محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 01:53
المحور:
الادب والفن
غــرّد ، وليكن تغريدك محبّـــة وســـلاماً وصفاءً ينقله جنجُ الحَمَــــام ؛
فنحن حين نكتب، إنما نضيء الدروب بالحروف،
ولسنا مسؤولين عمن يقرأ النور ظلاماً، ويسيء فهم المعاني .
إننا ننسج من الكلمات أوتاراً ، وإيقاع الوتر متباين ؛
تارةً بهيج كضوء القمر يُبهج النفس ويسرّ النظر ويحكي دفق المطر ،
وتارةً حزينٌ يروي البؤس والقهر .
وفي هذا المدى الشاسع ، نجد أن البعض حاد البصر لكنه ضعيف البصيرة ،
والآخر عكس ذلك تماماً ، كمن تجلّدت فيه ذاكرة النسيان فلا تجدي معه نفعاً صفعات الإفاقة .
وبين ديمقراطية الكلام ودكتاتورية الصمت ،
وقف كلاهما أخرس لا يسمعه الآخر ،
بينما المطر وحده هو من يخرق صمت الغيوم .
لقد أعلنتُ الإفطار وصلاً وصدقاً ونقاءً ،
فأعلنتَ أنت الصيام هجراً وتلذذاً وبعاداً .
نتوق للقائهم ونفتقد غيابهم،
وفي عمق هذا التناقض أدركتُ أنك فقير بدوني ،
وأنا غنيّ بك .
ابكي أيها الحلم.. فالريح ما عادت للزهر لواقح ،
والحزن قد فاض بالجوانح.
لقد همس الفجر في أذن الليل معاتباً:
"كم أنت ظالم.. حجبتَ الحقيقة"، تماماً كما يحجب الكبرياء حاجة بعضنا
لأن يصفع حنينه ليتصلب ؛
ليتني أقوى على ذلك،
ليتني أستطيع حماية هذا النور من عتمة سوء الفهم وضيق البصيرة .
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟