أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (فُصُوصٌ، وَفُتوحات)














المزيد.....

(فُصُوصٌ، وَفُتوحات)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 01:50
المحور: الادب والفن
    


1
فَصْلُ الكَنْسِ كَبيسٌ
2
قَبْلَ العَتَبةِ بِقَليلٍ،
وَلَمَّا تَحِلُّ في الدَّائِرةِ
نُقْطَةُ العَتْمَةِ،
رَأَيْتُ ظِلَّ اللهِ
يَهُمُّ بِالرَّكْضِ
بَيْنَ الأُفُقِ وَالسَّمْتِ،
يَشُدُّ الصِّرَاطَ مِنْ أَنْفِهِ،
يُقيمُ:
- الأَوْثانَ المَجيدةَ
وتَسْتبيحُ الفِصْحَ...

3
حَنْجرَتي مَثْقُوبةٌ بِأَرْقامٍ،
مُثلَّثةِ الأَقْطابِ،
مَسْرُورةٌ...
مُتلازِمةُ عَوزِ السُّرَّةِ الوبائيِّ،
تُلازِمُها...
لِسَاني مُسْتَلٌّ،
مَسْلُوتٌ مِن (لغاليغِهِ)
بِأَمْرِ الحاكِمِ بِأَمْرِهِ،
ظِلِّ اللهِ المُبجَّلِ...

مِطْرقةٌ
تَدُقُّ مَساميرَ الحُروفِ،
المُفرْقعةِ الصَّمْتَ
في دُبُرٍ وقُبُلٍ

الحُروفُ الصَّائِتةُ
لِتفْريَ الأَفْكارِ المحْظُورةِ
وتَصْنعَ التَّوابيتَ الخُرْساءَ
بِحَجْمِ الأَملِ
مِنْ خَشبِ الانْتِظارِ
4
ظِلُّ اللهِ
يَلْهَثُ كَكَلْبٍ
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ
أَوْ تَتْرُكْهُ،
يَقْطُرُ زَيْتًا
يَرْعَفُ دَمًا
يَذْرِفُ دَمْعًا
يَنْزِلُ... ويَنْزِلُ...

المَذي،
والمني،
يُطْلِقُ غَازاتٍ سامَّةٍ
لَها مَلامِحُهُ :السُّوشيَّة...
5
لَمْ تَكُنْ مُحْتشِمةً
كَبناتِ اللَّيْلِ

السَّماءُ: عُلْبَتُها
أَرْدافُها مكْشوفةٌ
مُتغضِّنةٌ تَميلُ لِلْبَياضِ

الغَيْمةُ المُكْتنِزةُ
المَحْشُوَّةُ
حَيْضَ طَائِراتِ الإِباشيّ
غَيْرِ الأَليفةِ

وَهُنَّ يَصْطدْنَ:
البَطَّاتِ المُهاجِرةَ،
العَصْفُورَاتِ المُهْموماتِ
بِبِناءِ الأَعْشاشِ
مِنْ رِيشِ العَصافِيرِ المغْدُورةِ،
المنْتوفةِ
بالمقْذوفاتِ الذَّكيَّةِ
6
عُطالَةٌ مُتأَصِّلَةٌ
تَمْنعُني عَنِ الانْهمامِ
بتكاثُرِ حُفرِ الشَّوارِعِ
وبَعْثرةِ الأَشْلاءِ

مُفْرِطُ الانْشِغالِ
بِعُبورٍ يُخاتِلُ
كاتِمَ صَوْتٍ
لِلْجادَّةِ... الجادَّةِ...
جِدًّا...

لا أَدْري...
ولكِنَّ الجادَّاتِ الفرْعيَّةَ،
جادَّاتٌ
جِدًّا... جِدًّا... وجِدًّا

نُقْطةُ الشُّروعِ لاجْتيازِ الجادَّةِ،
تَسْتغْرِقُ:
الحِيلَ،
والحظَّ

فالجادَّةُ: عَبوسٌ
كواعِظٍ يَمْتطِي مِنْبرَ الجُمُعةِ
7
قلْبي مَقْطوعُ الأَنْفاسِ،
مَقْبوضُ الرُّوحِ
سِدْرةٌ أَكلَها الدُّوباسْ،
المِسْكينُ خالي الدَّمِ
كَما ضَمائِرُ الرَّوْضةِ الجامِعةِ

خاليةٌ
مِنْ هَديلِ المَطُوقِ،
فَالتَّتَريُّ يَنْفُخُ في الصُّورِ

لذلِكَ:
هُوَ شَفَّافٌ
مِثْلُ قَميصِ نَوْمِ عَرُوسٍ
يَلْمعُ كَقُبَّةٍ ذهبيَّةٍ

وحتْفُ واقِعةِ الأَوْفاقِ
الدَّركُ المُخْلِصُ
يُمْعِنُ في التَّفْتيشِ

الكِلابُ - مَرَّةً واحِدةً -
تَتشمَّمُ...
ثُمَّ تُشيحُ الرَّأْسَ

ولكِنَّ الدَّركيَّ...
مُخْلِصٌ
جِدًّا... جِدًّا... وجِدًّا

(يَدْعفِسُ) في أَحْشاءِ القلْبِ الصِّفَاتِيَّةِ
وتَجاويفِهِ العَيانيَّةِ
يَنْبُشُ بِالإِبْرةِ والمِنْقاشِ
قَعْرَ بَصيرتِهِ
8
تَضْطرِبُ الأَوْقَاتُ
السَّاعاتُ الرَّمْليَّةُ
مُتعسِّرةٌ بضيقٍ...

الحِكْمةُ الجامِعيَّةُ
في الكلِمةِ الخاتِميَّةِ

تَرَاكُمُ قَاذُوراتٍ نَاسوتيَّةٍ
فَصُّ الخاتَمِ مَرْفوفٌ
تَحْتَ إِبْطِ نَهْدٍ،
عَذْراءَ مَنْكُوحةٍ
في جَيْبِ النَّاكِحِ

واقِعُ كُلِّ الجادَّاتِ
هذا...
تَمْقُتُ بِعُهْرٍ مَشْهودٍ فَاضِحٍ
مِثْلُ نَوافِذَ العُشَّاقِ،
لِأَنْورَ الفَجْرِ

فَيسْتشْري التَّعْقيمُ
ضِدَّ وباءِ "أَنْورَ الفَجْرِ"

لِذلِكَ:
لَمْ أَجِدْ في كُلِّ الجادَّاتِ
دُيوكًا...
ولا دَراويشَ مِسحَّراتيَّة
9
تَمَّ بحِرْصٍ وعِنايةٍ...
إِغْلَاقُ :بَابِ اللهِ
بعَباءاتِ الشُّيوخِ: اللُّقْمانيَّةِ
العَقيمةِ، البِكارةِ
10
فَصْلُ الكَنْسِ كَبيسٌ
بَعْدَ العَتَبةِ بِقَليلٍ
حَلَّتْ في الدَّائِرةِ
نُقْطَةُ عَتْمَةٍ
مَشْبُوحةٌ بِعَنْقاءَ
مَغْرِبْ...

فالمُصوِّرُ:
- غَافِرٌ...
- كَافِرٌ...
– سَافِرٌ...

وَلِلَّهِ الحَمْدُ!



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ-
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ- ...
- الأرضُ التي لا تُسمّى (الجرحُ هو الدليل في حافّةِ الصمتِ الأ ...
- (وحم العَوْدَة)
- (وَصَبُ حَنِينٍ)
- ((ملامح الممارسات الجندرية للإسلام السياسي في العراق))
- (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)
- (شَفقٌ أَخْضرُ)
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)
- (شيءٌ من الفرج)
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...
- (علم السيمياء من الأصول الفلسفية إلى التطبيقات المعاصرة)
- (تَخرُّصاتُ الصَّمْتِ ما بَعْدَ المَطرِ)


المزيد.....




- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (فُصُوصٌ، وَفُتوحات)