|
|
[9] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 14:00
المحور:
الادب والفن
لنسوق المثال عبر المقطع التالي:
أهديتني بهوَ الليل وأهديتكَ نجومه أيّها الليل المنتشي بلوعة الصهيل الغارق بأفك الغموض ماذا أقول لهداياك المعلَّقات في فراغ الهدنة حربٌ للتواصل وأخرى للانفصال وماذا قال السجّانُ للضحية
كلّ النهايات هنا مُسكَّنة، وقد تبدو تنغيمات سالبة، لكنّها إقفال تفعيلية واضحة القصدية. ففي أيّ محاولات درسٍ للدوال واستنباط تأويلات لكلّ المداليل من أجل بلوغ المعاني، لن نكون حيال حركية التبؤّر والإمساك بإقفال خارجية. إنّه خروج من قصيدة النثر إلى الشعر الحرّ المطلق، إن تلمَّس الناقد ذلك بالحسّ والحدس والدرس. إنّ فوران الإنجاز استُعملت فيه مثيرات ومحفّزات ومفعِّلات لذاتها، وُجدت في النص وليس بذاتها، بل أحياناً لانضباطها وصرامتها حتى الشعرَ الحرَّ تُقيّده وتوثق حركة فونيماته والإيقاعية الدلالية. عندما ندرس نصوصاً لبعض شعراء القصيدة الجديدة نجد أنّهم يفعلون العكس، وهنا أيضاً يقع اللبس. فماذا نقول؟ لا يجب أن نقيّد حركة المكوّن التأصيلي المورفيمي، وبنفس الوقت لا نضيّع خيط "اللابيرنث"، لأنّنا حينها نفقد التنصيص والسياق والاتساق الجدلي بالمنطق اللاصوري، وهي واحدة من الإشكاليات العالمية. هناك من يعتقد أنّ التطوّر إقصاءٌ لنظرية النص وتخريب للساقية بشطريها، وفق "فيرث" أو نظرية (مفهوم) النظم، وهذا لا يستقيم مع أيّ فهم "سيميولوجي" أو "سيميوطيقي"، ولا مع علوم اللغة، ولا التطور الإجناسي. فحديث "أمبرتو إيكو" عن تأطيرات السوق، وليس المساس "السيميولوجي" بالنصية والمفتوح والمغلق، لا يؤشّر علامات النص والنقيض. المُجمَع عليه الجدل حول الجنس والأنساق والسياقات، وليس عن اللانص والبحث العبثي عن مكانة ما له في الأدبية الإنشائية والشاعرية. والبعض لمحدوديّتهم يبحثون عن مكان له في الشعرية، وهو بالأصل فاقد الشرعية النصية. لن ندخل في مماحكة التقريرية والشاعرية والشعرية، نُحيل المعروض بعد إثبات تنصيصه إلى تأطير اتّساق المخرجات من كثافة المدخلات، ونُجنّس بالمقاربات العمومية. في النصوص المفتوحة العصرية تتداخل الأجناس بقوّة وتتعسّر ولادة تفريز جنسي، ولكنّ هذا كما لا يعني حديثاً خارج النص والنسق والاتساق، هو لا نرى استحالةً تجنيسية فنُقرّ بقيصرية التوليد، ولكنّ مهارةً وأدواتٍ وحنكةً وذوقاً ورصيداً فائق الكمّ والنوع المعرفي لا تفقد إمكانية التجنيس مع القول بوجود الاختلاط والمزاوجة والتداخل والتبادلية. لا تحول كلّ مكوّناتية بنائية عن التجنيس، كما لم يفقد النص المفتوح النصيةَ ولا السياقية ولا الاتساقية، مع إقرار متوجَّب بتغيّر مستوياتي في منطق الإحالة الدلالية؛ فلن تخضع لـ"إقليدية" هندسيات النص ولا لأيّ إتباعية. إنّها إبداع في كلّ نصٍّ خلقٌ فسيفسائي لعلوم ومعارف وتجارب ونصوص وخبرات وأفكار وموروثات وما لا يُحصى من النصوص... إلخ. تجتمع لتنتج أدبيةً إنشائية، ولكن حذارِ من الاستغراق في الاجتهاد إلا من يمتلك مقوّمات الإفتاء، وليس دون تقييد المفاهيم المتناوَلة، كما حصل في التناص والنصوص الموازية، فدفعت المكتشفين إلى التخلّي والابتعاد. لا تحريك في ثباتية النصوص والانفتاح الدالي "إستاتيكي"، ولا حرية في حراك الأجناس؛ لا يوجد نصٌّ عصري. عمَّ يكون الحديث إذن؟ وجدنا نماذج عبثية لمن كرَّمهم أهل الجهل ونصّبوهم شعراء، ومن الروائيين وكتّاب القصة والومض والهايكو: ما هو الجنس في الأرض الذي لم يمارسوه؟ بالتأكيد التقريريات منها فالمقال والدراسات، ومن هو كذلك لماذا لا يكون من النقّاد؟ في عام واحد أكثر من خمسة عشر كتاباً ومجموعة شعرية وقصصية وومضات ونصوص مفتوحة وقراءات نقدية ومقالات، رصيده كلَّ حياته ما جادت به الكتاتيب، وليس لديه أكثر من عشرة كتب مراجع. الرصيد الخزين المكتنز المرجعي هو الشبكة العنكبوتية؛ هم في الأصل ليسوا من أهل الكتاب وضعهم لا معيار توصيفي يخضعون له. لا نقتنع بمسوّغات من يسوقهم في سوق الأدب وهو ذاته كما وجدناه من نفس الأرومة واختطَّ نفس المسالك الاجتهادية. يعمد البعض لمنح إجازة التنصيص والسياقية والتجنيس بمجانية مخرِّبة. تاه المتلقّي حتى القارئ العُمدة فقد الثقة بالأسماء والمعروض الإلكتروني والورقي. والبعض هجر الاختلاف لمضانّ وجود من يقولون إنّهم أهل فكر وأدب ومعرفة، وعمد للاعتكاف، وإن كانت له صفة وظيفية اكتفى بتأدية واجبه وعمد لآخر المتاح، وبقلبه التقويم ويعرف ذلك أضعف الإيمان. وهو حال من أطلق على نفسه- ومن الأمّيين- المحلّل الاستراتيجي والأديب الكبير... إلخ، وكلّ خزينه الجهةُ التي تقف خلفه وما يسطو عليه من الشبكة العنكبوتية. هنا نحن نتحدّث عن شاعرة بالتصنيف والملكة والإنجاز، ولذلك أولينا مبحثنا عنها هذا الاهتمام، ولذلك نؤشّر لها معالم مثابية، لمعرفتنا بموضوعيّتها ومعرفتها بما نكنّه لها شخصاً ومبدعةً. التوقّفات والتثنيات وإعادة الصوغ والتغيّر القسري للتركيب يقدح بالجنس الأدبي. آه.. أشكو صخبَ منتصف الليل كلَّ يوم حشدٌ من النساء يتصارعن داخلي حشدٌ من النساء يمنعنني النوم، ويتحاورون في الظلمة مع "مايا أنجيلو" و"أعرف لماذا يغرّد الطائر الحبيس" أحمل وسادتي وأهرب لسرير آخر وأحتاج مزيداً من القدرة على التخيّل كي أواصل الحياة التأوّه القلقي ظاهرةٌ للعاشق والمضطرب ذهنياً في بداية الاكتئاب، وقد تكون حالة عُصاب؛ عند الشعراء سيندروم كما عند المتصوّف تقلّبٌ وجذبٌ تُفصح عنه الحروف والتشكيل الكلماتي وترصيع التراكيب وتلطيخ اللوحات وفق "التاشيسم". الحشد النسوي قد يوحي بمظاهر انشطارية. نحن في المقدمة قلنا وفي مباحث عديدة أطلقنا الميكانزمات الدفاعية كوسائل لمواجهة العالم، وقلنا تداخلت التغريبية والصعلكة العقلية موضوع جاهز للنشر لم نتّفق على التوصيف "السيكو-إثنو-أنثروبولوجي" وقلنا بعقيدة لنا مبرّراتها من الانشطار "الميكانزمي": أخطر الدفاعات في هذا العصر، وهو الذي وراء "البوليفونية" في قصيدة النثر والقصيدة الحرّة. وما زلنا على ما زعمنا بل تأكّد ذلك لنا. الأغرب أنّ من لا يعانيه أبعد عن أن يكون شاعراً لقصيدة نثر، وتلك نتيجة غريبة وشاذّة. لا يعنينا من يوافق عليها أو لا. في نصوص "بشرى البستاني" الأخيرة النقاط الأربع الأساسية التي نزعم أنّها دعائم قصيدة النثر متوافرةٌ، ونتوءاتها جاحظة تُرى بالعين المجرّدة في كلّ نصوصها. ممّا يقارب العقد وأكثر نلمحها في قصيدة النثر، حتى في تجاربها الأولى بالشعر الحرّ هي متميّزة. في هذا المقطع تتّضح الرؤية بجلاء لمن يتتبّع النبض؛ شكوى المطلع عامّة وعند الشاعر سيندروم كما قلنا، ولكنّ انتقالها إلى حشد النسوة سيندرومٌ لعلّة جديدة. لن نقول من معالم الازدواج و"الشيزوفرينيا" الشعرية، نقول: هي ملامح انشطارية ميكانزمية. لنتوقّف كيما نرى معالمها في كتب علم النفس: هو سلوك اعتكاف لفصل فعاليات عقلية وتحييدها لتحافظ على فعاليتها ديناميكياً، فتزدوج الاشتغالات العقلية لتبتعد عن بؤرة التناقض المتضارب المستعصي، وقد يقود لفقدان قسم من الذاكرة أو تعدّد الشخصيات. أحياناً تنفصل الذات بين الجسد والعقل، وفي الشعوذة يقولون: فصام النفس عن الروح، أو هو الإسقاط النجمي أو الإسقاط الأثيري Astral Projection خروج الروح من الجسد وتلبُّس القرين لأحدهما علمياً، وهذا هذيان. إنّه فصام مسيطَر عليه وقد يكون تحت الاضطرار، ويتواجد بوضوح عند الإناث في فترات فيض الحاجة للتفريغ الذي قد يرافقه اضطراب الرحم (هيستيريا) Hysteria والاكتئاب الانفعالي Reactive Depression وفق درجاته وحيثياته، وكلّ الذهانيات الوظيفية -function-al وأضرابها واضطرابات الشخصية Personality Disorders وحتى العصابيات Neuroses، تلجأ إلى الحصر قد يقود إلى أن تعبَّر بسيطرة عن تلبّس الجسد والعقل ومساوقتهما والسيطرة عليهما معاً، أو الكمون الشرودي الذي كان يسمّيه فرويد سابقاً بالتسامي. عندما يكون اللوذ بالتحصّن الذاتي والركون للنفس بسطوة الأنا العليا، أو تفسيرات الأدلرية أو اليونغية، أو حتى مداخلات "إيريك فروم" و"كارين هورني"؛ وقد كما يعتقد علماء النفس الجدد هو مبعث الإنتاج الإبداعي الفنّي والأدبي. هذا الاقتضاب لنبتعد عن الغوص، فالمبحث من العام وليس كما نخصّصه أحياناً لهذه الغاية أو تلك. نلمس الموتيف المفعَّل في الحراك الذهني بالتوصيف المبثوث: السهوم والقلق لتوقنا وأحوالنا للمبعث الهيامي الإيماني العام والحالة الشعرية. ولكنّ اندياح كلمة "حشد من النساء" تأنيثٌ معنيٌّ ومقصود، وليس في التأطير الخاص Sex، هو مونولوج للمفهومية العامة للجنس Gender. تؤكّده مباحث لها ناقشت ذلك، وتصرّ أنّها تبحث عن نصٍّ لا تمييز فيه بين الذكورة والأنوثة؛ فإن تتشدّد على الصفة، الغريب أنّها تستخدم المتلازمة الجندرية وهي النساء وليس الوجه الرافض للتقسيم، وهي الصفة الأنثوية. رغم اختلافنا في تفسيرها في دراستها فنحن مع خطّ سير "إدوارد سعيد" و"موي" وحتى "كيت"، إلا أنّها تعرف تمايز Gender ومتيقّنة بعمق الفارق بينه كصورة اجتماعية من مكتنز "أنثروبولوجي" اقتصادي سيكولوجي و"أكسيولوجي". واتّفقنا معها لبعض الأسباب من أبرزها تقسيم العمل وحتى المآلات. المهمّ أنّ الانشطارية الآن تغيّرت عن مسارها التقليدي، فكلّية من انشطرت إليهن يتحاورن مع "مايا أنجيلو"، وسآتي على "مايا أنجيلو". ولكنّ الجمع الإطلاقي للنساء بالمعنى الجسدي والعقلي في حوار إنّه رفض جندري، والموقف المعقول من شاعرة في مستواها التعليمي. و"أنجيلو"* نجمةٌ في سماء الولايات المتحدة، أولُ سيّدة سوداء تنشر سيرتها الذاتية وشاعرة مبرَّزة، وأولُ امرأة تُلقي قصيدة في حفل تنصيب رئيس أمريكي "كلينتون"، ولم يسبقها في التاريخ الأمريكي إلا الشاعر الرمز "فروست" عندما أُلقيت قصيدة له في حفل "ريغان". وأنجيلو ممّن يحملن رسائل عقدية متعدّدة الغرضيات: فهي ضدّ التمييز العنصري وضدّ التمييز الجندري وضدّ استغلال الأغنياء للفقراء. لو نستمع لما يقوله "ابن طباطبا" في "عياره": "إذا أراد الشاعر بناء قصيدة فحضر المعنى الذي يريد بناء الشعر عليه في فكره نثراً، وأعدَّ له ما يُلبسه إياه من الألفاظ التي تطابقه والقوافي التي توافقه والوزن الذي يُسلسل له القول عليه". ما كان المفهومُ للمدلول Signifié والصورةُ السمعية الدالُّ Signifiant اعتباطيَّين، فتعريةُ الدالّ والمدلول تمنحهما الالتحام التداخلي الكلمي اللغوي إشارويّاً، خرجَ عن الأسلوبية كقواعد عامة مثل Synchronic و Diachronic. هذا مبعث مطالبتنا بعدم التدخّل القسري في التشكّل، لأنّها حتى في توصيف ابن طباطبا لاحقةٌ لظهور المعاني؛ دخولها يغيّر اتّجاه الدالّ فيها كما سنتعرّف بالمطالعة الختامية للدوال. في قصيدة النثر ليس من غنائية، وهذا نقوله من أربعة عقود ولا من سامع؛ قصيدة النثر ليست كما ينقل "ابن طباطبا" عن "أرطأة بن سهيّة" فيما قاله لعبد الملك بن مروان عندما قال له: "ما بقي من شعرك؟" فقال: "ما أُطرب ولا أُحزن يا أمير المؤمنين، وإنّما الشعر يُقال لأحدهما". قصيدة النثر أمرها مغاير. هذا ما قصدته "بشرى البستاني" عندما بكّتت نفسَها عن عدم مواكبة اللغة؛ هي لم تقل الشعر، قالت: اللغة. بمعنى كشفت عورةَ شعر الأغراض والأكسسوارات والثياب المبهرجة. اللغة ما عادت تقبل ذلك، وكلّ ما كشف من العاجز عن تلبية متطلبات المعاني اليوم ليس ثمّة مخرجٌ إلا قصيدة النثر. ليبقَ ما لقيصر لقيصر، فشعر المنابر والمنصّات لا شأن له بما نقول؛ نحن نتحدّث عن جنس آخر لا يحتاج الثياب ولا يريد التزويق. هذا ما سجّلناه من مكاسب البستاني الإبداعية في قصيدة النثر. العلاقة بين المُدرَك والمعنى الذي هو المورفيم تفعيلاتٌ أو مجزوءاتها، وجدنا ظلالها في النص. المقاطع الأولى نعدّها "برولوغ"، ولكن للخوض في النص لا بدّ من تركيز تشكّل يكوّنه المعنى لبلوغ الدلالات؛ فالدخول يُخرّب علينا ليس البُعد "السيميولوجي" وحسب بل النفسيّ. تختلط أعراض Denial الإنكار النكوصي، والذي من تجربتنا واطّلاعاتنا لا يستقيم وقصيدة النثر، وإن كان من الميكانزمات الدفاعية. ويعود ذلك لما يمتلكه هذا الجنس من قدرات امتصاص وتفريغ كلّ الشحن عبر الدوال الزئبقية والتعدّد المداليلي ومن ثمّ لا محدودية التأويل. وتلك تقانةٌ تُمكّن من دسّ ما يخامر النفس دون حاجة للإنكار الذي يُلخّصه الدكتور "فخري الدبّاغ": "يتجنّب الفرد المواقف المؤلمة ومصادر القلق بنكرانه أو تجاهله وجودها فعلاً. وقد ينكر الفرد لا شعورياً فكرةً ما أو حاجةً أو رغبةً معضِلة بهذا الأسلوب. تجاهل الأشياء المؤلمة والنكران قد يصل إلى أقصى الحدود بحيث يقطع الإنسان صلته بكل ما يحيط به من حقائق". والتجزئة Dissociation التي يُلخّصها الدكتور "فخري الدبّاغ": "أسلوب لعزل بعض العمليات العقلية لوحدها لتبقى نشطة بصورة آلية، فتكون النتيجة أن تنشطر العملية العقلية لتبقى بعيدة عن مصدر الصراع. مثال ذلك هو الصراع الذي يؤدّي إلى فقدان جزء من الذاكرة"*. ولكنّ تعدّد الشخصيات يظهر، ومنها من تنقل واقع ما يحدث وتعاني بوعي الشخصية المنشطرة، وهو عكس "الشيزوفرينيا". وهي الآلية الأنسب لهذا الجنس الأدبي، ويمكن مشاركة آليةٍ أو أكثر، ولكن تبقى هذه متلازمةَ قصيدة النثر. هل ما تقوله أضغاث أم أحلام منام أم أحلام يقظة؟ وفي النحو الدكتور "أحمد مختار" يصرّ على استخدام فونيم أو مورفيم الحرّ أو المقيَّد مثل "كم"، والمورفيم والكلمة هما العنصران الأساسيان اللذان يدرسهما النحو وهو السلسلة التي يتردّد صليلها في الكلام، وتُفسّر "فونولوجياً" معنى وحقيقة. "المورفولوجيا" تأطير عام للنحو للركنين الوصفي والتاريخي، وحتى المورفيم كصيغة مجرّدة جزءٌ من النظام اللغوي، مثل مورفيم التعريف في الإنكليزية "A"، يضعه العلماء بين قوسين. أمّا الألومورفات فهي الأشكال المختلفة للمورفيم المنطوق؛ فمثلاً "a" مورفيم التعريف في اللغة الإنكليزية وهي لغة مبنية. ما أردنا إلفات النظر إليه (سنأتي إليه) أنّ التداخل يخلط الدوال ويعزّز عبثية الاعتباطية بالربط بالمدلول "فيلولوجياً". ولا خلط في اللغات المعربة التي تسوق العديد من الصور المركّبة بمعنى واحد، والدلالة العامة مدلولها واحد، ولكنّ التغاير والتبادلية تُخرجان الدالَّ عن معناه وتمنحان المداليل الاتّساعَ الكبير المتعدّد، لا تستطيعه اللغة المبنية. وهو باعث خطير على أن ندعو من يطرق قصيدة النثر ألا يخلطها بالشعر الحرّ بالرصف والنسق والاندياح. ترك المفردات تخرج عدا ما في التأطير العام للنحو والقواعد، ولا تغيير في ما نجم من معنى دالٍّ دقيق وليد لحظة الروح الكتابية، لأنّك حينها تقمع الكلام وتعيد السياق لهيمنة اللغة فيفقد النص ماهية قصيدة النثر.
يتبع ....
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
[10] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
[7] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
[8] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
[6] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
[5] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
[3] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
[4] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
2] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
(الزمن الضائع والقطيعة الوجودية)
-
(المقاومة والتطبيع)
-
مكرر مع المقدمة/ قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء-
-
-حداثة الماء-
-
-حداثة الماء-
-
[1] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
-
( مُغامَرةُ عَنْكبوتٍ)
-
(خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)
-
(نَبذتْني لِلتَّوِّ الحَضْرةُ)
-
(فُصُوصٌ، وَفُتوحات)
-
(بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)
-
سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ-
المزيد.....
-
مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
-
ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
-
الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
-
وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
-
جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
-
-مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار
...
-
من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
-
البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
-
المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية
...
-
آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف
...
المزيد.....
-
تمارين أرذل العمر
/ مروة مروان أبو سمعان
-
اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية
/ أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|