أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (المقاومة والتطبيع)















المزيد.....

(المقاومة والتطبيع)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


(قراءة سيميائية في البنية الدلالية لقصيدة "صرخة ضد التطبيع")

مقدمة:
تتجاوز القصيدة المقاومة في سياقها المعاصر حدود التوثيق الواقعي، لتُنشئ خطاباً مضاداً يواجه سرديات الهزيمة والتطبيع السياسي. وقصيدة "صرخة ضد التطبيع" لشلال عنوز نموذجٌ من هذا النوع من الكتابة، تستمد شرعيتها من تاريخ يتجذر في المكان والدم، وتُعيد تأسيس الذاكرة الجمعية على أرضية رمزية تنسج من الكلمات أسطورة مقاومة قوامها التضحية والفداء والبعث.

شيّدت القصيدة نسقاً دلالياً مركباً على ثنائية أساسية: المقاومة في مواجهة الخيانة، والوفاء الوجودي للمكان في مواجهة البيع السياسي. وكلما تطورت القصيدة، تعمّق هذا التقابل ليشمل مستويات متعددة من الدلالة: الأنطولوجية (الوجود/العدم)، والأخلاقية (الوفاء/الخيانة)، والجمالية (الجمال/القبح)، والزمنية (الأبدية/الفناء). هذا التعدد المستوياتي للدلالة يجعل من القصيدة بناءً سيميائياً متماسكاً.

العنوان:
جاء العنوان "صرخة ضد التطبيع" كعتبةٍ رئيسية تدخلنا إلى فضاءٍ مشبعٍ بدلائل احتجاجية، فتضع النص في سياق الفعل السياسي المقاوم. الصرخة هنا علامةٌ سيميائية مزدوجة: تحيل من جهة إلى الألم الممض والغضب الفادح، ومن جهة ثانية إلى الحياة بكل معانيها والرفض بحمولاته التحدّية.

في السياق الشعري المقاوم، تتجاوز الصرخة البعد الصوتي المباشر، لتصير فعلاً تأسيسياً يُعلن ميلاد الذات المقاومة، وعلامة حضورٍ تُثبت الوجود في مواجهة محاولات المحو، وبياناً سياسياً يُفصح عن الموقف دون مواربة. كعلامة صوتية، تتجاوز حدود اللغة المنطوقة لتصير لغةً جسديةً تعبّر عن ألمٍ وجودي لا تستطيع الكلمات المجردة احتواءه.

أما التطبيع فيُستدعى في العنوان بوصفه نقيضاً وجودياً للمقاومة. إنه في الخطاب المقاوم ليس مجرد علاقات دبلوماسية أو اتفاقيات سياسية، بل تطبيعٌ للذاكرة وتزييفٌ للتاريخ وإلغاءٌ للألم الجماعي، محاولةٌ لجعل اللامعقول معقولاً واللاطبيعي طبيعياً، أي تحويل الاحتلال والاقتلاع والاستيطان إلى حقيقةٍ واقعةٍ يُفترض التعايش معها.

بهذا، أسس العنوان لثنائيةٍ ضديةٍ مركزيةٍ تحكم البنية الكلية للنص، وتتغلغل في مستوياته الصوتية والإيقاعية والرمزية.

سيميائيات المكان المقدس:
تفتتح القصيدة بتحديدٍ مكانيٍ دقيق:

"على بُعد شَهقة / وتِلال وَجع / في القُدس"

القدس مركزٌ رمزيٌ، بما يتوافق مع تعبير ميرسيا إلياده عن "النقطة التي يلتقي فيها المقدس بالمدنس، السماوي بالأرضي". والمسافة المؤدية إليها لا تُقاس بالكيلومترات، بل بشهقةٍ وتلال وجع، أي بمقياس الألم الوجودي والمعاناة الجماعية.

هذا القياس الألمي للمسافة يُحوّل الجغرافيا من علمٍ موضوعي إلى تجربةٍ ذاتيةٍ عميقة. الشهقة لحظة انقطاع النفس، لحظة الاختناق والألم الشديد، وهي أيضاً لحظةٌ ما قبل الصرخة. وتلال الوجع تُحوّل الألم إلى تضاريس جغرافيةٍ وعرة، فيصير الوجع شعوراً متجسداً يمتلك الروح.

تظهر الأحياء السبعة علامةً مركزيةً تحمل دلالاتٍ بوصفها ذاكرةً حيةً لا مجرد مباني:

"كانت الأحياء / السبعة / تَنوءُ بأحجارِها / نازفةً"

تتحول الحجارة إلى جسدٍ حيٍّ يتألم: تنوء أي تتعب وتثقل، وتنزف أي تفقد دمها كما يفقد الشهيد دمه. هذا التماهي بين المكان والجسد يلغي الفاصل بين الإنسان والجغرافيا، فيصير المكان امتداداً للذات الجماعية.

والرقم سبعة يحمل دلالةً قدسيةً في التراث الديني والأسطوري: سبع سماوات، سبعة أيام الخلق، سبعة أشواط. في الحضارة الرافدينية، ارتبطت بالآلهة السبعة الكبار، وفي المصرية القديمة بآلهة الخلق. واستحضار هذا الرقم في سياق الاستشهاد يربط الحدث المعاصر بعمقٍ تاريخيٍّ يمتد لآلاف السنين، مُضفياً على المكان بعداً ميثولوجياً. السبعة رقمُ الاكتمال والدورة الكاملة، فتصير القدس حاضرةً كونيةً ومركزاً مرجعياً مقدساً يتكرر فيه الخلق والتجدد.

وتتحول الأحياء إلى رسّامة خريطة، بهدير الانتفاضة، بصرخات الأمهات، بلهاث صبية الحجارة، لا بحبر المطابع. هنا يتقاطع الصوتي بالمكاني، فالخريطة تُرسم بصراخ الشعب المنتفض وتضحياته. إنها خريطةٌ سيميائيةٌ بديلةٌ تُناقض الخرائط الاستعمارية الثابتة، تعتمد على خطوط الدم ومحاور الألم ونقاط الصمود، خريطةٌ حيةٌ تُجدد نفسها باستمرار.

الأصوات الثلاثة التي ترسم هذه الخريطة تُشكل أوركسترا مقاومة: هدير الانتفاضة (صوتٌ جماعيٌّ عميق)، صرخات الأمهات (صوتُ الألم الأموي)، لهاث صبية الحجارة (صوتُ الجهد الجسدي والمقاومة الفعلية).

الشهيد بوصفه علامة عبور:
يُستحضر أسامة الجدة، أول شهداء انتفاضة الأقصى عام 2000، إشارةً مركزيةً في بنية القصيدة، كشخصٍ تاريخيٍّ ورمزٍ للعبور من الموت إلى الخلود:

"كان أُسامة / يَحمل سِلال الأمل / في بَساتين الطور / حينما أطلقَ / حَماماتِهِ السَبع / في سَماوات القدس / مُتبرِّعاً بِدَمهِ / لِتُراب الأقصى"

تتشابك هنا عدة طبقات دلالية. "سلال الأمل" و"بساتين الطور" تُحيلان إلى الحياة العادية البسيطة قبل لحظة الاستشهاد. أسامة لم يكن مقاتلاً محترفاً، بل طفلاً يحمل الأمل كما يحمل الفلاح سلال الثمار. هذا التقابل بين البراءة والعنف يُعمّق المأساة. "بساتين الطور" تُحيل إلى المكان المقدس (جبل الطور)، تربط الحياة اليومية بالبعد الديني.

الحمامات السبع تُحيل إلى الروح الطاهرة التي تصعد إلى السماء، صورة "الشهيد-الطائر" الذي يتحرر من ثقل الأرض. وهي تناصٌ مع الحديث النبوي: "إن أرواح الشهداء في جوف طيرٍ خضرٍ تعلّق من ثمار الجنة" (رواه أحمد والترمذي).

لكن القصيدة تُضيف بُعداً رمزياً جديداً: "أطلق" يُشير إلى الإرادة والفعل الواعي، فالشهيد لم يمت بشكلٍ سلبي، بل أطلق روحه بوعي، تبرّع بدمه بإرادة. هذا التحول من الضحية السلبية إلى الفاعل الإرادي هو جوهر الخطاب المقاوم.

الحمام في التراث الرمزي يحمل دلالات السلام والنقاء والحب والبشارة، كلها دلالاتٌ إيجابيةٌ تتناقض مع صورة "الإرهابي" التي يحاول الخطاب الاستعماري إلصاقها بالمقاوم. الشهيد هنا مطلقُ حمامٍ وحاملُ أملٍ ومتبرعٌ بدم، في قمة النبل الإنساني.

ثم يأتي مفهوم الدم، قُدّمَ كقربانٍ متبرّعٍ به لصون تراب الأقصى. الدم هنا علامةٌ تأسيسيةٌ تُعيد شرعنة المكان وتجدد ملكيته الرمزية، وتناصٌ مع القرابين الدينية المقدسة. والتبرع بالدم يحمل دلالةً حديثةً إضافيةً بوصفه فعلاً إنسانياً نبيلاً يُنقذ الحياة. فالشهيد يتبرع بدمه تطوعاً لغايةٍ نبيلة، دمه لا يُهدر عبثاً بل يُقدّم للأرض التي تحتاجه كي تستمر حية. يصير فعل الاستشهاد نقل الموت من نهايةٍ لا معنى لها إلى بدايةٍ لحياةٍ متجددة.

جدلية الموت والولادة:
تتحرك القصيدة في مسارٍ تصاعديٍّ من الموت إلى الحياة، عبر سلسلةٍ من التحولات السيميائية:

"أرى نَعشَهُ / تَحملهُ يَدا الضَوء والعنفوان / تَزفُّهُ حَناجر الغَضب"

النعش لا يُحمل بالحزن، بل بالضوء والعنفوان. هذا قلبٌ للدلالة المعتادة: الموت يتحول إلى طقسٍ احتفالي. الفعل "تزفّهُ" المستخدم عادةً في سياق الأعراس لا الجنازات، يُحوّل الموت إلى عرس. وهو تناصٌ مع التقليد الشعبي الفلسطيني في جنازات الشهداء.

في الثقافة المقاومة، الموت الاستشهادي عبورٌ إلى مستوىً أعلى من الوجود. الشهيد لا يموت، هو يعبر، لا ينتهي بل يكتمل، لا يغيب بل يحضر بشكلٍ أقوى. "يدا الضوء والعنفوان" تجمع بين البعد الروحي والبعد المادي، فيجمع الموت الاستشهادي بين السماوي والأرضي.

"حناجر الغضب" التي "تزف" النعش تُحيل إلى الطاقة الثورية التي تتولد من الموت. الغضب هنا وقودُ المقاومة ومحركُ التغيير، صوتٌ شعبيٌّ عامٌ لا صرخةً فرديةً معزولة.

تبلغ الحركة ذروتها في النهاية:

"عِند مَساحات المَخاض / زغاريدُ الأمّهات / مُبشّرة / بِوِلادةِ الفَجر"

المخاضُ لحظة ما قبل الولادة، لحظةُ الألم الأقصى التي تسبق الانبثاق. وزغاريد الأمهات تُعيد إنتاج الحياة من الموت. المرأة/الأم هي التي تُبشّر بولادة الفجر، أي بانبعاث زمنٍ جديدٍ من رحم المأساة.

صورة "مساحات المخاض" تُحوّل الزمن إلى مكان، والألم إلى جغرافيا. المخاض مساحاتٌ تُقطع وتُعبر بوجعٍ وتضحيات، يُطيل زمن الانتظار ويُكثّف الألم، لكنه يجعل الولادة أكيدةً وحتميةً.

"زغاريد الأمهات" علامةٌ صوتيةٌ مركزيةٌ في الثقافة العربية، تُطلق في اللحظات الفارقة: الأعراس، الولادات، الأفراح الكبرى. استخدامها في سياق الاستشهاد يُحوّل الموت إلى عرسٍ وولادةٍ وفرحٍ مركّب، يجمع بين الألم والأمل، بين الفقد والإيمان، بين الحاضر المرير والمستقبل الموعود.

"ولادة الفجر" صورةٌ شعريةٌ مكثّفةٌ تختزل فلسفة المقاومة: الفجر يولد من رحم الظلام، كما تولد المقاومة من رحم الاحتلال. والأمهات يُبشّرن بهذه الولادة، فتكون المرأة رحمَ التاريخ وولادةَ المستقبل.

هذا التحول من "النعش" إلى "الولادة" يُشكّل البنية الزمنية العميقة للنص: من الماضي (النكبة) إلى الحاضر (الانتفاضة) إلى المستقبل (الفجر).

التناص والذاكرة الجماعية:
تستدعي القصيدة عدة طبقات من التناص:

التناص التاريخي: استحضار أسامة الجدة، وأريئيل شارون، وانتفاضة الأقصى (2000)، والنكبة (1948). هذه الإحالات تُحوّل النص إلى وثيقةٍ شعريةٍ تؤرخ للصراع، لكن التوثيق الشعري يختلف عن التاريخي: هو يُعيد إنتاج الأحداث رمزياً، يمنحها معنى، يربطها بسياقٍ أوسع.

التناص الديني: الحمام (رمز الروح)، الأقصى (ثالث الحرمين)، الطور (الجبل المقدس). هذا البعد يُضفي على المقاومة شرعيةً روحيةً، ويعمّقها في الذاكرة الجماعية.

التناص الشعري: صورة الدم المتبرّع به للتراب تُحيل إلى تراثٍ شعريٍّ طويلٍ في الأدب المقاوم العربي (محمود درويش، سميح القاسم، معين بسيسو). لكن القصيدة تُطور هذا التراث: الدم يُتبرع به لا يُسفك، فتتغير الدلالة من الخسارة إلى العطاء.

التناص الأسطوري: رمزية الرقم سبعة، وفكرة الموت والانبعاث، وصورة الطائر الذي يحمل الروح. هذه العناصر تربط النص بأساطير الخلق والتجدد في الحضارات القديمة (تموز، أدونيس، أوزيريس)، مُضفيةً بعداً أبدياً على الصراع.

التناص الشعبي: الزغاريد، وجنازات الشهداء كأعراس، وفكرة الشهادة كعرس. هذه العناصر مستمدةٌ من الثقافة الشعبية الفلسطينية، تجعل القصيدة أقرب إلى الوجدان الجماعي.

سردية الخطاب المضاد والزمن البديل:
القصيدة لم تكتفِ برفض الخطاب الاستعماري، بل أنتجت سرديةً بديلةً:

السردية الاستعمارية السردية المقاومة
الفلسطينيون إرهابيون الفلسطينيون شهداء
المقاومة عنفاً المقاومة حقاً
الموت عبثاً الموت ولادةً
التطبيع سلاماً التطبيع خيانةً

لكن القصيدة لا تُبسّط إلى ثنائيات صارمة: "عنف العتمة" و"معاول التطبيع" و"تآمر الخونة" تظهر معاً، مما يُشير إلى أن المقاومة تتم في ظلّ تعدّد الأعداء (الاحتلال والتطبيع الداخلي).

والقصيدة تُقدّم نظاماً زمنياً بديلاً: زمناً دائرياً يؤدي الموت فيه إلى ولادةٍ تؤدي إلى حياةٍ جديدة. وزمنٌ تصاعديٌّ من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر، بطقسية المخاض والولادة والزغاريد. زمنٌ مقدسٌ بديلٌ للزمن الخطي، تصنع أحداثُه دماءَ الشهداء وأصواتَ المنتفضين وزغاريدَ الأمهات وحجارةَ الأطفال.

الخاتمة:
أفضت هذه القراءة السيميائية إلى أن قصيدة "صرخة ضد التطبيع" لم تقف عند حدود التعبير الشعري عن موقفٍ سياسي، بل أسّست لنظامٍ دلاليٍّ متكاملٍ أعاد إنتاج العالم وفق مرجعية المقاومة، بوصفها فعلاً وجودياً وأخلاقياً وجمالياً في آنٍ واحد. النص، عبر بنيته الرمزية المركّبة، لم يكتفِ بتفكيك خطاب التطبيع، بل نجح في بناء خطابٍ مضادٍّ يمتلك أدواته السيميائية الخاصة، ويُعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ.

كشفت القصيدة عن قدرةٍ لافتةٍ على تحويل العلامات: المكان يغدو جسداً حياً، والدم يتحول إلى لغةٍ تأسيسية، والموت يُعاد تأويله بوصفه لحظةَ عبورٍ نحو اكتمال الوجود لا نهايته. البنية العميقة للنص تقوم على قلب الدلالات السائدة وإعادة شحنها بطاقةٍ رمزيةٍ جديدة، تجعل من المقاومة أفقاً مفتوحاً للمعنى، لا مجرد رد فعلٍ ظرفيٍّ على واقعٍ سياسي.

استثمار التناص بمستوياته المتعددة أسهم في ترسيخ القصيدة داخل شبكة الذاكرة الجماعية، فغدت جزءاً من سرديةٍ كبرى تتجاوز اللحظة الراهنة، وتربط الفعل المقاوم بسياقٍ إنسانيٍّ وحضاريٍّ ممتد. وهو ما منح النص بعداً كونياً، دون أن يفقد خصوصيته المحلية المتجذرة في تفاصيل المكان الفلسطيني.

في جوهرها، تُعيد القصيدة تعريف الصراع بوصفه صراعاً على المعنى قبل أن يكون صراعاً على الأرض. وهنا تأتي أهمية هذا الخطاب الشعري المقاوم، الذي ينهض بوظيفةٍ تفكيكيةٍ وبنائيةٍ في آنٍ، فيُقاوم المحو بإعادة الكتابة، ويواجه التطبيع بإنتاج معنىً بديلٍ يُعيد للوجود توازنه الأخلاقي.

المراجع

1. أبو ديب، كمال. جدلية الخفاء والتجلي: دراسات بنيوية في الشعر. بيروت: دار العلم للملايين، 1984.
2. بنيس، محمد. الشعر العربي الحديث: بنياته وإبدالاته. الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 1989-2001، 4 أجزاء.
3. درويش، محمود. في حضرة الغياب. بيروت: دار الريّس للكتب والنشر، 2006.
4. السعافين، إبراهيم. شعرية الأنا والآخر: تحليل خطاب الهوية في الشعر الجاهلي. عمان: دار الكرمل للنشر والتوزيع، 1997.
5. السيد، غسان. شعر المقاومة الفلسطينية: دراسة فنية وموضوعية. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2003.
6. العيد، يمنى. في معرفة النص: دراسات في النقد الأدبي. بيروت: دار الآداب، 1983.
7. فضل، صلاح. بلاغة الخطاب وعلم النص. القاهرة: الشركة المصرية العالمية للنشر - لونجمان، 1996.
8. القاسم، سميح. الدواوين. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2005.
9. مبارك، محمد. استقبال النص عند العرب. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1999.
10. الناصر، ياسين. إشكالية المكان في النص الأدبي. دمشق: منشورات اتحاد الكتاب العرب، 2008.
11. إلياده، ميرسيا. المقدس والمدنس. ترجمة عبد الهادي عباس. دمشق: دار دمشق للطباعة والنشر، 1987.
12. بارت، رولان. درس السيميولوجيا. ترجمة عبد السلام بنعبد العالي. الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 1986.
13. كريستيفا، جوليا. علم النص. ترجمة فريد الزاهي. الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 1991.
14. لوتمان، يوري. مشكلة المكان الفني. ترجمة سيزا قاسم. القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2001.

قصيدة شلال عنوز: "صرخة ضد التطبيع"

على بُعد شَهقة

وتِلال وَجع

في القُدس..

كانت الأحياء

السبعة

تَنوءُ بأحجارِها

نازفةً

تَرسمُ خارطةَ

هَدير الانتفاضة

على شَفَةِ التاريخ

صارخةً...

تُلملمُ جُرح النَكبة

تُنادي القادِمين الراحلين

على بَوّابات

المَسجد الأقصى

على بُعدِ مَقصلةٍ

مِن نيران

جُند (أرئيل شارون)-*

كان (أُسامة)-*

يَحمل سِلال الأمل

في بَساتين (الطور)-*

حينما أطلقَ

حَماماتِهِ السَبع

في سَماوات القدس

مُتبرِّعاً بِدَمهِ

لِتُراب الأقصى

وعلى الرغم

مِن عُنف العَتمة...

مَعاول التطبيع....

تَآمر الخَونة....

أرى نَعشَهُ

تَحملهُ يَدا الضَوء

والعنفوان

تَزفُّهُ حَناجر الغَضب...

صَلوات الصامدين...

تُطوّقُهُم...

عَزيمة الفَرح

المُنتظر

عِند مَساحات

المَخاض

زغاريدُ الأمّهات

مُبشّرة

بِوِلادةِ الفَجر

-* أرئيل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق الذي اقتحم المسجد الأقصى بقواته عام 2000م، وعلى أثر ذلك حدثت انتفاضة الأقصى

-* أسامة جدة أول شهيد في انتفاضة الأقصى

-* الطور قرية قرب المسجد الأقصى التي استشهد فيها أسامة الجدة برصاص العدو حينما تسلل لها ليتبرع بالدم لجرحى الانتفاضة



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكرر مع المقدمة/ قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء-
- -حداثة الماء-
- -حداثة الماء-
- [1] قراءة معمّقة لنص: -حداثة الماء- للشاعرة بشرى البستاني
- ( مُغامَرةُ عَنْكبوتٍ)
- (خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)
- (نَبذتْني لِلتَّوِّ الحَضْرةُ)
- (فُصُوصٌ، وَفُتوحات)
- (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ-
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ- ...
- الأرضُ التي لا تُسمّى (الجرحُ هو الدليل في حافّةِ الصمتِ الأ ...
- (وحم العَوْدَة)
- (وَصَبُ حَنِينٍ)
- ((ملامح الممارسات الجندرية للإسلام السياسي في العراق))
- (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)
- (شَفقٌ أَخْضرُ)
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)


المزيد.....




- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (المقاومة والتطبيع)