محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 03:41
المحور:
قضايا ثقافية
نعيشُ اليوم في زمنٍ طغت فيه الشكلياتُ على الجواهر، وتصاعدت فيه حمّى **"التصنيف المجتمعي"**
حتى باتت القيمةُ تُقاس ببريق البطاقات لا بصدق النيات .
لقد نشطت مطابع "الباجات" لتصنع هالاتٍ وهمية
، واختُزلت قيمة الدعوات في تضخيم الذوات،
وكأننا في سباقٍ محموم لنيل اعترافٍ ورقيّ لا يسمن ولا يغني من جوع .
**بين التقدير والتقديس**
إن حديثي هذا ليس طعنًا في الكرام الأصلاء ،
ولا بخسًا لجهود إعلامنا الشبابي الملتزم الذي يبني ولا يهدم ،
فلهم منا كل مودةٍ وتقدير . لكنّ الحذر كل الحذر من انزلاق المجتمع نحو **"التأليه"**؛
فصناعة الأصنام البشرية وباءٌ يفتك بالوعي ، ووثنيةٌ معاصرة تعيدنا إلى عصور الجاهلية الفكرية .
"إن المديح بلا اعتدال كالمكياج إذا أُفرط في طلائه..
ينقلبُ المَلمحُ من الجمال إلى القُبح."
**عفوية الحرف وصدق الشعور**
قد يرى البعض في حروفي هذه "بلاهةً" أو يظنها قفرًا يبابًا لا زرع فيها ،
لكنها في الحقيقة صرخةُ محب . فالمحبةُ عندي ليست تملقًا ،
بل هي إحساسٌ عذِب يشبه :
* تغريد البلابل في روضٍ نضير .
* أو تلك الغفوة الآمنة لـ "بدويٍّ" أراح راحلته عند عين ماءٍ في قلب الفلاة بعد طول ظمأ.
**الخاتمة**
ختامًا، إليكم جميعًا تُزجى التحايا بلا استثناء ،
ويبقى الرجاء موصولاً لخالق السماء: أن يُطهر قلوبنا من دنس المظاهر،
ويجنبنا وإياكم مهالك **الرياء**.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟