أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)














المزيد.....

(بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


"يا ظُلمةُ في أُفُقي
يا قَلقي،
شُدَّ على تجدّدي ومزَّقِ
واعصفْ به وحَرِّقِ،
لعلَّ في رماده
أبتكرُ الفجرَ النقي"
أدونيس
تقدمة
في هذا النشيد، يتحرّك الحنين كضوءٍ صغيرٍ يخرج من عتمةٍ طويلة،
وتنهض في الروح رائحةُ وردٍ لم يولد بعد
الليل هنا ليس ستارًا، بل مساحةٌ تصغي للصمت،
والصباحُ يبدأ من خفقةٍ واحدة،
تفتحُ للروح طريقًا يمرّ بين الماء والضياء،
وتتركُ في القلب أثرَ بشارةٍ لا تنطفئ

القصيدة :

أُحِبُّكِ… يَهْتَزُّ الضِّياءُ عَلَيَّ، وَيُفيضُ مِنْ كَفِّكِ نَبْعٌ يَمُورُ
وَيَمُرُّ في صَدْري نَسيمٌ رَخيٌّ، يَحْمِلُ هَمِّي، ثُمَّ يَصْعَدُ نُورُ
يَجْري النَّهْرُ… والدَّرْبُ يَفْتحُ بَابًا لِلْحُلْمِ، لِلصَّحْوِ الَّذي يَتَجلَّى
لَوْ غَفلَ النَّهْرُ اسْترَقْتُ صَدَاهُ، وَسَقَيْتُ مِنْهُ جِرَاحي ظِلالًا
أُطَارِدُ النُّعْسَ الَّذي في جُفُوني، فَيُفيقُ في رُوحي وُعُودٌ تُهَلَّا
وطَرِيقُكِ الخَفَّاقُ يَمْسَحُ جُرْحي، وَيَمُدُّ في دَمِّي حَنينًا تَوَلَّى
تَسْري خُطَاكِ في دِمَاءٍ تَفُورُ، فَيَمُوجُ فِي صَدْري غِنَاءُ الرِّيَاحِ
وَأَمْشي في ظِلِّ انْبِثَاقِكِ حِينَ يَنْفَتِحُ السِّرُّ ويَرْتَفِعُ اللَّاحِ
جَاءَ الظَّلامُ… فَانْحَنى فَوْقَ بَابي، وتَراجَعَ الأُفُقُ القَديمُ خُطَاهُ
وتَثاءَبَ اللَّيْلُ الثَّقِيلُ كَأَنَّهُ يَحْمِلُ مِنْ دَرْبي خُطُوبًا طَوَاهُ
مِنْ كَفِّكِ الرَّحْباءِ يَنْهضُ نَفحٌ ويُقيمُ في رُوحي صَدًى يَتَمدَّدْ
ويُفرْفِرُ الطَّيْرُ الَّذي في دَمي إِذْ لَامَسَتْ رُوحي نَدَاكِ نَقيًّا
أَيْقَظَني هَمْسٌ مِنَ الفَجْرِ يَسْري، فَانْشَقَّ في صَدْري ضِياءٌ مُعلَّقْ
وسَرى النَّسيمُ عَلَى خُدُودي لَحْنًا يَكْتُبُ في جَفْني صَفاءً مُوَرَّقْ
وَاهْتَزَّ وَرْدٌ كَانَ يَخْفى طَويلًا، فَانْهَلَّ مِنْهُ طَلٌّ يُمَشِّطُ ضَوْءَهْ
وتَفَتَّحتْ أَغْصَانُ رُوحي شَيْئًا حِينَ ارْتَفَعْتِ عَلَيَّ وَارْتَقَى وَجْهُكِ
هذَا الضِّياءُ… كَأَنَّهُ دَرْبُ مَاءٍ يَخْرُجُ مِنْ جَوْفي وَيَرْفعُ نَبْضي
وَيَفُورُ في عَيْنيَّ فَجْرٌ نَديٌّ يَكْتُبُ في صَدْري خُرُوجِي وَرَفْضي
أُحَدِّقُ فِيكِ - سَمَاءَ رُوحٍ تَنَامَتْ - فَأَرَى الَّذي ضِعْتُ البِلادُ لِأَجْلِهِ
كَيْفَ أَنَامُ وَيَدَاكِ في صَدْري تَكْتُبَانِ النُّورَ… تَسْتَرِدَّانِ ظِلَّهُ؟
في خَافِقي بَحْرٌ، ومَوْجُكِ فِيهِ يَرْفَعُ مِنْ دَرْبي جِرَاحًا وُئِدْنَا
وَيَرُفُّ في صَدْري نِداءٌ بَعيدٌ يَحْمِلُ مِنْ لَيْلِكِ لَحْنًا تَبَدَّى
هَبَّ النَّسيمُ عَلى جِرَاحي حِينًا، فَارْتَدَّ في صَدْرِي ضِياءٌ يَسْري
وتَناثَرتْ أَجْفَانُ عُمْري نُورًا حِينَ ارْتَفَعْتِ عَليَّ فَانْشَقَّ عُمْرِي
تَحْمِلُكِ الرِّيحُ الَّتي في دَمي، ويُضيءُ مِنْ وجْدِكِ كُلُّ مَمرٍّ
كَمْ قُلْتُ لِلَّيْلِ: أَطْفئْ ظِلِّي يَوْمًا، حَتَّى يَجِيءَ الضَّوْءُ مِنْكِ ويَمُرّ

الكودا
يُبَشِّرُني نَبْضُكِ في لَيْلِنا، فَيقُومُ في صَدْري غِناءٌ يُزْهِرْ
مَا دُمْتِ في قُرْبي يَدًا دَافِئةً، لَنْ يَنْطَفئِ السِّرُّ الَّذي فِينا يُحْضِرْ
هذَا غِنَائي - رِقَّةُ وَرْدٍ - وهذَا صَدايَ الَّذي يَصْعدُ سِرًّا



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ-
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ- ...
- الأرضُ التي لا تُسمّى (الجرحُ هو الدليل في حافّةِ الصمتِ الأ ...
- (وحم العَوْدَة)
- (وَصَبُ حَنِينٍ)
- ((ملامح الممارسات الجندرية للإسلام السياسي في العراق))
- (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)
- (شَفقٌ أَخْضرُ)
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)
- (شيءٌ من الفرج)
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...
- (علم السيمياء من الأصول الفلسفية إلى التطبيقات المعاصرة)
- (تَخرُّصاتُ الصَّمْتِ ما بَعْدَ المَطرِ)
- (عَوْدَةٌ إِلَى الأَرْضِ)


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)