أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)














المزيد.....

(خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 17:59
المحور: الادب والفن
    


1
أُطاردُ صوتي في مرايا الفقدِ
ويحصرُ قلبي جليدُ الكربْ
أسائلُ ليلي: أيُّ سماءٍ تُضيءُ؟
وأيُّ نجومٍ تُشيرُ إلى البدءِ؟
كيفَ العبورُ بضيقِ المسيرِ؟
ليلٌ يُمازجُ حلمًا بجرحْ
في كأسِ بدءٍ… مريرٍ ثقيلْ
2
سأمشي على جمرِ هذا الطريقِ
حافيًا أقتفي الأثرْ
من يقرأُ الآنَ لوحَ الغيابِ؟
كأنَّ الغيابَ كتابُ القَدَرْ
ومن طينِ بدءِ التكوينِ صوتٌ
يهمسُ: لا
لن أكتبَ اسمي لوهمٍ يمرْ
ولا أتبعُ الريحَ إن ذرَّتِ
بذورَ الطميِّ بلا مطرْ
3
لي في الفجرِ وجعٌ يتجدّدْ
وفي النبضِ تسكنُ كلُّ الحكايا
أوجاعيَ المعلّقاتُ تلوحُ
كطيفٍ على رمادِ الطللْ
وفي ومضِ الصبحِ أبصرُ
نفسًا تفيضُ من الماءِ حيًّا
تحملُ جمرًا خفيًّا بصدرْ
يخبو طويلًا بليلٍ بعيدْ
وراءَ السكونِ صوتٌ يشقُّ الصمتْ
غالبًا…
يسائلُ دمعي ظلَّهُ:
أجئتُ من الماءِ؟
أم ضيّعتُ بابَ الرُّجى؟
4
من يمسكُ الطيفَ إن يتبخّرْ؟
من يوقدُ الدربَ إن ينطفئْ؟
إذا أطفأ الحزنُ مصباحَهُ
وضاعَ الزمانُ بين السطورْ
تقولُ النخيلُ: لن أهبَ الظلَّ
لوجهٍ غريبٍ لا يعرفُ الماءْ
ولا أسقي العطاشى سحابًا
يفرُّ قبيلَ اكتمالِ المطرْ
5
أدورُ بدهليزِ نفسي كثيرًا
ويطاردُ صوتي خطايَ البعيدةْ
ليلُ الأسئلةِ المستطيلْ
يثقلُ صدري… يطولُ المدى
فأينَ سيولدُ فجرُ اليقينْ؟
وأيُّ اتجاهٍ يعيدُ البدءَ؟
كيفَ الخروجُ من الاختناقْ؟
كونٌ يختنقُ في زفيرٍ
بصدرٍ وحيدٍ… بلا انتظارْ
6
من يمشي مع الريحِ دونَ انكسارْ؟
من يقرأُ الليلَ حتى السَّحَرْ؟
ويصبرُ لا ينثني للعدمْ؟
تقولُ الأرضُ: لن أُعطيَ الماءْ
لظمأٍ أعمى لا يرى النهرَ
ولا أمدُّ يديَّ لقمرْ
شحيحٍ… يذوبُ قبيلَ الفجرْ
7
لي في الفجيعةِ نبضٌ خفيّ
وفي العينِ حكايةُ صمتٍ طويلْ
ذكرياتي المعلّقاتُ تمضي
بفضاءِ طميٍّ قديمٍ ثقيلْ
وفي شرارةِ الضوءِ أحيا
وأنهضُ من لهبِ الشكِّ حيًّا
أمدُّ كفّي إلى الغيمِ
وأُبصرُ طيرًا من الضوءِ يعلو
غالبًا…
يسائلُ دربي خطايَ:
إلى أيِّ أصلٍ أمضي؟
8
لي في الجراحِ حروفٌ خفيّةْ
وفي العينِ دمعُ التشكّي
جراحي تطيرُ كطيرٍ شريدْ
وفي خيطِ صبحٍ أرى
نافذةَ النورِ قد فُتحتْ
فأكتبُ فوقَ الضلوعِ: ربما…
يسائلُ مائي مجراهُ:
إلى أينَ يمضي
إذا غابَ عنهُ البحرُ؟
كودا: (نقشُ الماء)
أمشي… وفي كفّي نقشُ الماءْ
أرسمُ دربًا لظلٍّ إذا ضلَّ
وأقولُ للأرضِ: يا ناسِيَةَ الاسمِ
ما زالَ للطينِ صوتٌ يُنادي
وما زالَ للماءِ بابٌ خفيّ
يفتحُ في الصدرِ
أوّلَ نبضْ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (نَبذتْني لِلتَّوِّ الحَضْرةُ)
- (فُصُوصٌ، وَفُتوحات)
- (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ-
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ- ...
- الأرضُ التي لا تُسمّى (الجرحُ هو الدليل في حافّةِ الصمتِ الأ ...
- (وحم العَوْدَة)
- (وَصَبُ حَنِينٍ)
- ((ملامح الممارسات الجندرية للإسلام السياسي في العراق))
- (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)
- (شَفقٌ أَخْضرُ)
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)
- (شيءٌ من الفرج)
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...


المزيد.....




- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)