محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 01:22
المحور:
الادب والفن
كثيراً ما تقتحمُ سماءنا غيومٌ **مكفهِرّة**، تأتي على غير هوانا، مُحمّلةً بغبارٍ يغتالُ براعم الأمنيات ، ويقودُ خلفه أسراباً من الجراد الأصفر وقوارض تفتكُ بكل معالم الأمل التي غرسناها في تراب الروح . هي غيومٌ لا تسقي زرعاً ، بل تلوثُ صفاء الهواء ، وتُدمي أديم الأرض بجورها ، لينسدل بعدها ليلٌ طويل ، سرمديٌ، مثقلٌ بآلامٍ تنوء بها الجبال .
وفي تلك العتمة ، يتناسل الأغرابُ بظلالهم الموحشة وسكاكينهم الجارحة ، محاولين وأد كل نبضٍ للأشواق ونفيها نحو صمت المقابر، ليوهموا العالم أنَّ الربيع قد مات .
لكنَّهم يجهلون أنَّ جذوة الحق لا تنطفئ؛ فرغم قسوة النصال، **لن يجفَّ حبر المحابر**، وستبقى الأقلامُ مشرعةً، ترقبُ الأفق وتناظر بشوقٍ عودة طائر الصفاء ليغرد فوق ركام اليأس . إنَّها حتمية الوجود ، فلا بد للأرض أن ترتوي يوماً من فيض كرامتها، لتمزق عنها أسمال الجدب البالية ، وتلبس ثوب الربيع الموشى بالنصر .
حينها فقط، ستعود الأوطانُ عزيزةً شامخة ، وتخرسُ أصوات الغرباء تصدح في الأرجاء أغاني العشق الخالدة ، معلنةً انتصار الحياة على الفناء .
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟