أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (شَفقٌ أَخْضرُ)














المزيد.....

(شَفقٌ أَخْضرُ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


شَرِبتْ...
خَفافيشُ العَتْمَةِ
رُوحَ القَناديلِ

أَمْسى الوطنُ مَقْبرةً
عُشَّاقُهُ...؟
شُهداءُ!!

مَهُولٌ كَابوسُهُ،
يَنْدُبُ حَظَّهُ
(أَبو الهوْلِ)
تَعثَّرَ...
تَقْتفيهِ مَلامةُ الرَّحيلِ

...حِكْمةٌ

مُحمَّلينَ... بالتَّوَابيتِ الأَبْنوسيَّةِ
سَرادِقاتٌ... بَاغُوداتٌ... أَغْوارٌ
كُهوفٌ... مَغارَاتٌ
صَدًى يَخْتمِرُ...
دَبقُ أَوْقاتٍ عَصيبةٍ
يُردِّدُهُ صَفيرُ حَنْجرَةٍ... مَثْقُوبةٍ

تَتَعكَّزُ... النَّعيبَ
غُرابٌ مُنْكسِرٌ لموْتِ رَفيقتِهِ
دَمْعاتُ نَحيبٍ
شَاهِدةُ الفِرْعوْنِ الأَخيرِ

انْزِعْ نَفْسكَ
قَبْلَ أَنْ يُدْرِجكَ الكَهنةُ
في قِماطِ النَّاووسِ

مُومياءٌ
مُحنَّطةُ الوجْهِ
تَرْنيمةٌ مَجْرُوحةٌ،
حَاسِرةٌ،
جَديلتُها مُضفَّرةٌ
بِعُروقِ العَوْسجِ

المَدى يَتمطَّى
سَرابٌ شرِبَ غَابةَ الزَّمنِ
اشْتعلتْ صُوةُ الدَّرْبِ
خَرَّ نَجْمٌ في سُجودِهِ
لمجرَّةٍ ضائِعةٍ

رَسمتْ خُطوطَ الأُفُقِ
سَديمَ أَثيرِ البواخِرِ "التَّايتنيكِيَّةِ"
خَلْفها... غَرِقتِ الشَّمْسُ
في مَنافِي الثَّلَّاجاتِ

النَّوارِسُ تَبْحثُ عَنْ "نِيَداسِمَ"
أَسْرَابُ البَجعِ المُغادِرِ
لتعُودَ للْأَعْشاشِ المائيَّةِ
الَّتي تَطوفُ الفراغَ،
مُفخَّخةً...
حطَّتْ حَوْصلتها... مَمْلوءَةً ياقوتًا

تَحْتضِنُ السَّماءَ
عَصافِيرَ الغابةِ السَّوْداءِ

يَسْتجْدِي البحْرُ بَحَّارتَهُ
ذِراعَ عاشِقٍ
لِتغْمُرَ أَمْواجُهُ الفَنارَ
بِالعِناقِ العاتي

يُوزِّعُ:
تَمائِمَ، سَكاكينَ، أَصْدافًا، أَطالِسَ،
مُعْجَمًا، وطينًا

مَنْ يَسْمعُ؟
في التِّيهِ... صَوْتَ أَصْحابِ الرَّسِّ؟

وفي غَرقِ العَلاماتِ...
تَمْتشِقُ مَوْجةٌ خَلْجانًا مُضْطرِبةً

أَسْماءُ غَرْقى
أَرْصِفةُ المَوانئِ العائِمةِ
على الرِّمالِ المُتحرِّكةِ لِـ"دانْكِرْنِكْ"

كاهِلُ المنائِرِ الصّلعاءِ
يُكلِّلُهُ دُخانُ احْتِراقِ الفراغِ

شَاسِعةٌ...
المَدى يُعْجِزُ البصرَ
تَعْوِي الرِّيحُ

لا جِدارَ يُوقِّفُ تَدَحْرُجهَا
مِنَ الهَاويةِ لِسَحيقِ البُعْدِ
حَيْثُ غُيِّبَ السَّرابُ

الزَّنْزانَةُ بارِدةٌ
يَشْعُرُ الزَّمنُ بِالرَّوْعِ

نَوْبةُ صدًى
عُواءٌ يَتَجوَّلُ
في الأَرْجاءِ النَّائيةِ

وَحْشةٌ...
يَراكَ، وَأَنْتَ تَبْحثُ في السَّقْفِ عَنْهُ،
فَلا تَجِدُهُ

المِفْتاحُ يَرْتبِكُ بَيْنَ أُصْبُعِكَ
لا بابَ هُناكَ

الهاويةُ...
لا تَسْكُنُها الأَشْجارُ
ليْس ثمَّةَ حَفيفٌ
ولا شَيْءَ سِوى:
العُواءِ، ودقَّاتِ القلْبِ،
واللهاثِ العاري
يَتسلَّقُ سُلَّمَ المنائِرِ
لِيتعَلَّقَ بِدوَائرِ الدُّخانِ

القِمَّةُ صَلعاءُ
يَنْزلِقُ لِلْقاعِ
ويبْقَى صَوْتُهُ...
هُناكَ، في الأَعْلَى،

هَرَمُ الجِدارِ الَّذي شَطبَ العُمْرَ عَليْهِ
فَانْفرَطتْ خَرزاتُ دَمْعٍ
في جَيْبِكَ الذَّابِلِ
وخشْيَتي... أَنْ يكونَ
مَثْقوبًا



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)
- (شيءٌ من الفرج)
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...
- (علم السيمياء من الأصول الفلسفية إلى التطبيقات المعاصرة)
- (تَخرُّصاتُ الصَّمْتِ ما بَعْدَ المَطرِ)
- (عَوْدَةٌ إِلَى الأَرْضِ)
- (نَذيرُ رسائِلِ الحُدودِ)
- (رَقِيم)
- ( أصداف )
- (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)
- (نَشِيدُ الغَيْمَةِ الخَضْرَاء) (أسفارُ الماءِ في ظِلِّ الرّ ...
- (رِيشَةِ -مَاعتْ-) (أسطورة العدل في مصر القديمة )
- (خَرائِطُ طِينِ الماءِ الأُولَى) (في مراسيم عبيق الورد)
- (اعتراف نعش ربابَة بمغابنها الكافور)


المزيد.....




- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (شَفقٌ أَخْضرُ)