدلت تقنياتها القديمة بوسائل أحدثَ ،
وصار العالم يُقاتِل أو يصد الهجوم القادم من بعيد باستخدام تقنية العصر ،
التي أتاحت لنا أن نَطَّلِع على ما يجري في الهند والصين واليابان وكشمير ،
وأن نعرف مأساة غزة والسودان ،
وأخبار سد النهضة وأسوان ،
وتوقُّع الطقس في باكستان
يا سيدي،
إن بقي الطبيب محصورًا في عمق ما تعلّم دون مواكبة ما يحدث ،
فسيبقى أسيرَ أدويةِ الماضي التي ربما لا تتناسب مع علاجات الحاضر ،
فالأوبئة والأمراض صارت تُطوِّر جيناتها ،
وقد تحوّرت إلى سلالاتٍ جديدةٍ .
لِنُبْحِرْ في سفينة الثقافة والعلم ، ونختار الأفضل .
يا صاحبَ المقامِ الرفيعِ ،
إن كنا نعرف شيئًا ما ، فإننا نجهل الكثير .
ليس لنا أن نُشهِر سيفَ النقدِ في وجهِ تطلعاتِ الآخرين المشروعةِ ،
فما يُعاب عليهم يُعابُ أكثرُ علينا ،
لا ينبغي أن نرمي الآخرين بالخطيئة ونحكم عليهم بالجرم المشهود حسب اعتقادنا ،
فقد نكون نحن أصحابُها .
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟