محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 01:35
المحور:
الادب والفن
على قارعة الطريق حيث يمتد درب الوجع ،
تسكن الآهات كظلال ثقيلة تلازم الخطى ،
وفي الزوايا المعتمة من الروح ينمو صمتٌ مهيب ؛
ليس صمت الفناء ، بل هو مخاض التحضير لميلاد جديد.
فمن رحم المعاناة تنبثق العزيمة ،
وتتصاعد صيحات الولادات لتعلن أن الحياة لا تُوهب ،
بل تُنتزع انتزاعاً من قلب المحن ،
لتزهر الفصول بعدها ربيعاً استثنائياً ينشد للنور أغنيات الخلود،
وتورق الأشجار زهوراً فواحة تحتضن الفراشات
كأرواحٍ وجدت أخيراً مستقرها الجمالي .
وفي هذا الأفق ، تلملم الأرواح شتاتها وتجمع بقايا خطاها المبعثرة
لتمضي نحو دربٍ يترفع عن عوائق الزمن ولا يعترف ببعد المسافات ؛
حيث تشرق الشمس بنورٍ قدسيّ تناجيه بجعات البحيرات في رقصة وئام تعكس طهر المقصد . هنا ، ينقلب الضعف الذي كان يوماً قيداً إلى قوة جامحة لا تكتفي بالنهوض ، بل تمتد لتعانق ذرى الانتصارات ، معلنةً بيقينٍ تام أن الفجر لا يبزغ إلا من قلب ليلٍ ظن البعض أنه لن ينتهي .
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟