رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 11:23
المحور:
الادب والفن
⸻
يا صديقتي—
لا يُؤلمني
أنكِ تغيبين،
بل أن تعودي
خفيفةً
كأنّكِ لم تمشي فوق قلبي.
تجلسينَ باسمي،
وتنطقينَهُ
بصوتٍ لا يعرفني،
كأنّ الذاكرةَ
ترفٌ،
وكأنّ القلبَ
يُمحى
بمجرّد الغياب.
كنتُ لكِ
مكانًا—
لا وجهة.
تأتينَ
حين يضيقُ العالم،
وتتركينني
حين يتّسعُ بكِ أحدٌ سواي.
هذا ليس غيابًا—
هذا
استخلافٌ للعاطفة:
تضعينَ بدلها
نسخةً صالحةً للاستعمال،
اهتمامًا
ينتهي بانتهاء الحاجة،
ثم تمضين
دون أن يلتفتَ فيكِ شيء.
وأنا—
لم أنكسر
عندما رحلتِ،
بل حين أدركتُ
أنّ حضوري
كان مؤقّتًا
في جدولِ قلبكِ.
الآن—
أستعيدُني.
أنزعُكِ من صوتي،
ومن الطريقةِ التي كنتُ
أقولُ بها “نحن”.
أعيدُ ترتيبَ قلبي
بلا مساحةٍ لكِ،
لا قسوةً—
بل دقّة.
فبعضُ الغياب
لا يُعالَج بالانتظار،
بل بالحذف.
وإن عدتِ—
لن تجدي
ذلك الذي كنتُه،
بل أثرًا
تعافى منكِ،
وصار
نورًا
لا يُستَخدَم،
ولا ينتظر.
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟