أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - الليل: سديمُ الحكايا والبوح














المزيد.....

الليل: سديمُ الحكايا والبوح


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


لليلٍ سحرٌ لا ينقضي، وجلالٌ يأسرُ الألباب.
وما ليلُ الأمسِ إلا نسيجٌ مُكررٌ من ليالٍ خلت،
تتناسلُ فيه الحروفُ كأنها ناياتٌ تشدو بمكنون الصدور،
وتصدحُ بفيضِ المشاعرِ في صمتِ المدى.
يُقبلُ الليلُ كلّ يومٍ بوقارهِ المعهود، يتهادى مُرتدياً عباءتَهُ القاتمة،
ويهبطُ على أديمِ الكونِ بأجنحةٍ متدليةٍ تلمُّ شتاتَ الوجود.
وما إن يستقرَّ حتى يُزيحَ وشاحَهُ برفق؛ فقد توطّدت بينه وبين الحاضرين ألفةٌ قديمة،
وصارَ أنيساً لا يُستوحشُ منه.
تارةً، ينثرُ صقيعَهُ اللافح، فيلتفُّ الناسُ حول دفءِ المواقدِ طلباً للسكينةِ والأمان،
وتارةً أخرى، ينسِمُ بنسيمٍ عليلٍ يملأُ الآفاقَ طِيباً.
يجيءُ تارةً مُثقلاً بأوزارِ الثلجِ وزمهريرِ الشتاء،
ويجيءُ تارةً أخرى بقطراتِ الندى،
يصافحُ بها ثغورَ الوردِ في غبشِ الصباح.
وعلى شرفاتِهِ الوادعة، تتقاطعُ خطى العشاق،
فتزهرُ حكايا الغرامِ وتينعُ معانيها في ظلاله.
هناك، حيث يرقصُ الأقحوانُ طرباً، وتختمرُ الشفاهُ بنبيذِ الوصالِ وشهدِ العسل،
يغدو الليلُ قصيراً في عينِ المحبّين،
يتمنّون لو امتدّ سرمدياً لا ينتهي،
بينما يثقلُ بظلالِ الرتابةِ على كواهلِ المتعبين والباحثين عن مأوى للراحة.
وفي خلوةِ هذا السكون، يهمسُ الحرفُ في أُذنِ الليلِ بأعذبِ الحكايات،
ومن وحيِ صمتِهِ المهيب، تُولدُ أجملُ القصائد.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصداء الغياب: عندما تئنُّ القبور في حِمى الأحياء
- المَقَامَةُ القَزَحِيَّة
- خيوط الوهم.. وعناكب البشر
- رقّ الحبيب: من لوعة الترقب إلى جنة الوصال : قراءة في -رق الح ...
- في مديح الأصالة.. لا الوثنية المعاصرة
- تغوّل السياسة: حين يرتدي -الأخطبوط- عباءة الوصاية
- عصر العجائب: بين طيِّ المسافات وابتذال الخصوصيات
- بين مطرقة الحرف وسندان التأويل: حين يستحيل القارئ -محللاً نف ...
- من أسْرِ الجَرَّار إلى تقنية العصر: لا يُعقَل أن نبقى في صدف ...
- سهرٌ سرمدي على عتبات الغياب: قراءة أدبية في فلسفة الانتظار
- في مِحراِب الحرفِ والدهشة
- الفضاء الرقمي : حينما تغفو الصحيفة ويستيقظ العالم بين أناملن ...
- مرايا العيون: حتمية اللقاء قراءة في اغنية عبدالله رويشد في - ...
- الأخلاق : فضاءُ الروحِ وجوهرُ الوجود
- طَبّالُ السُّلطان
- فقه التدوير وأحلام الغفير
- سلامٌ على البصرة
- ملاذُ الحنينِ والوطن
- زِيارَةُ -المَاسِنجَر- ( ال 59 ثانية)
- مرايا الحرف والروح


المزيد.....




- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...
- الأجاويد.. فنانون سودانيون يتحدون اللجوء في تشاد بالكوميديا ...
- القضاء الإيراني يؤيد حكم السجن بحق المخرج السينمائي الشهير ج ...
- مسية ثقافية لمناقشة رواية -ثلاثية غرناطة- في أثينا
- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - الليل: سديمُ الحكايا والبوح