سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 03:57
المحور:
الادب والفن
مقام الراست
(لغةٌ تكتبني)
لغةٌ...
وأنتَ تظنُّكَ تكتبُها
فتستقيمُ فيكَ
وتكتبُكَ الآنْ
كأنَّ الكلامَ
يأخذُ شكلَهُ فيكَ
كما لو أنّكَ
مركزُهُ الأولْ
تقولُ: أريدُ...
فتفتحُ فيكَ الجملةُ
بابًا
وتدخلْ
وتنطقُ حرفًا...
فيتبعهُ المعنى
لا بعيدًا عنكَ
بل منكْ
كأنّكَ
حين تمسكُ بالكلمةِ
تُمسكُ نفسَكَ
فيها
وما ظننتَهُ صوتَكَ
كان يتّضحُ فيكَ
لا ينحرفْ
فكم أنتَ مكتوبٌ
كما تريدْ
وكم أنتَ مقروءٌ
كما تقولْ
فامضِ...
ولا تتردّدْ
فيما تسمّيهِ قولًا
دعِ اللغةَ الآنَ
تُقيمُ فيكَ
لا تمرُّ بكْ
لغةٌ...
وأنتَ يقينُها
حين تكتملْ
مقام السيكاه
(اسمٌ يتأخّر عنّي)
اسمٌ...
وأنتَ تناديكَ... فلا تستجيبْ
كأنَّ الحروفَ تخلّتْ عنكَ
حين احتجتَها
لتكونَ دليلْ
تقولُ: أنا...
فيتعثّرُ صوتُكَ فيكَ
ويخرجُ منكَ
بوجهٍ غريبْ
تناديكَ مرآةُ هذا الصباحْ
فلا تتعرّفُ عليكَ
تمامًا
إلّا كشكٍّ
يميلُ... ولا يستقيمْ
تمرُّ على اسمِكَ عفيفًا
كأنّكَ
آخرُ من يعرفُهْ
ومن يقولونَهُ
يضيفونَ شيئًا إليكَ...
وينقصُ شيءٌ
إن سكتْ
فكم أنتَ مُلتبسٌ فيكَ
بين الذي قلتَهُ
والذي لم تقُلْ
وكم أنتَ أقربُ
حين يضيعُ النداءْ
فامضِ...
ولا تتعلّقْ بحرفٍ
يعيدُكَ
حدَّ التعريفْ
اكتبْ اسمَكَ مرّةً...
ثم انسحبْ
واتركْهُ
يتعلّمُ كيف يعيشُ
بدونِكَ
اسمٌ...
وأنتَ الذي لا يُقالُ تمامًا
ولا يُمحى
تمامَ الغيابْ
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟