محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 01:26
المحور:
كتابات ساخرة
إِني سَأَحكي والعهودُ أمانةٌ ... عَمَّا جرى في مَحفِلِ الحيوانِ
إِذ قَرَّرتْ كلُّ البهائمِ خِلسةً ... تَقْليدَ فِعْلِ الإِنسِ في الأَوطانِ
تَطْهوا الثَّريدَ على الطَّريقةِ مِثلنا ... وتُقيمُ مَأدُبةً بكلِّ مَكانِ
فانْتخى بَين الحُضورِ (ضُفْدعٌ) ... وبصوتهِ المَبْحوحِ نادى الدَّاني
قَد وجَّه الدعواتِ جَهراً لِلمَلا ... ورَجا الخُصوصَ لِمَنْ أَرادَ ثواني
وتَعالتِ الأَصواتُ بين صَفِيرِهم ... هِيَ دَعوةٌ عَمَّتْ بَني الأَذقانِ !
لَمَّا انقضى أَكلُ الثريدِ وبانَ في ... جَمْعِ الذُّبابِ وهَامةِ الذِّبانِ
بَدأَتْ خُطوطُ القَومِ تَكتبُ مَدحَها ... في (سيّدِ الضَّفْدع) ذي الإِحسانِ
حَضرَ الجَميعُ مُهنْدمينَ كَأَنَّهم ... سَرَقوا طِباعَ الناسِ في الإِعلانِ
مِنْهُمْ لَبوسُ (القاطِ) طَوَّق عُنقهُ ... وكأنَّهُ في هَيْئةِ الأَعوانِ
بَعضُ الدَّوارجِ بالكُوفيَّةِ أَقبلتْ ... والعِقَالُ فَوْقَ الرأْسِ ذو أَرْكانِ
عَقْدٌ مَعَماريٌّ بَدا في شَكلِهِ ... طَبَقَاتُ صَرْحٍ لُزِّقَتْ بِدِهانِ
طَابَقٌ أَو طابَقانِ وثالِثٌ ... مِثلَ الشُّقوقِ بُنيتْ بِلا جُدرانِ !
يَا أَيُّها العِقالُ فينا هَيبةٌ ... كُنْ ثابتَ الرأسِ رَفيعَ الشَّانِ
عُذراً لِمَنْ يَقفو الحُروفَ بِظنِّهِ ... إنَّ المَقَالَ بِعالَمِ الحَيوانِ
هِيَ دعوةٌ مَفروضَةٌ قد صُوِّرتْ ... في مَوْسِمِ القُرّاضِ والذِّبَّانِ
فلا يَظنَّ الصَّيدُ أَنِّي أَقْصِدهْ ... أَو لابسُ (الدِّشداشِ) أَو (كِتَّاني)
فالخَيرُ مَقصديَ النَّبيلُ وباركوا ... كُلَّ السَّعَى لِلخَيرِ والإِحسانِ
هيَ قِصةٌ لا وَقْتَ يَرْبطُ ذِكْرَها ... بَيْنَ القَديمِ وحاضِرِ الأَزمانِ.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟