أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)














المزيد.....

(صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 19:24
المحور: الادب والفن
    


"ثم تبني في وجهيَ الأوهامُ
جُزُرًا وقِلاعًا من الصَّمْتِ يجهل أبوابها الكَلامُ
ويُضيءُ الليلُ الصّديقُ وتنسى
نفسَها في فراشيَ الأيامُ"
"أدونيس"
أ-
[نَديمُ الوَحْشةِ]

في بَابِ اللَّيْلِ، وَلا أَثَرٌ يُنْصِتُ لطَرْقي
صَوْتي يَتكسَّرُ في حَجرٍ يَصْعدُ في دَمي
رُوحي مُتَّقِدةٌ لا دُخانَ لَها... تَتوقَّدُ
كُلُّ جِدارٍ شَيَّدْتُ يَسْقُطُ تُرَابًا في جَفْني
أَمْشي... لَا أَرْضٌ تَحْمِلُ وَعْدًا، لَا أُفُقٌ يَفْتحُ بَابًا
اِبْقَ، يَهْمِسُ ظِلِّي... وأَبْقى، وَأَعي أَنَّ ظِلَّ الوَعْدِ لَيْسَ لي... بَلْ لِصدًى يُناديني

ب-
[خُطايَ عَلى الرَّمْلِ]

خَطايَ عَلى الرَّمْلِ... لَا تَبْقى، تَمْحُوهَا رِيحٌ صَمَّاءْ
كَأَنِّي لَمْ آتِ... أَوْ كَأَنَّ الحُضورَ هَوًى يَتباخرْ
خَلَّفْتُ وَرائي صَوْتًا مَكْسورًا كَحُزونةِ شِعْرٍ
وَرِسالةً دُونَ اسْمٍ تَبْكي في جَيْبِ الرِّيحِ طَويلًا
أُحِبُّ... فَيُصيرُني الحُبُّ غِيابًا يُدْعى أَطْلالًا
وَلَوْ عُدْتُمْ... هَلْ تَعْرِفُ أَثَري؟ أَمْ تَتْبعُ ظِلِّي الهارِبَ مِنِّي في لَيْلي؟
أَمْشي... وَأَرُدُّ... وَأَمْشي... حَتَّى يَنْطِقَ رَمْلٌ: "أَنْتَ"

ج-
[الدَّمُ يَنْتحِبُ لَا يَكْتُبُ]

الدَّمُ يَسيلُ عَلى تَاريخٍ يَحْترِقُ وَلَا يُكْتبْ
كُلَّ سَنةٍ أَرْسُمُ نَدْبًا وَأُسَمِّيهِ اسْمًا يَصْمُتُ
وَطَني... صَليبٌ يَمْتَدُّ في ظَهْري، أَحْمِلُهُ وَيَحْمِلُني
والْقَصيدَةُ الوَحيدَةُ الَّتي لَا أَنْشُرُهَا... أَنا
أَكْتُبُ: "كُنْتُ هُنا" دَمًا في جُدْرانِ اللَّيْلِ... فَيَمْحوهُ،
فَأَكْتُبُهُ مَرَّةً أُخْرَى، حَتَّى يَعْلمَ لَيْلي أَنَّ الدَّمَ لَمْ يَسْقُطْ عَبثًا

د-
[فِي الصَّدْرِ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ]

في الصَّدْرِ شَيْءٌ لَا يَموتُ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْطَفِئا
حَتَّى إِذَا غَفتِ الرُّوحُ يَبْقى... يُنَادِي اسْمًا يَصْعَدُ.
لَوْ طُمِستْ كُلُّ الْحُروفِ في الأَرْضِ، سَيبْقى اسْمُكِ في دَمي... نَبْضًا... أَنْتِ.
وَسَأَكْتُبُهُ عَلى جُدْرانِ اللَّيْلِ، حَتَّى يَفْهمَ لَيْلي أَنَّني لَمْ أَنَمْ... لَنْ أَنَما

هـ -
[زَهْرَةُ لُوتُسٍ في يَدِ المُحارِبِ]

وُلِدْتُ في زَمنٍ لَا يُحِبُّ وُرُودًا... لَا يَفْهَمُ عِطْرًا
فَكُنْتُ زَهْرَةَ لُوتُسٍ فِي كَفِّ مُحَارِبٍ يَنْزِفُ.
قَالُوا: "اِرْمِها... تَضْعُفْ"، فَضَممْتُها في صَدْري،
فَأَصْبحتْ شَوْكَةَ سَيْفٍ... وَقَصيدَةً لَا تُهْزَمُ أَبدًا
قَصيدَةٌ تَرْقُصُ رَصَّاصًا، تَلْمسُ جَبْهةَ مَوْتٍ
وَتَهْمِسُ لَهُ: "اِبْكِ... قَدْ مَرَّ بي نُورٌ"

و-
كُودَا

[صَوْتُ اللَّيْلِ يَكْتُبُني]

في آخِرِ الصَّوْتِ... يَنْحدِرُ لَيْلي نُقْطَةَ ضَوْءٍ
كُلَّما سَقَطْتُ، رَفَعني هَمْسٌ يَكْتُبُني فِي الظُّلْمَةِ
أَصِيرُ اسْمًا يَنْطِقُني صَوْتٌ لَا أَعْرِفُ مِمَّنْ جَاءَ،
وَيَبْقى اللَّيْلُ يُرَاوِدُني: اِكْتُبْ… فَأَنْتَ بَدْءَ اللَّيْلِ وَآخِرُ هَمِّهِ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (شَفقٌ أَخْضرُ)
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)
- (شيءٌ من الفرج)
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...
- (علم السيمياء من الأصول الفلسفية إلى التطبيقات المعاصرة)
- (تَخرُّصاتُ الصَّمْتِ ما بَعْدَ المَطرِ)
- (عَوْدَةٌ إِلَى الأَرْضِ)
- (نَذيرُ رسائِلِ الحُدودِ)
- (رَقِيم)
- ( أصداف )
- (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)
- (نَشِيدُ الغَيْمَةِ الخَضْرَاء) (أسفارُ الماءِ في ظِلِّ الرّ ...
- (رِيشَةِ -مَاعتْ-) (أسطورة العدل في مصر القديمة )
- (خَرائِطُ طِينِ الماءِ الأُولَى) (في مراسيم عبيق الورد)


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)