محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 08:21
المحور:
الادب والفن
كِلاهما في المدى مِحرقُ ... وصمتُكِ بالبُغضِ يُستنطَقُ
فكلُّ المساءِ وأعقابُهُ ... وكلُّ الصباحاتِ لي تُشرقُ
وكلُّ الليالي بآمالِها ... وفجري بنورِ الضُّحى يَنطقُ
أتاني الظلامُ كلاجئِ دهرٍ ... بقلبكِ من خوفِهِ يَعلقُ
يفتّشُ فيكِ عن المستقَرِّ ... فلا البردُ يُثنيهِ أو يُرهِقُ
يُصارعُ فيكِ الأماني الكوابيسَ ... كالشيبِ في ليلِنا يَمحقُ
كأني أراكِ بصورةِ طفلٍ ... بثوبٍ من الطُّهرِ لا يُفتقُ
براءةُ حبٍّ، قداسةُ أملٍ ... ووجهٌ بماءِ الصَّفا يغرقُ
فما بالُ هذي الزهورِ استُبيحتْ ؟ ... وكفُّ الأيادي لها تَسرقُ !
سأحملُ عنكِ القناديلَ ضوءاً ... لِيَمشي على دربِنا المأزقُ
فيا امرأةً سُحِرت في مَقامٍ ... حُرّاسُها بالخنا استُلحِقوا
ألسنةٌ زُيِّنت بالخداعِ ... وسُمٌّ بضحكتِها يُهرَقُ
أتيتِ ؟ وأيُّ سكونٍ زعمتِ؟ ... وصوتُ الحياةِ بنا يَعشقُ
هنا زمجراتُ البناءِ تدوّي ... وشقُّ الطريقِ هنا يبرقُ
مكائنُ تجفيفِ شَعرِ الضحايا ... جفونَ الغرقى بكِ تُعتِقُ
فبحرُكِ لا يرحمُ العابرينَ ... ومنه الحريقُ غداً يُحرِقُ
وطائرةُ الصوتِ جابت سماءً ... تبحثُ عن حُبِّ مَن أُخفقوا
وديناميتُ الصخرِ يسحقُ رُوحاً ... فموتُ الموبوءِ هو الأليقُ
فلا تحسبي كَلِمي يُصطناعُ ... بل النبعُ من وجعي يَدفقُ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟