أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - نداءات الحرف.. في ميزان الروح والزمان














المزيد.....

نداءات الحرف.. في ميزان الروح والزمان


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


منذ أن فتحتُ عينيَّ على بوابات الوجود،
لم تكن رؤيتي للحياةِ مقصورةً على البصر وحده؛
بل كنتُ أُبصرُها بقلبٍ يفيضُ بالوعي، وعقلٍ يشرعُ نوافذه لنسائم الحقيقة.
لقد كان قلبي رفيقي الصادق الذي لم يخذلني يوماً ؛
ففي خلجاته كانت تتشكل نبوءات الحاضر ، وتتراءى ملامح الآتي ،
وكأنما هو مرآةٌ صقيلةٌ تقرأ ما وراء سطور الأيام .
في هذا الفضاء الرحب، لم تكن الحروف بالنسبة لي مجرد رموزٍ مرصوصة، بل كانت كياناً حياً، إيقاعاً يتناغم مع دفق الحياة في تحولاتها المستمرة. لقد اتخذتُ من الحرفِ راوياً، ومن اللغةِ وعاءً؛ فكتبتُ عن **جود السنابل** حين تتمايلُ في الحقول عطاءً، وعن **ربيع الأزهار** الذي يملأ المدى شذىً وعبقاً ، كما أنصتُّ إلى **فيض الجداول** وهي تتهادى بخريرها العذب ،
وفي المقابل، لم تغب عن قريحتي تراجيديا الوجود ؛
فخططتُ ألم **شدو البلابل** ونحيب الحمام،
رافضاً بكلماتي كل أشكال الظلم والخذلان .
وإيماناً مني بأن الذاكرة هي حارسةُ الوجود ، لم ألقِ بملفاتي في سلة النسيان ؛
بل جعلتُ الماضي حياً نابضاً ، أستحضرُ جميله لا تقوقعاً في صومعةِ الغابر ،
بل إجلالاً لزمنٍ كان -ولا يزال- يمثلُ جوهرَ الجمال في تكويني .
إن الحروفَ عندي لم تكن يوماً ترفاً ، بل هي لسانُ حالي ووسيلتي للقبض على يوميات الحياة ؛
أرصدُ مشاهدها بدقة ، أحتفي بما يستحقُّ الاستحسانَ منها بامتنان،
وأنتفضُ استنكاراً لما يوجبُ الرفضَ بصدق.
تظلُّ الكتابةُ -بهذا المعنى- هي الوشيجة التي تربطني بمدارات الحياة،
جسراً ممتداً بين ما أحسُّ به، وما أريدُ للعالم أن يسمعه.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجونُ الأسى ومرافعةُ الرُّوح: قراءةٌ في -ظلموني الناس- لبيرم ...
- حين يقتتلُ العمالقة.. يغرقُ الصغار في تيارِ العبث
- المقامة السردينية في أحوال مدرسة للبنات
- خذلان الغيوم وأصالة الثرى
- مَقَامَةُ الحُلُولُو
- الليل: سديمُ الحكايا والبوح
- أصداء الغياب: عندما تئنُّ القبور في حِمى الأحياء
- المَقَامَةُ القَزَحِيَّة
- خيوط الوهم.. وعناكب البشر
- رقّ الحبيب: من لوعة الترقب إلى جنة الوصال : قراءة في -رق الح ...
- في مديح الأصالة.. لا الوثنية المعاصرة
- تغوّل السياسة: حين يرتدي -الأخطبوط- عباءة الوصاية
- عصر العجائب: بين طيِّ المسافات وابتذال الخصوصيات
- بين مطرقة الحرف وسندان التأويل: حين يستحيل القارئ -محللاً نف ...
- من أسْرِ الجَرَّار إلى تقنية العصر: لا يُعقَل أن نبقى في صدف ...
- سهرٌ سرمدي على عتبات الغياب: قراءة أدبية في فلسفة الانتظار
- في مِحراِب الحرفِ والدهشة
- الفضاء الرقمي : حينما تغفو الصحيفة ويستيقظ العالم بين أناملن ...
- مرايا العيون: حتمية اللقاء قراءة في اغنية عبدالله رويشد في - ...
- الأخلاق : فضاءُ الروحِ وجوهرُ الوجود


المزيد.....




- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - نداءات الحرف.. في ميزان الروح والزمان