أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - على ضفاف الوجدان














المزيد.....

على ضفاف الوجدان


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 01:04
المحور: الادب والفن
    


حين تكتبنا الحياة
في كتاب الوجود الذي نتصفحه يوماً بعد يوم، ليست الأيام مجرد أرقامٍ تُطوى، بل هي **أوراقٌ بيضاء** ترفض الصمت، فتخطّ عليها الأقدار والصدف محطاتٍ بشتى الألوان. هناك، في زوايا الذاكرة، نجد لوحاتٍ رُسمت بظلال الإحباط القاتمة، حيث خبت القناديل قليلاً، لكنها لم تنطفئ. وبجوارها تماماً، تنبثق ألوانٌ باهية الجمال ، صاغتها خفقات قلوبنا ، أو أهداها إلينا عابرون صاروا بجوارنا مستقرّاً وسكناً .
وحدة الجوهر: الصفاء والنقاء
تتعدد العناوين التي نطلقها على فصول حياتنا ؛ فمنها ما نسميه صدفة، ومنها ما نراه قدراً ، ومنها ما نعدّه معجزة . ورغم تباين المسميات واختلاف الظروف ، يظل هناك خيطٌ رفيئ يربط بين كل تلك اللحظات الجميلة: إنه "الصدق"**. ذلك القاسم المشترك الذي يمنح الأشياء طعم الخلود ، والصفاء الذي يغسل غبار الأيام عن أرواحنا ، والنقاء الذي يجعل من التجربة الإنسانية قصيدةً مقدسة .
لقد تشاركنا صياغة الحكاية؛ لم نكن يوماً نرسم فرادى. فبين طيب حروفنا المكتوبة بمداد الروح ، وطيب القلوب التي استقبلتها، وُلدت أجمل اللحظات وأبهاها. هي كيمياء المحبة التي تحوّل الكلمات العادية إلى عطرٍ يفوح في ردهات العمر ، وتجعل من اللقاءات البسيطة أيقوناتٍ تُعلق على جدران الزمن .
حقيقة الزمن الجميل
وحين نطلق عليها وصف "لحظات"، فما نحن إلا مستعيرون لجمال المجاز ؛ فالحقيقة أن اللحظات الصادقة لا تعترف بساعة الرمل أو عقارب الزمن . إن **الزمن الجميل**، مهما امتدت به السنون ، يظل في وجداننا حالةً من العطش الدائم، واشتياقاً يشبه النهر العذب الذي لا ينضب ماؤه ولا يتوقف هديله .
إنها حكاية الإنسان مع الجمال ، حكاية تبدأ من نبضة قلب ، وتمر عبر ريشة الأمل، لتستقر أخيراً في نهر الذكريات الذي يبقى شاهداً على أننا "مررنا من هنا.. وكان المرور جميلاً".



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أدران الدخلاء وصلابة البقاء
- تراتيل الحضور ومرافئ الوفاء
- سطوة العناوين.. حين يهزم الاسمُ المضمونَ
- ترانيم الانبعاث: رسالة من قلب الركام إلى جيل السلام
- مرافئ الصمت والولادة
- صِراعُ المِيزَان
- ترانيم الوجود: بين انكسار الدهر وسطوة الثقافة
- بين رماد الواقع وأريج الحنين
- مرافئُ الصمتِ والحريق
- مَعاييرٌ ضائعة
- تِجَارَةُ الأَوْهَامِ
- قَصِيدَةُ العَالَمِ الخَاصّ
- محلّةُ الأضداد
- مِيثاقُ الروح
- سيدة الحُسنِ والأمان
- أجراس الصباح
- مَوطِنُ الشَّجَن
- مَخاضُ النُّورِ وَالنَّار
- الرِّحْلَةِ القَصِيرَةِ
- حِمْلُ المُواطِن


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - على ضفاف الوجدان