أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مأتم الصبر














المزيد.....

مأتم الصبر


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


كُنـتَ أيام الـصَّـبـا وبِـحـبلِ الـوَصـلِ تَـجـودُ
والـطَّـبـعُ مـنـكَ بـيـنَ
الـخَـلـقِ مـحـمـودُ

مـا بـالُ دهـرِكَ أنـسـاكَ الأُلى صَـحِـبـوا
فـغـدوتَ لـلأهـلِ كـالـجـاحـيـدِ مـردودُ ؟

لـيـسـت رُجـولـةُ مـرءٍ فـي عـبـاءَتِـهِ
تِـلـكَ الـشُّـهـودُ بـزَيـفِ الـمَـظـهـرِ الـسُّـودُ

مـرَّت شـهـورٌ ونـفـسـي فـيـكَ قـائِـلـةٌ
طـبـعُ الـوَفـاءِ عـلـى
مـا عـادَهُ سـودُ

جـاءَ الـعـيـدُ وبـيـنَ (السنافر) (1) مـبـتـسـمٌ
**ونَـسـيـتَ صَـحـبـاً بـهـمْ طـابَ الـتَّـغـاريدُ

ادبُ الـنَّـدامـى بِـأن لا تَـخـونَ الـكأسُ شـاربـهـا
وأن تـحـنَّ لـعـهـدِ الـودِّ مـجـهـودُ

كـم كـنـتُ أبـنـي قـصـوراً فـي الـخـيـالِ لـنـا
فـأضـعـتَـهـا، ولـغـيـرِ الـهَـجـرِ لا جـودُ

لـكَ الـصَّـحـابُ بـكـلِّ الـيـومِ تُـبـدِلُـهـم
والـقِـردُ شـيـمـتُـهُ فـي الـنّـاسِ تـقـلـيـدُ

مَـرحـى لأقـدامِ مَـن زاحَـمـتَ فـي صَـبـري
وشُـلَّـت خُـطـىً عـن مـصـابِ الأهـلِ تـحـيـدُ

عـلـى مَـقـامِ رِبـاطِ الـحُـبِّ صِـيـغَ عَـتَـبٌ
وهَـل يُـفـيـدُ وبـعـضُ الـقـلـبِ جـلـمـودُ

مـا شـادَهُ الأصـلُ فـالـفـرعُ الـذي صـانـا
وعـارُ صـرحٍ بـنـاهُ الـجـدُّ مـهـدودةُ

كـلُّ الـنُّـفـوسِ وإن رِيـحُ الإبـاءِ عَـلـت
لابُـدَّ يَـومـاً إلـى الـتُّـربـاتِ سـتـعـودُ

إن كـنـتَ يـومـاً مُـعـزيـاً بـنـائـبـة
فـالـدَّمـعُ فـوقَ سَـوادِ الـخَـدِّ مـشـهـودُ

صـوتٌ مِـنَ الأرضِ نـادانـي: فَـدَع عَـتَـبـاً
ذاكَ الـذي بَـدَّلَ الأجـلادَ مـفـقـودُ

نَـسِـيـتَ يَـومـاً وقـيـسٌ فـي مَـرابِـعِـهِ
يـشـدو لـلـيـلـى و(صـوتُ الـسُّـهـرِ) (2) مـوجـودُ

إذ (راحـلٌ) (3) لـهَـوى لـليـلاهُ يُـطـرِبُـنـا
وأنـتَ تـرشُـفُ شَـوقـاً، والـمَـدى عِـيـدُ

وذاكَ (أبـو خـلـودٍ) كـاتـبٌ شَـجَـنـاً
وآخـرٌ بـهـوى (الـجـارةِ) (4) مـطـرودُ

تَـفـيـضُ أجـفـانُـهُ دَمـعـاً بـلا حُـجُـبٍ
والـطَّـبـعُ فـيـكَ لِـجـارِ الـبُـخـلِ تـفـنـيـدُۡ

الهوامش:
(1) **السنافر:** كنيةٌ استخدمها الشاعر للإشارة إلى الأطفال الصغار.
(2) **صوت السهارى:** إشارة إلى الأغنية الشهيرة للفنان عوض دوخي.
(3) **الراحل:** كناية عن صديقٍ مشترك للشاعر والـمُعـاتب، وافته المنية.
(4) **الجارة:** إشارة إلى بطلة المسلسل البدوي (جواهر) التي كانت رمزاً للجمال آنذاك.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دَعِ الجِراحَ
- في دكانِ الألحان
- دكّان الألحان
- مَقْتُ الكَذِب
- جَوْقَةُ الزَّيْف
- زيارةُ الطيف
- خداع المرايا: بين زيف الإنجاز وعثرات الوطن-
- رياءُ المَقاعد
- مِحفظَةُ الأقنعَة
- فجرُ الإدارةِ وجلالةُ المدير
- فنُّ التخديرِ في فقهِ جرجير
- قصيدة: إنصاف الغراب
- هطّال العطل
- مناجاة للقلب
- صخرةُ الشاطئِ
- مَباضِعُ لا تُجدي وماذا يُرَمِّمُ حِبرُ القَصيدِ.. إذا هَذَي ...
- عطّارُ الروح
- شَجَنُ الدِّيار
- ستوديو المشاهير
- هَايَكُوَات مُتَنُوْعَةٌ


المزيد.....




- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...
- برلين تفتتح -سود أوست غاليري- معلم الفنون الجدارية في الهواء ...
- من أساطيل البرتغال إلى حاملات الطائرات: هرمز مسرح الصراع عبر ...
- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مأتم الصبر