أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - سوقُ العهودِ والمزادُ الخاسر














المزيد.....

سوقُ العهودِ والمزادُ الخاسر


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


لا وقتَ **لديه**؛ عبارةٌ تترددُ في صدى أيامه ،
لكنها ليست انشغالاً بالبناء ، بل هي غرقٌ في لُجّة "الاستعراض".
نراهُ **يُسرجُ** خيولَ الظهورِ في ميادينَ لم تُخلق للسباق ،
بل صُممت لتصفيق الأيادي وقرع الطبول .
هناك، حيث يختلطُ بلحُ النخيلِ بعبق الأرزِ وشموخِ زيتونِ الحقول ،
تضيعُ منه الحقيقةُ خلفَ رداءِ "القبولِ الطيب" لكل ما يُعرَضُ عليه
، دون تمحيصٍ أو وعي .
وعلى الضفةِ المقابلة، يظهرُ **وهو** يقتاتُ على روايةِ الحكايات
، **يُضفي** عليها صفةَ الشموليةِ والكمال ،
بينما **يلمزُ** "الندَّ" بانتنقاصٍ ظاهر .
لقد سئمتِ الكراسي من تلك الوجوهِ المتكررة ،
وباتت القاعاتُ تستقبلُ "جُهيناً وحمدون" ببرودٍ لا يكسرهُ إلا نفاقُ المديحِ الذي **يكيله**. تحولتِ المحافلُ في ناظريه إلى "نوادٍ للخطوبةِ الموهومة" ، **فهو** وكل من معه "خاطبون" لودِّ المنصب ، ويدّعون جميعاً الوصلَ بليلى "الإصلاح".
إنها تجارةٌ عجيبةٌ **يمارسها**،
بضاعتها الوعود، وثمنها الولاء ، وربحها معلقٌ في مهبِّ الغيب .
بين كونِهِ بائعاً يبيعُ الوهم ، أو مشترياً يوقعُ "صكاً على بياض"،
تضيعُ الحقوقُ ويتلاشى الضامنُ والمضمون .
هل يصدقُ **هو** فيما وعد؟ وهل يفي مَن قَبضَ منه الثمن ؟
لكن، وبرغمِ ضجيجِ المنشوراتِ المتناحرة التي **يبثها**،
يظلُّ هناك صوتٌ لا يعرفُ الزيف . إنها "زقزقةُ عصفور" باكر، تخترقُ غبشَ حيرته لتُعلنَ أنَّ الفطرةَ لا تزالُ حية . تغريدةُ العنادلِ عند الغروب هي التبشيرُ الوحيد الصادق بالأمل ، بعيداً عن صفقاتِ السياسةِ والمقاعدِ المملولة التي **يتمسكُ** بها . فليذهبِ المادحونَ والمنتفعون، ولتبقَ تلك الزقزقةُ هي دليلهُ المنسيُّ نحو الحقيقة .



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طقوس الغروب : حين يستحيل الصمت بوحاً
- فلسفة الألم والعبور
- سيكولوجية القطيع في زمن العواجل
- أهازيجُ الانبعاث: بين غبار العاصفة وربيع الخلاص
- ارتعاشة الخريف: حين يتلو العمرُ سيرة الوجع
- في رحاب النقاء: تراتيل الضمير ومستقرّ الروح في السعادة
- مقامةُ الطيور في أحوالِ -المنتدبين- والقبور
- على ضفاف الوجدان
- أدران الدخلاء وصلابة البقاء
- تراتيل الحضور ومرافئ الوفاء
- سطوة العناوين.. حين يهزم الاسمُ المضمونَ
- ترانيم الانبعاث: رسالة من قلب الركام إلى جيل السلام
- مرافئ الصمت والولادة
- صِراعُ المِيزَان
- ترانيم الوجود: بين انكسار الدهر وسطوة الثقافة
- بين رماد الواقع وأريج الحنين
- مرافئُ الصمتِ والحريق
- مَعاييرٌ ضائعة
- تِجَارَةُ الأَوْهَامِ
- قَصِيدَةُ العَالَمِ الخَاصّ


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - سوقُ العهودِ والمزادُ الخاسر