أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( مُغامَرةُ عَنْكبوتٍ)














المزيد.....

( مُغامَرةُ عَنْكبوتٍ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


ضَاعَ
في عَوْسجِها صَديقي...

قُمْتُ مُقشَّرًا،
مَسْعورَ الزَّمْهريرِ
مِنْ بَرْزخِ النُّعاسِ المُرِّ،
أَتَسلَّقُ
تَثَاؤُبَ عُشْبةِ القُشْعريرَةِ
مَعي بُرْنُصُ الرِّيحِ
وَمِعْوَلُ لَهْفَةِ المَاءِ
الصَّمَّاءِ...

قُرْبَ عَذَابِ غُرْبَتي،
جِوَارَ غَوَايةِ الظُّلْمةِ،
لِأَنَامَ أَبْيَضَ الجَفْنِ
في شَجَرةِ العُزْلةِ العَمْشاء...

لَسَعَني غُولُ بَرْدِ
الشُّقُوقِ النَّاتئَةِ
في مَقْصُورَتي الجَرْباء،
صَدمَتْني حِرْباءُ الشَّبابيكِ!

شَمَمْتُ عَطنَ أَبَاطِ
هَوَاجِسِ آلِ عَلَّانْ،
غُبْرَةَ سَقمِ الفُلانيَّةِ...

كَانَ الصَّمْتُ اللَّعوبُ
أَفْعوَانيَّ السَّاديَّةِ...

لَمْلَمْتُ حَبَّاتِ شَخيرِ
أَغْصانِ سِدْرَةِ السِّنينَ
وَقَدْ أَتْعَبَها
حَمْلُ عَصافيرِ المِسْيارِ الخَضْرَاءِ...

سَمِعْتُ جُرْحَ الضَّوْءِ
المُتَسرِّبَ مِنْ نَبْضي العَليلِ
يَنْحتُ الوَقْتَ الثَّقيلَ،
ويَنْفُخُ فِي ثُقوبِ حَنْجَرتِهِ
رُوحَ نَايٍ مُتَعسِّرٍ قَديمْ...

جَسدي البَحْريُّ
يَتَمرَّدُ عَلى قُيُودِهِ السَّاحِليَّةِ الأَثِيمةِ،
وأَنا هُنا
أَمْسحُ عَنْ نَفْسِي
ضَبابَ سَرَابِ فِضَّةٍ "هُناكْ...

أَفْتَحُ صَدْرِي
مَبْحُوحَ وحْشةِ القَلْبِ
لِتَكْديسِ أَوْرَاقِ العُمْرِ الجَرْداءِ
الَّتي كَنَسَها صَريفُ الخَريفِ
الَّذي لَا يَكَادُ يَسيحُ...
يَلْفي... بِصَلَافةٍ!

كَيْ لا يَتُوهَ
في بَطْنِ أُخْطُبوطِ النِّسْيانِ
مَعَ دَمْعِ تَمَاسِيحِ السَّقْفِ،
وتَأْخُذهُ حَسْرةُ الأَحْلَامِ القَُرَنْفَُليَّةِ
مَا خَامرني...

وهُوَ يَسْقي
عِطْرَها البَنفْسجيَّ المَسْلُوخَ
ـ سَرَقْتُهُ مِنْ طَيْفِها المُذابِ ـ
رَحيقَ التَّسْليمِ المَخْتُومِ،
قَبْلَ أَنْ تَنْحَرني
غَيْبُوبَةُ أُفُقِها،
ذَاتِ فِرَاقٍ نَحيلٍ،
جِنِّيَّةٍ بَازِغةِ الأُفُولِ...

فِرْدوْسٌ مَا...

أَعْرِفُ:
أَيْنَ؟ مَتى؟
لكِنِّي بِصِدْقٍ،
ـ لِلْيوْمِ ـ
لا أَفْهمُ:
لِماذَا؟
ثُمَّ: كيْفَ؟!



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (خرائطُ ماءٍ لتاريخِ طميٍّ أوَّلِ في زمنِ هجرةِ ينابيعِهِ)
- (نَبذتْني لِلتَّوِّ الحَضْرةُ)
- (فُصُوصٌ، وَفُتوحات)
- (بشائِرُ أغاني الفجر المتأخّر)
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ-
- سيميائيّة الفَناء وشِعريّة الكارثة في نص - صَمتُ المَقابِرِ- ...
- الأرضُ التي لا تُسمّى (الجرحُ هو الدليل في حافّةِ الصمتِ الأ ...
- (وحم العَوْدَة)
- (وَصَبُ حَنِينٍ)
- ((ملامح الممارسات الجندرية للإسلام السياسي في العراق))
- (صَوْتُ اللَّيْلِ قَصيدةُ هَمٍّ)
- (شَفقٌ أَخْضرُ)
- ((الإسلام السياسي في العراق: السياق التاريخي والتحولات))
- الجندر: التفكك المفهومي، المسارات النظرية، وإشكاليات التوظيف ...
- (خَطَوَاتٌ فِي وَهْدِ الفَرَاغ)
- (شيءٌ من الفرج)
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)


المزيد.....




- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( مُغامَرةُ عَنْكبوتٍ)